أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - الحريرُ والتراب














المزيد.....

الحريرُ والتراب


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3402 - 2011 / 6 / 20 - 22:54
المحور: الادب والفن
    


الحريرُ والتراب

أتغرِّدُ أيها الوطنُ الوقِح ؟؟
أتغرّدُ في الأعالي صادحا ؟؟
فرِحا ، جذلا
تَشفَّ بي ملِيَّا
ولْتهنأ أسارير قلبك
لقد نلْتَ مني
جعلْتني أؤمُّ التكايا
أنصتُ لدعاء المحزونين
أرتعدُ مع الخائفين
أفزُّ وجِلاً في الأسحار
لأقرأُ ما تيسّرَ من الأذكار
أراها تتسربُ في كياني كالهزال
أفرشُ قلبي للتراتيل
لأدعية النوم...والخوف
أدعوها لتكونَ ضجيعتي
في مهجعي ، في صحوتي
جعلْتني أيها الوجعُ المرُّ أتوسل بالكلمات
أن تأتي إلى حضني الوثير
بعد أن كانت تطاردُني
لأطارحَها الحنين
أمسّدُ لها شَعرَها الذهبي
أربت ُعلى كتفيها
علّها تزاملني كظلِّي
تؤنسني في وحدتي
توقظني من إغفاءتي
تناولني دواتي
تجمعُ أوراقي المبثوثة
تطيرُ بي كفراشةٍ جانحة
من ميسم زهرة ٍ
إلى معينِ ماء
أنهلُ من رحيقها
حتى أشرقَ بعذوبتها
لاتتركيني وحدي أيتها القصيدة
ألستِ المسماة بالعصماء؟
تعصميني من الفزع الساكن فيَّ
دعيني أتدثرْ بالسكينة
أتوسّد أوجاعي
فأنا أخشى الظلماء
أخافُ الليلَ وزائري الفجر
ترهبني وقْعُ خطوات الجنجويد
تدخلُ بيتي
تعبثُ بأشيائي النفيسة
تسرقُ مدّخراتي
تهزأُ من ضعفي (1)
أستحلفُك بالسماء
أيتها المفردةُ الجانحة
تعالَي نرممْ شتاتنا
لاتكوني نزِقة ،متمردة
وأنت أيها الخيالُ الكاسر المجنح
هدئ من روعك
وكن وديعا طيِّعا
احضرْ لي صُوَرَ فتوتي
أسمعني صوت خطاي السالفة الهادرة
أعدْ لي بَصَري الحادّ
افتحْ لي نافذتي
لأرى وجهَ حبيبتي الغائب
مع طلعة الصباح
أيتها الوحشةُ
ما لكِ تدسّين أنفكِ
في جسدِ كلماتي !!
كلما أمسكتُ قلمي
وعاودني صحوي
لملمي بقايا فَزَعي وارتجافي
لملمي السجادة الحمراء من مسيري
لاأطيقُ الوقوف زهواً
شُلّتْ قدماي
سحقاً لكِ أيتها الغربة
تباً لكَ أيها الوطنُ الوغد
لِمَ تركتَني أستجدي العابرين
أمسكُ بتلابيبِ السابلة
أذِلُّ شيخوختي أيّما إذلال
غدوتُ الآن مفترشا التراب
بعد أن كان ملمسي وكسائي
طيلسان الحرير(2)

جواد كاظم غلوم/بغداد
كتبت في 29 /1/2004

1. في يـناير/2004 كنـتُ توا حططتُ الرحالَ في بيتي ببـغداد بعـد غربـةٍ طويلة بحلْوها ومرّها.لم يمــضِ سوى يومــين في مستقري حتى داهمتني إحدى الميلشيات المسلّحة وقامت بالسطو المسلّح على داري وسلبت كلّ نفائسي ومدخراتي. على إثر هذا الحادث ؛كتبت هذه القصيدة ولم أنشرها إلى هذا الحين.
2. إشارة لبيت المتنبي :
وصبّحهمْ وبسطهمُ حريرٌ ومسّاهمْ وبسطهمُ ترابُ



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيخُ والهجْر
- حنينٌ ليومٍ ما
- الآتون في الوقت الضائع
- مرثيةٌ لوطني المحزون
- حكاية الميمك الحزين
- السوذَق
- وإني وإياه لمحترقان
- تغريدٌ داخل السرب
- حبالٌ لأرجوحةٍ متعَبة
- ميديا لاتحّبُّ الجنائن
- ألعنكم...أشتمكم..أدعو عليكم
- حبالٌ لأرجوحةٍ متعبة
- قيادةٌ في المزالق
- نديماي الوحدة والحنين
- صدأ الديكتاتور
- شطحات وجدٍ أعمى
- قصيدة نثرعنوانها-اذا..سأصيرها جازمة-


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - الحريرُ والتراب