أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - انطباعية ام .....مرآة الناقد؟














المزيد.....

انطباعية ام .....مرآة الناقد؟


فليحة حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3397 - 2011 / 6 / 15 - 23:38
المحور: الادب والفن
    


انطباعية أم مرآة الناقد
يعود أصل الانطباعية التي يعرفها قاموس (لاروس) (Impressionnisme) بأنها "مدرسة فنية تشكيلية" إلى فن الرسم، وبالتحديد الى لوحة تشكيلية عنوانها (انطباع : Impression) للرسام الفرنسي كلود موني،كانت قد مُنعت من العرض في إحدى صالات المعارض الفنية،
وحين انتقلت الى الأدب كمنهج نقدي صار الناقد الانطباعي يعتمد على ما يشعر به اتجاه النص الأدبي بعيداً عن المنطقية في التفكير ،
بمعنى إن الناقد لا يبتعد عن ذاته كثيراً حين يقوم بممارسة ذلك النوع من النقد
فصار يملي على متلقيه ما يلاءم ذائقته هو ليس إلا،
وكأنه يؤكدا ماجاء به الناقد جول لوماتر حين قال إن المؤلفات الأدبية " تبدو جيدة لأننا نحبها"
وقد يتخذ بعض النقاد ذلك النص مسرحاً يصممه بشكل من الإشكال لطرح أفكاره الخاصة وان ابتعدت عن ماجاء به ذلك النص من مضامين ،
ليس هذا فقط ، فقد تنزّ أحيانا من بعض النقود الانطباعية اعترافات ذاتية لنقادها،
وربما هذه الأسباب متفرقة أو مجتمعة جعلت العرب يطلقون على هذا النوع من النقد تسميات متعددة فسموه بالذوقي والانفعالي والتأثري و الذاتي،
كما ويظهر هذا المنهج وكأنه بعيد تماماً عن مقولة "النقد علم"
وقد لخص بعض الدارسين سمات النقد الانطباعي بنقاط أربع هي :
- 1 - التقريظ .
- 2 - التجريح .
- 3 - التستر .
- 4 - الخصومة .
وهي سمات لا تصب في صالح النص أو منتجه ،
فليس الإعجاب بالبيت الواحد من الشعر مثلاً قادر على الكشف عن بواطن الجمال في القصيدة كلها،
وقد تسحب الألقاب أو الصفات التي تطلق انطباعياً و بلا روية على شاعر ما، ذلك الشاعر الى دائرة الغرور والتكبر ،
وكثيراً ما غفل ناقد انطباعي مجرِّح عن صور شعرية في غاية الجودة الإبداعية،
بينما قد يتستر ناقد ما على عيوب قصيدة أمامه لقصدية اخوانية،
والأدهى من ذلك، فقد تتسبب أراء انطباعية تقال في مجلس ما بخصومة بين شاعر وناقد، والأمثلة على ذلك كثيرة ،
وأنا هنا لا أنادي بنقد يعزل النص عن مؤلفه وظروف نشأته ويجعل من اللغة الأساس الاوحد الذي تقوم عليه عملية النقد،
بل أدعو الى تركيز على النص الأدبي أولاً وجعله هو المعبر الشخصي عن نفسه ،
و بدلاً من أن نمسك بعنان الذوق وحده فيسحبنا الى نتائج لا تخو من الغلو في الحكم، ولان الذوق الشخصي وحده لا يعتمد عليه في التوصل الى القيمة الجمالية للنص،
ولان وجود النص يبقى واحده من أهم المرتكزات التي تساهم في بناء التفكير النقدي ، وبدلا من أن يردد ناقد ما على قصيدة مسموعة أو مكتوبة عبارات من مثل : ( يا لها من قصيدة جميلة؛ ) عليه أن يؤشر جمالها،
بمعنى أن يوضح للمتلقي مكامن الجمال،والطرق المستعملة في صنعه عن طريق
البحث عن قصديـَّة المفردة المكتوبة فيها ،وطريقة الاعتناء بالفكرة المطروحة، ومكونات الصورة الشعرية وغيرها،
لكي يبقى النقد ملكة وعلماً وممارسة مضافاً إليه الذوق ،
وأخيرا فإننا لا نريد من نقادنا أن يكونوا مثل مروان بن أبى حفصة حين أُنشِدَوه شعراً لزهير، قال: زهير اشعر الناس، ثم أُنشد للأعشى فقال: بل هذا اشعر الناس، ثم أُنشد لامرئ القيس، فقال: امرؤ القيس والله اشعر الناس).



#فليحة_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نكتب نطبع نوزع
- القصة القصيرة والنقد
- رواية معاصرة
- موت البطل
- أين المتلقي..؟
- التفاعلية
- هل نحن مثقفون...؟
- لجان تحكيمية
- دراما الامعقول...لماذا..؟
- غير معلن
- نقد بايلوجي
- الايروتك
- أنتِ خارج اللجنة
- الادب والاثنية
- الابداع والحجاب
- مجرد رأي
- شوارعنا وتكريس الحزن
- العمامة و(البوشية ) لهما الاولوية؛
- شعر
- منهم (مطاية)


المزيد.....




- تايلاند تهدي المكتبة الوطنية الروسية في بطرسبورغ نسخة من -تي ...
- راستوغويف يستبعد أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الملحنين
- كشف أثري تاريخي في مصر يحل لغز حماية الحدود الغربية
- مصر تنجح في استرداد قناع ذهبي أثري من سويسرا
- التعليم العالي: فتح باب تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية ...
- روسيا.. مديرة معرض تريتياكوف تعلن إحياء المجلة الفنية
- 95 عاما من سحر العرائس.. مسرح أوبرازتسوف وصاحب العرض القياسي ...
- فنانون ينسحبون من جولة المغني إد شيران احتجاجا على استبعاد م ...
- أولغا كابو ونينا شاتسكايا تقدمان -ذكرى الشمس- عن آنا أخماتوف ...
- وزير الثقافة الإسرائيلي يطالب الشاباك بالتحقيق في مصدر معلوم ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فليحة حسن - انطباعية ام .....مرآة الناقد؟