أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - إيران والعداء العربي الخليجي














المزيد.....

إيران والعداء العربي الخليجي


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3386 - 2011 / 6 / 4 - 16:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العرب,خصوصا دول الخليج العربي,شديدة الحساسية سياسيا وتاريخيا تجاه إيران الشيعية,التي رغم ما يقال عن ولاية الفقيه فيها,أحرزت تقدما مهما في العلوم وتكنولوجيا التواصل,وربما حتى في سياستها الخارجية ومواقفها الدولية من إسرائيل وحتى الولايات المتحدة الأمريكية,وهي تحسن الدفاع عن مصالحها ومصالح حلفائها في الكثير من دول العالم,بما فيها العالم العربي,وقد استفادت من الغرب وحافظت على حرية اختياراتها الإقتصادية وفاوضت بشكل جدي دفاعا عن ملفها النووي حماية لداتها ولحقها في تملك العلم وتوظيفه في التطور,نعم إيران دولة شيعية وبرغماتية في تعاملها مع الغرب,فما هو مبرر دول الخليج لرفضها والتوجس منها لدرجة التحريض عليها؟
عرب الخليج في معاداتهم لها تختلف من حيث الدرجة والمبررات,فالدول دات التوجهات الدينية السنية والتيوقراطية في نمط حكمها,ترى في تجربة الجمهورية والتناوب السياسي على الحكم إحراجا لها,وتنبيها سياسيا لشعوبها التي لا يترك لها أي متنفس للتعبير عن اختياراتها السياسية من خلال التصويت على النواب والحكام,حتى إن كانوا محصنين دينيا ومدفوع بهم من قمة السلطة المقدسة دينيا وعرقيا,والتي توزع البلد إلى إمارات بين أبناء الحاكم على النمط القديم والقرووسطوي,قد يقول قائل إن في إيران مجلسا يسمى تشخيص مصلحة النظام,وهو بمثابة غربال لا يمر منه إلا من رضيت عنه قيادات الثورة الخمينية والمرشد العام للجمهورية,وهدا اعتراض مقبول من طرف أي ديمقراطي في العالم العربي وغيره,لكن البعد العرقي غير موجود,والصراعات السياسية في إيران مفتوحة وخالية من لغة التكفير التي تلجأ إليها بعض دول الخليج,المفتقدة أنظمتها لأية مشروعية مدنية سياسية أي التصويت واحترام اختيارات المواطنين المعتبرين بمثابة رعايا وأتباع عليهم طاعة الحكام والإمتثال لأوامرهم الإلاهية المقدسة,الغير القابلة للمراجعة,وهناك علماء دين داعمين لهم,خولت لهم السلطات حق العقد والحل,وهم أكثر سوءا من ولاية الفقيه بإيران.
ولدول الخليج الأخرى مبررات مغايرة لعداء إيران,وهي شكل من أشكال الرفض للتجربة الإيرانية والطموح الفارسي في التفوق على العرب,الدين عرفوهم على الإسلام,إنه موقف فيه الكثير من الغيرة الخفية وغير المعبر عنها بشكل صريح,وهو إحساس دفع بعض هده الدول إلى الرغبة في التنافس وبناء المشاريع الضخمة لجلب الإستثمارات وعدم التعويل فقط على الثروة البترولية وحدها,لكن هناك نمط آخر من العداء وهو الأكثر سوءا,لأنه يريد تحويل نفسه إلى خادم لمصالح الولايات المتحدة الأمركية في المنطقة,يلتقي مع النمط الأول ويختلف عنه في درجات الرهان على الغير.
إن العداء مرفوض فيما بين الحضارات,خصوصا تلك التي لنا تاريخ مشترك معها,وهي جار لا يمكن تغيير موقعه,ولا يمكن الحد من طموحاته والتآمر مع أعدائه,بل على العرب نبد الحقد الطائفي واعتباره اختيارا عقديا وحتى سياسيا لابد من فهه وتفهمه,والتقارب معه دفاعا عن المصالح الإستراتيجية العربية,فحق امتلاك الخبرات العلمية والإستفادة منها مهما كانت خطورتها حاجة حضارية,سوف يدرك العرب أهميتها ودورها الحيوي لهم للتخلص من التخلف الدي دام أكثر من اللازم,وإن سلب هدا الحق من إيران حتما سيسلب منهم أيضا,فالعلم له تبعات والدول حرة في تقديرها والتقليص من خطورتها بدون وصاية من أحد.



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيمة الدستور
- العنف والإحتجاج في المغرب
- الإنحياز الأمريكي
- العنف في العالم العربي
- الحداثة والعنف
- مال السلطة في العالم العربي
- سلطة الحداثة
- سلطة السلطة السياسية
- السلطة والفكر
- التنسيقيات واليسار المغاربي
- الشباب والتغيير
- الملك والملكية
- الإصحات الإستباقية في العالم العربي
- اليسار العربي والشباب
- الثورات والتحولات
- رئيس دولة أم عصابة
- صراع المغرب والجزائر
- الفكر الطائفي في السياسة العربية
- الطائفية في العالم العربي
- الصورة بين المقدس والدنيوي


المزيد.....




- بيان لـ-التحالف- يرد على تهديدات الحوثيين ضد السعودية.. ماذا ...
- من مثل السعودية في مراسم تشييع مرشد إيران السابق علي خامنئي؟ ...
- ترامب: حطمنا عزيمة إيران ومنحناهم راحة أسبوع تزامنا مع جنازة ...
- بعد تأهل تاريخي، مصر تضرب موعداً مع الأرجنتين في ثمن النهائي ...
- غروسي: وصول مفتشي الوكالة العاجل إلى المواقع الإيرانية مرهون ...
- ترامب يحذر من هجوم على الهوية الأميركية من الداخل
- الذكاء الاصطناعي -ليس ذكياً-، فما القصة؟
- بعد 250 عاماً... ماذا بقي من الحلم الأمريكي؟
- البيرو.. السلطات الانتخابية تعلن فوز المحافظة كيكو فوجيموري ...
- الهند.. ابتكار نظام للدراجات الكهربائية يتيح شحن البطارية ذا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - إيران والعداء العربي الخليجي