أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - الثورات والتحولات














المزيد.....

الثورات والتحولات


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3275 - 2011 / 2 / 12 - 15:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المؤكد أن المجتمعات العربية,التي طالما أجهضت الكثير من التحولات فيها وتعرضت لانتكاسات كثيرة,فحتى استقلالاتها لم تكن إلا بداية وأريد لها أن تظل موسما احتفاليا بالحرية,دون أن تعيشها,بل إن المساهمين في التحرير تعرضوا للكثير من المحن,بل تمت تصفيتهم بعد الإستقلال,بسبب الإختلاف حول الرهانات السياسية أوتاكتيكات البناء الوطني,مما دفع بالكثير من المثقفين إلى البحث عن صيغ نظرية,وجدوها في الفكر الغربي,و أهمها فكر نهاية التاريخ,وأزمة التحولات,والرهان على أن العالم استكمل دورات تغيره,فكان المثقف العربي,أو للدقة الكثير منهم متحمسين للجديد وحاسمين مع أية دعوة للتغيير السياسي من خارج الإصلاحات والتودد للحكام,واعتماد آليات الصراع المؤسساتي التي صار لها أبطالها في الخطابة والأدلجة اللغوية الممزوجة بالكثير من الأمنيات,مع الدعوة لنبد العدمية والفوضى المهددة للسلم والإستقرار,فتحول التظاهر إلى غاية لأجل التنشيط الإنتخابي والتحاملات الإنتخابية على الخصوم والأعداء,كانت هده مراحل من تطور الصراعات السياسية ضد النظم غير الديمقراطية أو المترددة في تطبيق الخيار الديمقراطي وآليات الحكم التمثيلي والنيابي,مع الزمن تآكلت هده الآليات,فضعفت معها الأحزاب السياسية العربية المعارضة واليسارية بالخصوص,وبدأت عمليات التفكير,وزعم الكثير من المفكرين,أن زمن التحولات انتهى إلى الأبد,فصادروا حق الأجيال القادمة في البحث عن مخارج لهده الأزمات ,وكأن الزعماء وحدهم السابقون هم القوة الخارقة والقادرة وحدها على إحداث التغيير بطريقتها,وما عداها ليس إلا مغامرات أو مراهقات سياسية مدمرة مفتقدة للحس الوطني,وهو احتكار مرضي لسياسة المعارضة الحزبية,التي فشل في الثورة عليها شباب الأحزاب السياسية اليسارية فانسحبوا منها وتحرروا من سلطات الزعامات التاريخية ملتصقين بالواقع اليومي والمعاش,فخلقوا علاقات واضحة فيما بينهم من خلال التواصلات الإجتماعية,التي لاترهق نفسها في البناءات الإيديولوجية والنظرية التي غرق فيها مثقفوا اليسار أكثر من اللآزم,وأسسوا بها كيانات فكرية متضخمة ونرجسية حد القرف منها,لكن التاريخ انبعث كما هي عادته من شظايا متفرقة وغير متوقعة,لم تحط به ترقبات المثقفين,وتكهنات المتوقعين,ولا حتى معاهد الدراسات والبحوث العريقة,ولا قلق من دلك,فالتاريخ عصي على الفهم,أقوى من أن يعلب أو يوضع في قوالب جاهزة أو يحقن في عروق الزعماء ليتحقق بهم فيعانقوا به وجودا جديدا يعتقدون أنهم وحدهم صانعوه,فلكل مرحلة رجالاتها وشبابها,وعلى الكهول كيفما كانوا الإنصات لصوته المجلجل المنبعث من حناجر الشباب الطموح والتواق للتغيير والحرية والكرامة,فادخلو أيها الشيوخ جحوركم وكفوا على اقتراح المخارج وهندسة كيفية البناء للمستقبل,فهو حتما ليس لكم,وبإمكانكم المساعدة دون ادعاء أية زعامة أو قدرة خارقة على التحكم في كل شيء,فمن يحركها قادر على إرسائها بكم أو بدونكم



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رئيس دولة أم عصابة
- صراع المغرب والجزائر
- الفكر الطائفي في السياسة العربية
- الطائفية في العالم العربي
- الصورة بين المقدس والدنيوي
- دولة المؤسسات
- النقد السياسي للدولة
- الحضارة بين العنف والتسامح
- الشيوعية في العالم العربي
- الأصالة والمعاصرة وفكرة البديل السياسي
- الحداثة سلطويا في المغرب
- الحزب والناخب
- الحزبية والحضارة
- غزة محاصرة,شعرزجل مغربي
- العلمانية والدين واليسار
- ثقافة السياسة
- حكومة القلق الفاسي
- تحايلات وتحالفات
- الحملات الإنتخابية
- اليسار المغربي


المزيد.....




- اتهامات بـ-التحريض على العنف-: احتجاجات طلابية تدفع هرتسوغ ل ...
- شاهد: أوكرانيا وروسيا تتبادلان 205 أسرى لكل طرف في صفقة تباد ...
- -مخطئ من قال إن الحرب الإيرانية ليست حرب أوروبا- – في عرض ال ...
- وثائق رسمية تكشف استثمارات ضخمة لترامب في 2026 وتثير جدل تضا ...
- كوريا الجنوبية تفتتح منتزه غالاكسي للروبوت في سيول بعروض كيب ...
- -خطط جديدة-.. سموتريتش وبن غفير يدعوان إلى ضم الضفة وتوسيع ا ...
- حكم أمريكي بـ655 مليون دولار ضد السلطة الفلسطينية في قضية تع ...
- بعد انتكاسة روسيا في مالي.. هل حان وقت رهانات بديلة لواشنطن؟ ...
- 36 دولة والاتحاد الأوروبي توافق على إنشاء محكمة خاصة بأوكران ...
- بين تونس والعالم: أين تتجه بوصلة الطالب التونسي في زمن الذكا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - الثورات والتحولات