أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حميد المصباحي - الحداثة والعنف














المزيد.....

الحداثة والعنف


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3368 - 2011 / 5 / 17 - 20:24
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يبدو ظاهريا أن الحداثة مناقضة للتقليد اجتماعيا وحتى سياسيا,بل يمكن القول,أنه حتى دينيا هناك تأويل ديني حديث,وآخر تقليدي,ونمط أسري وعلاقات,فمست هده الثنائية,كل نواحي الحياة,الفردية والجماعية,والمدنية والسياسية,وهي ثنائية جديدة عوضت ثنائية الخير والشر,الرديلة والفضيلة,الوجود والعدم,وكأن العالم لايستطيع العيش دون هده التقابلات,المقبول والمرفوض,العقلاني والأسطوري,المتطور والمتخلف,وعلى هدا الأساس تم تصنيف الدول,والحضارات والثقافات .
وحده العلم بقي في منأى هن هده الثنائيات,لأنه خارج التصنيف وإن اعتبر وليد الحداثة دون أن يعترض أحد على دلك.هناك سلطة ما,تسن التصنيف,لتفرض التراتب كحكم على الأجهزة والأفكار ليمتد إلى الحضارات,وهو يستمد سلطته من مقولة الزمن,كماضي وحاضر,غير قابلة للشك أو التفنيد,لكن ألم تعد الحداثة وفق منطق الزمن هدا ماضيا؟
ألا تحمل قيم الحداثة بقايا من الماضي؟ألا يوجد ما هو مظلم في الحداثة كما وجد المشرق في الماضي كتقليدي وماضوي؟ألم يثبت العلم أن تاريخه,تاريخ أخطاء اعتقد أنها حقائق؟
علينا أن نعترف بأن الحداثة فكرا وسلوكا وسياسة ليست إلا حصيلة تجارب كل الشعوب والحضارات ,حتى تلك التي ترفضها أو تعاديها,ففي تاريخها شيء منها,منسي أو ملغى أو مضمر ومقموع,ولأنها سلطة لايعنيها من ماضيها إلا ما تعتقده هي,فالحداثة الغربة تنكرت لماضيها القرون وسطوي,بنقده والكشف عن اللا عدالة فيهه,لكنها تناست سطوتها هي على غيرها من الشعور والحضارات,وأقرب هده الأحداث ظاهرة الإستعمار,وما خلفه من مآسي لازالت الكثير من الشعوب تعيش تبعاتها السياسية والإقتصادية وحتى الثقافية,والحضارة العربية نفسها تظهر نفسها كمثال للعدل والمساواة وتنسى كيف عاملت السود حتى بعد إسلامهم,وهي رغم كل دلك شيدت نمودجت للبناء العلمي والتفكير الديني كان جديد في وقتهوفرضت ما يفرض عليها من طرف حضارات أخرى.إن الفكر الإنساني المعاصر في حاجة إلى الكثير من التوقفات الثقافية والحضارية لمساءلة نفسه عما يستطيع تقديمه للوجود الإنساني الغائر في التحرشات الفكرية بالماضي ورهانات السيطرة المعترف بها اليوم أكثر من أي وقت مضى,إن الحداثة في تصورها للسلطة الدديمقراطية,تنتقد الشمولية والسلط الدينية المقدسة,لكنها شيدت قداسة مغايرة,جمدت العقل وألهته واعتبرته عقلها الوحيد الممكن,تمن به على العالم,وتفرض عليه اتباعها دون إضافة,وحتى عندما يضيف الآخر قيما أو علما لاتعترف به,بل إنها تحاصر حضارة أخرى وتريد حرمانها من حق البحث العلمي بحجة استخدامه في المجال العسكري كما هو الشأن في التعامل مع إيران وغيرها من الدول الطامحة لبناء داتها بطرق تختلف عن الغير,أو على الأقل تتميز عنه دون أن يعني دلك الإنغلاق باسم الخصوصية واستغلالها للقمع والقتل والسطوة,فالحداثة رغم سطوتها وجبروت قسوتها لن تكون كما كانت النظم الشمولية وتقاليد العقاب وطقوس عبادة الحكام أو تأليههم كما كان في الأزمنة الغابرة.



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مال السلطة في العالم العربي
- سلطة الحداثة
- سلطة السلطة السياسية
- السلطة والفكر
- التنسيقيات واليسار المغاربي
- الشباب والتغيير
- الملك والملكية
- الإصحات الإستباقية في العالم العربي
- اليسار العربي والشباب
- الثورات والتحولات
- رئيس دولة أم عصابة
- صراع المغرب والجزائر
- الفكر الطائفي في السياسة العربية
- الطائفية في العالم العربي
- الصورة بين المقدس والدنيوي
- دولة المؤسسات
- النقد السياسي للدولة
- الحضارة بين العنف والتسامح
- الشيوعية في العالم العربي
- الأصالة والمعاصرة وفكرة البديل السياسي


المزيد.....




- حتى حيوانات الميركات في حديقة الحيوانات هذه تستعد للهالوين.. ...
- محمد رمضان يكشف عن أول صورة من مسلسله الجديد -عشماوي-
- الجيش الأمريكي ينشر فيديو ضرب سفينة شحن حاولت خرق الحصار على ...
- السعودية.. ماذا نعلم عن استهداف الحوثي لمطار الرياض؟.. مراسل ...
- ابنة صدام حسين تعلق على استهداف الحوثي للسعودية وتذكر بتحذير ...
- -ملتزمون بأمن المملكة-.. رئيس وزراء باكستان يعلق بعد هجوم ال ...
- 12 قتيلا و أكثر من 300 جريح بعد الهجوم على مطار الملك خالد ف ...
- محتجزون اختفى أثرهم بعد اعتقالهم.. شهادات تتحدث عن نزع أعضاء ...
- أقدم سلحفاة برية في العالم.. ماذا تكشف عن طول عمر البشر؟
- كندا تدين استهداف مطار الملك خالد في الرياض


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حميد المصباحي - الحداثة والعنف