أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رغد علي - قصة قصيرة : مالك الحزين














المزيد.....

قصة قصيرة : مالك الحزين


رغد علي

الحوار المتمدن-العدد: 3377 - 2011 / 5 / 26 - 00:33
المحور: الادب والفن
    



في وضح النهار سرقوا دجلة، نهبوا كلَّ المياه، لم تبق قطرة الا ونهبت، لا أحد يبالي، كلهم مشغولون بحساب الأرباح التى سيجنونها، لا أحد يفكر ماذا سيشرب ؟، لعلهم غير عطاشى الآن، إلا مالك الحزين, جمع أنين الوجود كله، كأنهم يغرسون بحسده الصغير المسامير عنوة، يبحلق بالنهر يخطف أمام عينيه وعيونهم، وليس من صرخة رفض، أو تمرد، فكل له حساباته الخاصة، وهو له حساباته المختلفة!
مالك الحزين يضمُّ جناحيه لصدره فتدمع عيناه، يرفع رأسه بكبرياء مخدوش، يفكر عميقاً، يبحلق بالفضاء بعيداً بعيداً، لم تعد الأرض أرضه كل ما فيها ينبذه، لم يعد المكان ملائما له، اختار خياره الأخير، لم يعد له أى خيار سواه، ليرتفع ويرتفع يرسم حلقات بالفضاء، دوائر تتداخل ببعضها تتقاطع، لا يراها أحد، سحب فوق الغيوم تكتب قصص الف ليلة وليلة، وحده مالك الحزين يسمع المياه تستغيث،تصيح، المياه تصارع السراق وحيدة، تعاند تتسربل تنتشر تفيض، وتغرق بغداد بالمياه الهاربة، يموت دجلة ولا يستسلم لسارق!
يستمر مالك بالطيران بالتحليق انها لحظة وجوده الأكيد، لم تعد دجلةُ دجلةً، لم يعد أي شىء هو الشىء ذاته...حتى الوجوه اختفى منها بريق المياه.... إرتفع مالك الحزين لأعلى نقطه بالفضاء توارى خلف النجوم النائمة ما زال الوقت مبكراً لإيقاظها، لن ينتظرها هو، ولن ينتظر أحداً أبدا، الوقت لم يعد يعنيه، و الشمس لم تخلصه أيضاً من أنينه، لا أحدَ يبصره إلا ذاته..... وأخيراً تناثر ريش «مالك الحزين»..... قال عنه أحدهم : آه لو كان لمالك الحزين «مالكة حزينة»!



#رغد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة مزار الذاكرة
- قصة قصيرة : خمر أم جبن؟
- الدكتور العلوان شهيد لا عزاء فيه حتى تتحقق العدالة
- وصايا ام لطفتها حديثة الولادة
- قصة قصيرة : ظلال الغبار
- عبر الهاتف
- الي رجل عبر القارات
- قصة قصيرة عابرة سبيل
- قصة قصيرة : ساحة ابو الريش
- قصة ساخرة : ساحة ابو الريش
- عقلي يتمدد
- قصة قصيرة : خيمة من الكارتون
- قصة قصيرة: خيمة من الكارتون
- قصة قصيرة: اسمعني لا جدوى
- قصة قصيرة: لعنة متوارثة
- قصة قصيرة جدا : رصاصة لم تصيب
- قصة قصيرة: عدالة قبيحة
- قصة قصيرة جدا -:تجربة علمية
- قصة قصيرة جدا: بقايا ريش
- انا والاوزة وفنجان قهوة كويتية - قصة قصيرة


المزيد.....




- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رغد علي - قصة قصيرة : مالك الحزين