أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - ذكريات وخواطر.. لم تعد ترهب اليوم














المزيد.....

ذكريات وخواطر.. لم تعد ترهب اليوم


أحمد بسمار

الحوار المتمدن-العدد: 3375 - 2011 / 5 / 24 - 14:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ذكـريـات و خواطر.. لم تعد ترهب اليوم !!!...

في جميع أنظمة الشعوب والبلدان, الحديثة منها أو القديمة. دور الجيش ومهمته الأولى حماية حدود البلد. ودور أجهزة الأمن, كما يحمل اسمها الطبيعي, حماية أمن المواطنين في الداخل والسهر على طمأنينتهم. بينما في بلداننا العجيبة الغريبة, من أول يوم حصلنا على (الاستقلال) مما كنا نسميه (الاستعمار). يتمركز الجيش في داخل المدن أو يطل عليها بشكل حصار ومراقبة. والأمن دوره البطش ولا شيء سوى البطش وترويع المواطن البسيط العادي والحصول على امتيازات بما يملك من تفرعات ورقابة على المجتمع, لا يستطيع الوصول إليها أي مواطن. بالإضافة أن كلمة (مخابرات) أصبحت مفتاحا لجميع التجاوزات التي لا يتصورها العقل البشري من ترهيب وجرائم ضد الإنسانية.
من سنين مريرة طويلة أية آهة اعتراضية على سعر البطاطا أو الفجل, كانت تسبب لصاحبها سنينا لا عدد لها من استمرار الآهات الحقيقية في السجون السياسية المختلفة. بدون محاكمة مدنية عادية. إذ كانت العدالة العسكرية أو محكمة أمن الدولة, هي التي تفصل وتحدد بما في هذه الآهة ضد غلاء سعر البطاطا أو الفجل, من معان وتفسيرات سياسية خطيرة ضد أمن الدولة, أو تعلق قائلها سنينا مريرة طويلة من اليأس والانتظار في سجون بربرية حيوانية, فقدت فيها جميع آثار الإنسانية البسيطة. حيث يتحول السجين فيها إلى قطعة لحم وعظم, بلا أي مشاعر بشرية.

هذه هي المشكلة الإنسانية الأولى التي يجب أن تعالج جذريا وفوريا, وفي أولوية المطالب الإصلاحية. إن كانت هناك ـ حقا ـ أية نوايا جدية إصلاحية. إدخال المبادئ الإنسانية في معاملة المواطن العادي واحترام إنسانيته.. ومحاكمة كل من أساءوا لهذا المبدأ الإنساني ومزقوه من بداية الخمسينات من القرن الماضي, حتى هذه اللحظة... هذا إذا أردنا
أن نغسل حقا كل سواد ومساوئ العهود الماضية, وبناء وطن ديمقراطي جديد يـنـضـم إلى الأسرة الإنسانية...

أعـرف أن هذا المطلب صعب التحقيق. إذ أن شعوبنا وحكامنا لم يتربوا ولم يتعلموا ولم يعيشوا أبدا هذه القاعدة التي يعتبرونها أفلاطونية أو صورية خيالية. لا توجد سوى في الكتابات والقصص التي بقيت ممنوعة في بلادنا. ولم نر لها في حياتنا كلها أي أثر أو أية واقعية تجريبية. ولم يعرفها آباؤنا.. ولم نعرفها نحن.. ولكن.. يطالب فيها ـ اليوم ـ أولادنا وأحفادنا. جيل الفيسبوك وتويتر وسكايب ومئات الفضائيات والمواقع الإعلامية بلا حدود والهواتف المحمولة.
أولادنا وأحفادنا لم يعرفوا الخوف الذي عشناه. ولذلك فجروا وهدموا جدار الخوف الذي عشناه, صامتين خانعين راكعين في ظله عقودا طويلة...

لذلك لا أعطيهم ولا أقدم لهم أية نصيحة. لأن ذكرياتي وتجاربي هرمت مثلي. ولم تعد تصلح لما يتفجر اليوم من جديد كل لحظة, كل ثانية وكل يوم. وهم حتما لن يسمعوا مئات النصائح المغشوشة المأجورة التي تأتيهم من تجار الفتاوي السماوية ومن كهنة الوعظ والتهليل وتأليه الحاكم, أو الدعوة لإسقاطه عندما يبدأ انحداره (وزحـطـه). ولن يقبلوا قطعا بين صفوفهم أي مندس محترف لزرع فتنة طائفية.. لأنهم يعرفون أن مستقبلهم لا يشبه ما عشنا. وما يريدون بناءه من حريات حديثة جديدة,
لا يمكن أن تـشـبـه أنصاف أو أرباع الحريات المشوهة التي رضينا وقنعنا بها, سنينا مريرة طويلة, وقبلنا خلالها أيادي وأرجل من حكمونا, ورضينا مذلات خصيانهم لنا.. كأنها شـريعة عادية.

سوف يبنون وطنا علمانيا حديثا للجميع.. سوف يبنون وطنا بلا أسلاك شائكة ولا سجون, ويستبدلون الدبابات بـآلات زراعية وجرارات للبناء.. ويقيمون الجامعات بدلا من الثكنات والكهوف والأقبية المخابراتية المعتمة. نعم سوف يبنون الجامعات والمدارس والمستشفيات.. ويعود مال الشعب للشعب.. أي سنعود إلى الأسرة الإنسانية.. ونعيش كما تعيش الشعوب الأخرى.. ونعيش ـ كالبشر ـ مع الشعوب الأخرى.
أمنية.. أماني..حلم..أحلام!!!...
**************

كتب لي صديق فرنسي صاحب دار نشر صغيرة, قائلا أننا اليوم من تكاثر الاختيارات, لم نعد نستطيع الاختيار.. حتى أن تكاثر المرشحين للمسؤوليات السياسية الكبرى, تساووا بالإمكانيات القيمية البسيطة العادية , ولا أعرف إن كان بينهم من يستحق أو يملك إمكانية إدارة البلد في حالات أزمات عالمية صعبة. ولم أعرف ماذا أجيب هذا الصديق. وخاصة اليوم. إذ أفكر بالمواطن العربي العادي, في أي بلد عربي, وبدون استثناء. هل للمواطن أي اختيار ـ مهما كان بسيطا ـ لتأييد أو عدم تأييد أو انتخاب من يقود البلد وشعب البلد لفترة قانونية دستورية محدودة, بين عدة مرشحين؟؟؟ لا تجدد أكثر من فترتين؟؟؟

وبدون أية نصيحة للشباب الذي يتظاهر وينتفض في كل مكان من عالمنا العربي.. آملا له أن يصل يوما إلى إمكانية التكاثر والتعدد بالاختيار...وخاصة إمكانية الاختيار... بــالانــتــظــار...................

أحمد بسمار مواطن عادي بلاد الحرية الواسعة.





#أحمد_بسمار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبن عمنا باراك حسين أوباما
- مؤامرة, مؤامرات.. ومتآمرون
- جواب.. آمل أن يسمع
- ما أصعب الحياد .. وما أحمقه...
- يا أمريكا..حلي عنا...
- إنني قلق حزين على بلدي
- لن تجبروني على الاختيار بين الدب والجب
- عودة إلى إيمان
- أضم صوتي إلى نداء إيمان
- قناة الجزيرة.. وبن لادن
- هذا اليوم.. أعلن الحداد
- السفير السوري.. والأمير وليام!...
- الشعب يريد إنقاذ البلد!...
- رد قصير..على رسالة قصيرة
- الجمعة العظيمة (الحزينة).. وقناصة الشر
- رد..تصريح..توضيح.. وأمل
- إدانة.. وأمل...
- رسالة شخصية إلى الشيخ القرضاوي
- رسالة من مواطن عادي إلى الرئيس بشار الأسد
- المشعوذون.. القذافي.. والناتو...


المزيد.....




- الأمن العام الأردني يعلن حصيلة ضحايا إطلاق النار في كنيسة با ...
- الأردن.. كاميرات مراقبة تظهر لحظات إطلاق النار على كنيسة في ...
- -سنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات-.. أول تعليق من الملك ع ...
- العاهل الأردني: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب م ...
- بعد هجوم الضفة.. بن غفير يدعو إلى -تفكيك- السلطة الفلسطينية ...
- مسلح يقتل شخصًا ويصيب أربعة آخرين في ضواحي باريس.. والسلطات ...
- مقتل سبعة أشخاص على الأقل جراء عملية إطلاق نار استهدفت كنيسة ...
- العاصفة أوستن تضرب فرنسا وبريطانيا برياح تصل سرعتها إلى 160 ...
- في سابقة من نوعها.. سلاحا الجو الفرنسي والبريطاني يجريان تدر ...
- وزير الدفاع اليمني يعتذر للقبائل بعد تهديد تجمعاتها بالاستهد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد بسمار - ذكريات وخواطر.. لم تعد ترهب اليوم