أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - أيامٌ تتمَزّق..وتأمُّل














المزيد.....

أيامٌ تتمَزّق..وتأمُّل


فاتن نور

الحوار المتمدن-العدد: 991 - 2004 / 10 / 19 - 09:02
المحور: الادب والفن
    


أيامٌ تتمَزّق...
وغاية الأستجمام عندي...
رميَّ بضع حصواتٍ في نهرٍ قريب،
دوائرٌ تتشكل،
تتحد بأتقان،
تتسعُ.. تبتعدُ...
تتلاشى..
تستَفِزُّ الماءَ .
***
أ ُدَققُ بما حولي،
قطٌ بعيونٍ مُتجَهّمة يُحملق..
تقَدَمَ مني..
هزَّ ذنبه بدلال،
غازلني هذا القط أم عاتبني؟،
رميتُ له عودَ ثقاب...
أستدارَ ولم أفهم..
تبخترَ وماءَ.
***
شجرةُ باسقة،
مُنتصبة تتباهى..
تحتوى كلَّ الجهات،
وشجرةٌ منحنية لأتجاه ٍ واحد،
الطبيعةُ شاءت أم اللهُ شاءَ؟.
***
شيخٌ مرَّ عند الرصيف المحاذي لداري،
تحمله قدماه أم يحملُ قدميه؟
بعكازٍ كان مُتداري،
محدودب الظهر..
لم أميّز إن كان يتقدم في مشيه أم يتأخر..
هو شاءَ هذا الحال؟،
أم الدهرُ تمادى..
أنقلَبَ عليهِ وناءَ.
***
راعىً بقطيعِ خرافٍ مُسَمّنة..
دَخلَ داري،
حافٍ .. مُتسخ..
حالة ُ بؤسٍ ونفاذ،
جلسَ في ركنٍ منزّو ٍ..
يُدندن تارة ويتأوّه،
نهضَ... بصقَ..
جائني بعضُ رذاذ،
ألتفتَ لي وأشمئزَّ،
تباً له أحمق..
فهو مَن بصق..
وهو مَن أستاءَ.
***
معتوهٌ يتمايل قربَ المنحدر..
أشعث ٌ مُتَهرّئ،
ناديتهُ ..
أجلستهُ قربي،
أعطيتهُ زاداً وماء..
أوقدتُ له سيكارة..
لاطفته ببقايا من حنان،
قفزَ راكضاً ..
أختفى في ضبابِ المنحدر،
معتوهٌ لم يحترم ما قدمتُ له...
أم عاقلٌُ لم يألف حُسن التعامل؟..
أستفَزّهُ ما رأى،
عطاءٌ وحنانٌ بلا أزدراء،
فطافَ قلبهُ..
أمتلئَ.. أستضاءَ.
***
أطفالُ يتراشقونَ بالحجارة،
ضحكٌ يمتزِج بالصراخ،
تراشقٌ بأنبذِ الكلمات..
أطفالٌ مِن بطون..
ألتهامٌ فقط وأنتفاخ،
لِمَن أولئكَ الأطفال؟
أينَ ذويهم؟،
أباءٌ وأمهات..
فطرة ٌ وأنجاب..
علاقاتٌ بلا تدوين .. بلا أبواب،
حواء حُبلى مُذُّ أختلَقت..
وآدم ما زالَ يقول..
أرادةً السماء!..
آدم يفتري..
ويُبررّ أفترائَهْ.
***
جاري مريض،
بعقار ٍ رخيص شفى،
وذاك مريض..
بلا عقار ألتمَسَ الشفاءَ،
داءٌ يُشفيهِ الدواء..
ودواءٌ يشتهي.. يجلب الداءَ.
***
هذا صبري ألتمستهُ دواءاً..
فأنشطرَ جُرحين،
جرحٌ يتخبّط..
يستنزِف..
صارً سفاحاً وتاهَ،
وجرحٌ أمتطى فرساً..
غابَ في الأيام..
صارَ سلطاناً وجاءَ،
كل الحروفِ صارت مُتعَبة..
تبتسمُ ألفاً وتدمِعُ ياءَ،
أيامُ عدّة ٌ..
مَزقتُها.. أرتحلت،
وهذا يومٌ أولٌ ..
أُمَزّقهُ بعدَ المائَهْ.



#فاتن_نور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقاط .. وهلال
- أمتطاء المجذافَ والتجذيفُ بالقارب
- هو يـُصبحُ هي بعد الجنون
- الكريمُ (رمضان) قادم والأزِقّةُ في مخاض
- لن ترقص بغداد كالغجريّة
- مُناجاة مُغتَرِب لبلدِ العودة
- طوقني
- بوشاح ٍ أو مِن غيرِ وشاح سأنطلق
- نحو الهدف برجل ٍ عرجاء
- الوطنُ أنسانٌ فيكَ ياأنسانْ
- الترابُ يرى أين تَكمُن العفونة
- الأفق الحائر يغلق باب التمدّن
- امرأة ٌفي لسان ِرجل
- ماتَ القرد في الأنسان فقيل الأنسان تَطوّر
- فتىً مُعاق وجامع خَرِب
- سقوط أسياد وسيادة خادم
- على الجرف ناطرة حبث ملبار كلمة تافهة
- الأفواه تَقذِف كالبراكين
- كيف أنتِ يا سنتياغو بلا نيرودا
- مضغة لبان و ذكرى


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - أيامٌ تتمَزّق..وتأمُّل