أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - الكريمُ (رمضان) قادم والأزِقّةُ في مخاض














المزيد.....

الكريمُ (رمضان) قادم والأزِقّةُ في مخاض


فاتن نور

الحوار المتمدن-العدد: 986 - 2004 / 10 / 14 - 09:01
المحور: الادب والفن
    


الكريمُ (رمضان) قادم والأزِقّةُ في مخاض
ألقَيتُ النظر،
فعرفتكَ،
هذا أنتَ،
شَمَمتّ ُعطركَ،
ريحُكَ تصافحُ جدرانَ المنازل،
بهدوءٍ تتسلل لتبارك الأطفالَ والشيوخ..
وتتألقَ نوراُ في عيونِ الأمهات..
تداري بدفءِ أطرافُكَ القيحَ والتصَدع..
وتحنو على دمامةِ الأيام..
وبكرم ٍ من يديكَ..
توقِدُ النارَ سكينة ًَ في المشاعل.
****
نعم أنتَ قادم،
رأيتُ ايادي الأطفال وقد بدأت في تشابكٍ وتسائل،
عن كعكِ العيد تسأل،
وتحفرُ على التراب والطين..
أكياساََ تنتظرُ الأمتلاء..
من سلالِ القادم بالنبضِ مابينَ القِدَم والتجديد
والاتي من عمق ِ ما صنعتهَ حضارةً الأنسان.
****
هو أنتَ،
فذاكَ النور منكَ موشوما على الجباهِ والسواعد،
وتلكَ رائحهُ ( الهيل والدارسين)..
أراها تكتسحُ بجبروت..
دَبَقَ اللون الأحمر النائم على الأرصفةِ بأرتياب،
أناملُ النساء أراها قد تحدّت الأرتجاف..
و بمهارة الخَبزِ والتعجين أكتست
وفي أكياس الطحين..
رقصت دمعة ُ أرملة..
وسال الزيتُ دعاءا ًوتنفسَ عطُرَ الكرم.
****
نعم أنتَ آتٍ مثلَ كلِّ عام،
دعني أجوبُ الأزقّةَ..
لألتقط الضبابَ المُتعب على صدأ واجهات الدكاكين،
دعني أسحقُ على الأرصفةِ بذورَ التهاوي..
وأنثرُعليها بذورَ التحليق ِ والطيران،
أنت قادم وسترى..
كم زُقاق ٍ اليومَ مقروحُ المدى..
كيف أمست ألأزقّة ُأرحاماً حوامل..
وقد طالت فترةُ الحملِ وأمتدت..
كأقدامِ معتوه ٍ استبَدَّ بها التسكّع..
تُرى..
هل سيأتيها المخاض وتلد!
ثم يأتيها الوسن فتغفو..
لتلقاكَ قادماُُ للأرض ِ بالخيرِ في شحذِ المناجل.
****
أنتَ على الأبوابِ طارق،
أنا أدري..
أنتَ لا تفزَعُ من حالاتِ النفاذ،
ولكني أخشى..
أن تُلامس كرامةُ وجهكَ..
أقدامَ الخيلِ المتورمة بالرفض للنعلِ الجديد،
وأن ترى..
جرفَ المساكن والحقول..
وأجتثاثَ الدفءِ ...
بأحترافِ صناعةَ الخوفِ وترهيبِ العيون،
أخشى أن تشمَّ رائحةَ المزابلِ المتعفنة..
وأن تسمعَ دويِّ الأسنان البشريّة مُحتجّة..
فترى منها ما تساقطَ يائساً..
لمضغِ اللاشئ وهضم الجوع،
ومنها ما تساقط َ مرعوباً..
من مضغ ِ اللحم الآدميّ وقضمِ العظام.
****
أنتَ قادم ..
وستزورَ داري..
وسترى كيفَ اللصوص قد باغتوني..
سرقوا مني الشمعدان..
وأطفئوا شمعي المتوَقّّد عبرَ غليون الزمان..
اٍستباحوا كُتبي وألقوها في أيادي قطّاع الطرق..
قتلوا شجرة َ الدُرَّ الممتدة جذورها في عنفوان صحن الدار..
سترى كيفَ داهَموني
وشَدوا الحبالَ بين الأركان..
فعبرت بعرسٍ وزفاف..
الافٌ من الديدان والعقارب..
وصنعت لها داراً في ثنايا قطنِ سريري..
فيا كريم،
هلاّ أجّلتَ المجئ!
فداري صندوقَ قمامةٍ منتفخ..
وأخشى..
أن يُطرحَ عليكَ اللثام..
وعلى البَرَكةُُ فيكَ توضعُ فوهة َ مدفع..
ويُقتل محورُ الخير بلا أستفهام..
ليقال لقد فَلَتَ الزمام..
أخرج من بوابة التاريخ..
فأنتَ دجالٌ وأرهابيّ.

فاتن نور
04/10/13



#فاتن_نور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن ترقص بغداد كالغجريّة
- مُناجاة مُغتَرِب لبلدِ العودة
- طوقني
- بوشاح ٍ أو مِن غيرِ وشاح سأنطلق
- نحو الهدف برجل ٍ عرجاء
- الوطنُ أنسانٌ فيكَ ياأنسانْ
- الترابُ يرى أين تَكمُن العفونة
- الأفق الحائر يغلق باب التمدّن
- امرأة ٌفي لسان ِرجل
- ماتَ القرد في الأنسان فقيل الأنسان تَطوّر
- فتىً مُعاق وجامع خَرِب
- سقوط أسياد وسيادة خادم
- على الجرف ناطرة حبث ملبار كلمة تافهة
- الأفواه تَقذِف كالبراكين
- كيف أنتِ يا سنتياغو بلا نيرودا
- مضغة لبان و ذكرى
- بين رشوتين
- - أنّ- و -كان- والبلد الغلبان
- مُحاكات -الزمن- على إنّه -رجل


المزيد.....




- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - الكريمُ (رمضان) قادم والأزِقّةُ في مخاض