أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - ماتَ القرد في الأنسان فقيل الأنسان تَطوّر














المزيد.....

ماتَ القرد في الأنسان فقيل الأنسان تَطوّر


فاتن نور

الحوار المتمدن-العدد: 977 - 2004 / 10 / 5 - 07:52
المحور: الادب والفن
    


ظننتُ يوماً إنَ شاشة َ تلفازي عَليلة ْ،
فهي ثرثارة ٌ،حورية ٌ عارية وأسمُها وسيلة ْ،
وهي فعلاً عليلة ْ..
فهي تتقيأ الدمَ وتشتعلْ،
في النهار تسعلْ،تجتّرْ،تقرضْ وتنفعلْ،
اما في الليل فمنفوشة الشَعر ِ ذليلة ْ،
ظننتُها في حُميّة الموتْ..
حيث ُ سمعت ُ منها هلوسّة ْ..
ورأيتُ أزلاماً فيهم العينُ لا تخشع عندَ رأس ٍ مقطوعْ..
لا تدمع عند الموت ولا تصفرّ ْعند البؤسِِ ِ والجوع ْ،
و أيادٍ كانت هناكَ تُصفق ْ..
كالعاهرات ِ فيهن َّ أمراض ٍ و بَهرَزّة،
*******
تلكَ وسيلة،
قلَبتها على اليمينِ وعلى الشمالْ،
دَثّرتها وأنتظرتُ منها أن تهدأ وتراني،
فأنقلَبتْ ولَعنتني، ثم لَعنتْ كلَّ مَنْ إبتلاها وإبتلاني،
أغلَقت ُ شبابيكها وزدتُّ دِثارها،
فهبّت ْ ثائرة وقائلة..
دَعيني بلا غطاء ٍ فأنا مُلتهبة دوماً ومُتقزِّزة ْ..
مثل كلَّ أشقائي وخُلاّني..
وراحت ْ كالمجنونة ِ في هستيريا الدمدمةِ تُدَمدِمْ:
مُعاهدات ْ مُعاهداتْ..
مُعاهدةُ حَضر ِ الأنتشارْ..
مُعاهدة ُ لَوي الأستقامة وشحذِ الأنكسارْ..
مُعاهدة ُ "الجن" في "نَيف ٍ" مِن الأعوامِ في إنتظار ٍ وإحتضارْ ..
ومُعاهدة التسبيح ِ والتنكيلْ،
والترويض ِ في حُريّة ِ التفكير ْ..
ومُعاهدة ُعيلَ وإعتالَ و"عَولْ" ، و" مُتّ ُ" حينَ عَوّلتّ ُ على التبصيرْْ ،
وهناكَ مُعاهدة سلامْ،بحذف ِ "لا" و "لا" غبيّة ٌمُتمرِّدة ْ..
تُصبحُ ذكيّة ً في القهر ِ والتدميرْ،
مُعاهداتْ وتسويات ْ،
وما رأيت ُ شيئاً إستوى ،
ولا ضميراً دَقَّ ورَقَّ وإحتوى ،
حوارات ْ.. لقائاتْ.. جَلَسات ٌ مُثيرة ْ..
والسلاطين نائمون..غائبون ومُغَيّبون..واقعون وموقعونْ،
فالتواقيع هي المضمون والفحوى..
وهي موضة العصرِ والتبشيرْ
*******
مؤتمراتْ وإالتزاماتْ،
دولة حبََتْ..دولة مَشَت ْ..نهرٌ جَفَّ وماتْ،
مؤتمرات وإلتباساتْ..
ولم أسمع مذّ ُ جَئتُ مَن قرودٍ..
ثم القردُ عني إنخلَعْ،وعندَ الشجرة صالَ وباتْ..
لم أسمع بمعاهدة حَضر ِ إنتشار الجوعْ..
أو حَضر ِ إمتصاص الدم..
ولا حَضر ِ إبتداع الموت وإنتشار أطواق الممات ْ..
ولكني عرفتُ إنَّ الحيَّ قد ماتَ في حضرموتْ.
********
أمهاتٌ وقِمَمْ،
حِلُماتُ في أَثدائهنَّ الجُبنُ كالحِممْ،
فتلكَ النحيلةُ الحائض السوداء..
مُهانة ً في "دار ٍ" فيها "فَوّرٌ " وإستغاثة ْ..
إن مُتُّ قالتْ لا تدفنوني..
مِنْ لَيال ٍ "سود ٍ" "آنَ" ليَّ الأوانْ..
أن أموتَ كالبقِّ بينَ ألأطراف ِ في إندساسة ْ،
وبَراءاتٌ قبلَ أيام ٍ شُيّعت ْ،
"باسلْ" " أنَّ " وإنفَزَعْ..
أما الخاتون "رشا"..
فمنْ مَسرَح ٍ معدومْ تعلّمتْ كيفَ تبلع الأنتكاسة ْ ،
أنا وسيلة..
رأيتُ زيتوناً وضِعَ في جهنمْ..
وحنظلاً وضع في الجنانْ..
وقالوا هذا فردوساً نحنُ قُمنّأ بأبتزازة ْ.
*******
ومازلتُ وسيلة..
أرى كيف تُصقل الجهودْ..
ويُذكر العليَّ الواحد المحمودْ،
وتطلَق الأموال لأنتشال ِِ بطة ْ..
في بركةِ ماء ٍ أُغتيلَ بالزيتْ..
وتأتي مُنظماتٌ تقول الرحمة ُ فينا فيها خيطٌ وألفُ خيطْ ْ،
والرفقُ فينا ما بينَ ياليتَ ما كانَ هذا ،وذاكَ ياليتْ ،
ورأيتُ جراحة ً في عمليّةٍ طويلة ْ..
لأنقاذِ فيل ْ ،
بلغم ٍ بُترَت ْ ساقه فناحَ بمرارة ْ،
وما رأيتُ تلكَ الفقيرة "أمُ انسان" في مُنظمة الرفقِ بالحيوانْ..
أ ُجتُثّت ْ لها لَوثة ً في المرارة ْ،
ندوات ٌ ومروءاتْ،
والمروءةُ تتجلى حينَ تعيى سلحفاة ْ،
أو في بحر ٍ يَشحُّ فيهِ صنفُ حوتْ،
وربما حين يُولَد أخطبوط ْ أو تنقرض فِقمة ْ.
*******
مروءاتٌ كثيرة فيكَ ياأنسانْ..
تشقُ أنهاراً لآ يشربَ منها مِن صنفكَ أنسانْ،
أنا وسيلة بنت الوسائل،
في كلِّ بيتٍ أرقص وأ ُشمّرْ ثمَ أنطوي حزينة ْ،
فدعيني ،لاتُكثري غطائي ولا تُجافي،
دعيني أتَعرّى ولكن لا تخافي،
إن تَعرَّيتِ أنتِ ،فأنتِ جميلة ْ..
إنْ تَعرّيتُ أنا..
فأنا..
دَميمة ٌ بألفِ ذراع ٍ مُشوّهة ْ..
ووسيلة ٌ أبحث ُ لي عن وسيلة ْ.


فاتن نور
04/09/21
********
ورد ذكر:
جنيف/عولمة/دارفور و السودان/روسيا وباسلان






















#فاتن_نور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فتىً مُعاق وجامع خَرِب
- سقوط أسياد وسيادة خادم
- على الجرف ناطرة حبث ملبار كلمة تافهة
- الأفواه تَقذِف كالبراكين
- كيف أنتِ يا سنتياغو بلا نيرودا
- مضغة لبان و ذكرى
- بين رشوتين
- - أنّ- و -كان- والبلد الغلبان
- مُحاكات -الزمن- على إنّه -رجل


المزيد.....




- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - ماتَ القرد في الأنسان فقيل الأنسان تَطوّر