أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - على الجرف ناطرة حبث ملبار كلمة تافهة














المزيد.....

على الجرف ناطرة حبث ملبار كلمة تافهة


فاتن نور

الحوار المتمدن-العدد: 975 - 2004 / 10 / 3 - 08:47
المحور: الادب والفن
    


أهداء:
الى كلِّ الشرفاء المغتربين
الى مَنْ يعشق العراق وما فيهِ أزرارٌ سقطتْ ما بينَ الرمل ِ والطين

**على الجرفِ ناطرة ٌ حيثُ مليارُ كلمةٍ تافهة**

مليارُ كلمةٍ تافهة ْ
مليارُكلمةٍ تافهة في جعبةِ أنسانْ،
وحين يَحتضرُ الصدقُ في أحوج ِ اللحظاتِ للصدقْ،
تتراقصُ تلك الكلماتُ بدمامةٍ كالأقزام،
لتشكّلَ جملاً مسرفةً في البلادة يَخنقها الأيمانْ
صلاةٌ وثـنيّة ْ
إغداقٌ في النذورِ والقرابينْ
تسبيحاتٌ بلا تجويدٍ بلا إحكامْ،
وكصانعي العاهاتْ..
حين تهتزّ ُ الأذنابُ وتـنسلخُ الثعابينْ،
ولا يدركُ الاخرون أحياناً..
أنكَ مصهورٌ بين أوراقي في كلِّ حين..
فأنتَ في داخلي لغزٌ ومتاهاتٌ وأنينْ.
****
فأنتَ..
عرقٌ وأعراقٌٍ و مساجدْ،
أنتَ عيونٌ ظامئاتٌ من روافدْ..
وشط ٌ حنونٌ في ضميري يلتقي خالدْ،
أنتَ" جواهري"، أنتَ لؤلؤآتٌ مُضاءهْ
أنت "بدرٌ شاكرٌ"لكلِّ يدٍ بنّاءة ،
أنتَ" المُظفرُ" بالهوىْ يحتمي النوّابُ في جناحه ْ.
وأنتَ..
ديرُ الحسن ِ في" الدير"..
أنتَ سوقٌ من شيوخ ٍ..
تـتعففُ فيهِ النسمة ُ وتكبّرُ للعبيرْ،
أنتَ ماجد..
أنتَ مُحسنْ في جيدِ المحاسن ِ راقدْ
أنتَ فرط ٌ من حُكماءٍ وشرفاء..
ونفوس ٍ فيها نَفائسٌ وعقائدْ،
انتَ في قلبي وعلى صدري غضّاً كالنهدِ ناهدْ.
أنتَ باسلْ..
أنتَ من بابل ِ فيكَ نواقيسٌ ومناهلْ..
انت الجذرُ فيكَ يأبى أن لا يكونَ إلا مفاتيحاً ونواهلْ.
أنتَ كاهنْ..
أنتَ" زاخو" تعشقُ زخّات المطرْ..
أنت المتعة ُ عندكَ من قباب ٍ ومآذنْ
وفي شلالاتٍ من العلم ِ تتدَفقْ..
أنتَ شَبِقٌ فيها ومغرم ٌ ساخنْ.
أنتَ نقاءْ..
أنتَ نخوة ٌ في معصم ِ الحرّةِ العصماءْ..
فيكَ بحيرة ٌ حَبَتْ في حُسنِ نيّة ْ..
فيكَ رياضٌ فيها خيرٌ ونماءْ،
ومن إكتفاءِ الكف أنتَ فيكَ "كوفة"..
و"إبن إدريس" هناكَ فيكَ درباً للولاءْ..
إن عَبَسَ الدهرُ في وجهكَ الوضّاحْ..
فلكَ صولة ٌ في الكرِّ..
ولكَ أُخرى في البلاءْ..
وهناكَ كربلاءْ..
مافيها عِبسٌ بل فيها سماحة ُُ وجهٍٍ فيهِ نبلٌ وإكتفاءْ،
أنتَ..
بين القبتين ِ فيكَ دربٌ عتيدٌ ومساندْ،
انتَ أشجارُ نخيلٍ باسِقاتٍ طاهراتْ،
انتَ الجنائنُ فيكَ عُلّقتْ..
فأحتارَ الزمانُ وإنحنى ساجدْ،
أنت عَرضُ الماجداتِ من رافدٍ الى رافدْ،
ونخوة ٌ لعجائز ٍ بائساتْ..
وشيوخ ٍ المقلُ فيهم حالمة ْ ..
بعذرّيّةِ الأجواءْ وحلاوةِ الحرفِ والقواعدْ..
انتَ اُمي وإن ماتت ْ..
أنتَ أبي في قبرهِ أراهُ آملاً واعدْ،
أنتَ طفلي الرضيع حينَ يرضعْ..
يشتهي في عيني بسمة ْ..
لا حليباً في صدري جامدْ،
أنتَ "هورٌُ"سُرِقَ مائهُ..
والسارقُ" حمّارٌ"كانَ لنفسهِ عابدْ،
انتَ ألفي وأنتَ يائي..
وكلُّ الحروفِ بينها لكَ من حبي فيها شواهدْ
وأنتَ...
أنتَ تُرابٌ دستهُ يوماً فأعتلا ني..
رَحَلَ فيَّ دهوراً،،
وعند الجرفِ ودَّعَني وخلاّ ني،
وراحَ ماضٍ في طريقٍ فيهِ صيّادٌ وألفُ صائدْ،
أنتَ العراقُ رفيقُ دربي..
وسأبقى على الجرفِ ناطرة ٌ وحرّة..
محمومة ٌ الأيام وآملة ٌ بعودة المهرة ْْ،
سأبقى ناطرة ٌ لكَ ياعراقْ..
حتى تأتـني بسلةٍ ما فيها غربة ٌ ولا غُبرة ْ
ناطرة ٌٌ أنا لسلةٍ، الأمانُ فيها قائدْ،
وإن شئتَ،
فأجلبَ لي من "الأهوار ِ"رشفة َ ماءْ..
فأنا ظامئة ، والماءُ عندك َسعدٌُ في السواعدْ،
أنا ناطرة ٌ فلا تـنساني ياعراق،
ولا تنسى آلافاً مثلي أغتربوا..
وهم ناطرين لدروب ٍ معبّدة،
بالأمن ِوطهارةَ الرشدِ في الرواشدْ.
*****
ولآيدرك الأخرون..
أنكَ مصهورٌ بينَ أوراقي في كلَّ حين،
قد لا يراكَ مَن يراني،
قد يتوهُ .. يتعثر.. قد يَسخر،
بتقنيّةِ السخريّة والساخرينْ،
لا حرجَ ولا عتابْ،
فمن يَُـصرُّ أنْ لا يرى إلا بمرآةٍ مستويةْ..
لا بدَّ أنْ يَعدمَ كلَّ الثائرينْ.


04/17/09



#فاتن_نور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأفواه تَقذِف كالبراكين
- كيف أنتِ يا سنتياغو بلا نيرودا
- مضغة لبان و ذكرى
- بين رشوتين
- - أنّ- و -كان- والبلد الغلبان
- مُحاكات -الزمن- على إنّه -رجل


المزيد.....




- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - على الجرف ناطرة حبث ملبار كلمة تافهة