أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - موعد لرحيل الفراتين














المزيد.....

موعد لرحيل الفراتين


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3314 - 2011 / 3 / 23 - 17:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


موعد لرحيل الفراتين / حافظ آل بشارة
مر اليوم العالمي للمياه بصمت ، يوم اختلقته الامم المتحدة ونعم الاختلاق ، استثمرته المنظمة الدولية لنشر تقارير محزنة عن ازمة المياه الحلوة في العالم . تقارير مخيفة عن الأزمة وتداعياتها المختلفة ، وهناك جزء يتعلق بأزمة الماء في العراق الذي يسمونه بلاد مابين النهرين او الرافدين منذ آلاف السنين لكن التقرير الاممي يقول ان النهرين سيجفان تماما سنة 2040 وهذا يعني انعطافا تاريخيا في حياة هذا البلد الذي لا نعرف بماذا سنسميه اذا فجع بفقدان نهريه بسبب تحولات مناخية قاسية وجفاف متواصل ، الا ان عبث العباد له اثر كبير في غياب نعمة الماء فقد كان شعب النهرين طيلة عقود يتفنن في تبذير الماء خاصة عندما تحول اخيرا الى ممر صحراوي قاحل يخترقه النهران العظيمان وهما يواصلان رحلتهما من تركيا الى الخليج مارين بالعراق مرور الكرام فلا يغترف من الماء الا القليل ليذهب معظمه الى الخليج هدرا ، هل هناك تبذير وتفريط اكثر من هذا ؟ عندما يفقد الماء قيمته في هذا البلد سيكون نعمة مهانة وسيأخذها الذي اعطاها سبحانه ، ومع وجود ظاهرة المرور المائي المؤسف لم يشهد العراق يوما اي انتعاش لقطاعه الزراعي مع ان مصادر الامم المتحدة نفسها ترى بلغة الارقام ان العراق يمكن ان يتحول الى سلة غذاء متنوعة للمنطقة والعالم ويمكنه ان يحتل موقع الدولة الاولى المصدرة للفواكه والتمور والخضر والمنتجات الحيوانية المختلفة بسبب توفر الماء الوفير والارض الخصبة بما يؤهله للتخلص من هيمنة النفط في اقتصاد احادي معرض للتقلبات ، مياه دجلة والفرات متفجرة مائجة كبطون الحيات لكن الجفاف التأريخي الخطير يزداد اتساعا مع تلكؤ وفشل في استثمار المياه الجوفية كبديل عن المياه السطحية ، ومع الجفاف تسود ظاهرة تملح التربة التي تجعلها غير صالحة للزراعة حتى وان توفر لها الماء ، بسبب ارتفاع مستوى المياه الجوفية وغياب منظومة الاستصلاح والبزل ، فمن الاعلى جفاف ومن الاسفل املاح ، تقرير الامم المتحدة ضم ارقاما اخرى مؤسفة ، حيث سيواجه العراق صعوبات كبيرة في تزويد 91% من المنازل المأهولة بماء الشرب سنة 2015 ولم تعد مياه الشرب ثروة مباحة بل اصبحت تتميز بعنصر الندرة كسلعة اقتصادية لها ثمن لما يتم انفاقه من اموال لانتاجها ولكن احصائيات اممية تقول بان نصف المياه المجهزة في العراق تذهب هدرا بسبب انهيار البنى التحتية والتسرب وسوء التوزيع ، وقال التقرير : ان اكثر من ستة ملايين من العراقيين لا يحصلون على ماء صالح للشرب مما ادى الى انتشار امراض ناتجة من التلوث ففي النصف الاول من سنة 2010 سجلت 360 الف اصابة بمرض الزحار ، ومع ان نهر دجلة يلفظ انفاسه الاخيرة بسبب الجفاف يعمد الناس الى تنجيس هذا النهر العظيم في ايام شيخوخته بصب 250 الف طن يوميا من مجاري الصرف الصحي في النهر ، البعض يعتقد ان لدينا ازمة أفكار وخطط في مواجهة ازمة المياه الحالية والمرتقبة ، والحقيقة ان ازمتنا ازمة تنفيذ الأفكار فقد اصاب هذا البلد مرض كثرة الكلام وطول الامل وقلة العمل .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايام المستنقع الليبي
- فراغ الداخل وقسوة الخارج
- متشابهات الربيع العربي
- الف مبادرة ومئة يوم
- دولة اللجان المؤقتة
- مواعظ الامتحان النهائي
- بين فكي الابادة والاحتلال
- أين المستشارون ؟
- فرصة للاصلاح فاغتنموها
- العرب وثورة البحرين
- احذروا ركاب الموجة
- أزمة نزاهة
- بين ثورتين
- التظاهرات ليست حلا
- العراق ومسار التغيير
- ذكرى برنامج الحكومة
- المراجعة من الشباك
- نتفرج على القلق الأمريكي
- الأمن على طاولة القمار
- مكافحة رواتب الرئاسات


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - موعد لرحيل الفراتين