أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - لا تراجع .. إلى الأمام .. ثورة !!..














المزيد.....

لا تراجع .. إلى الأمام .. ثورة !!..


محمد قانصو

الحوار المتمدن-العدد: 3297 - 2011 / 3 / 6 - 23:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المؤكّد أنَّ الرئيس اللّيبيّ معمّر القذافي لم يكن يدري أنَّ الكوميديا الواضحة التي تميّز بها خطابه سوف تتحوّل إلى مادة إعلانية جذّابة تدفع بالكثير من الشباب العربيّ إلى الانخراط في مجموعات ناشطة عبر شبكة الانترنت للدعم والتأييد وضخّ الشارع بنبض الثورة, أو أقلّه للانتاج اللّطيف لبعض الصور والمقاطع الفكاهية التي تظهر الزعماء العرب على حقيقتهم, وتجرّدهم من كلِّ ما أحاطوا به أنفسهم من ألقاب وصفات, وتعرّيهم من كلِّ طقوس الجلالة والعظمة المصطنعة ..
وبقدر ما كان القذافي أثناء خطابه جادّا في قرار محاربة الثورة الليبية وتصفيتها, حتى لو أدّى ذلك إلى سفك الدماء وانتهاك الحرمات وتقسيم ليبيا, بقدر ما كان فكاهياً محببّاً لهواة التشخيص والتقليد والدعابة, إلى درجة يصحّ معها القول بأنّه أصبح وبلا منازع المجرم الفكاهيّ, مع ما يحمله هذا اللقب المركّب من التناقض إلّا أنّها حقيقة لا مناص من الاعتراف بها ..
ومع استمرار الثورة الليبية التي دخلت هذه الأيام أصعب وأدقّ مراحلها , يستمر "ملك ملوك أفريقيا" كما يطلق على نفسه استعراضاته المثيرة للدهشة والحيرة, وهو لا يزال يجد الوقت الكافي لتبديل أزيائه العجيبة والتي تُطرح حولها مئات علامات التعجب والإستفهام, وهو لا يزال يظهر بمظهر القائد والملك الممسك بزمام الأمور, وكأنّ الوضع الحالي في ليبيا يشبه إلى حدٍّ كبير الوضع في سويسرا أو غيرها من الدول المستقرة .
القذافي نموذج متمايز للحاكم العربي بما يحتويه من تناقضات واختلافات, إلّا أنّه في جوهره نسخة أصلية من الطبيعة السائدة والرؤية الثابتة لطريقة الحكم وممارسة السلطة عند الزعماء والملوك العرب, وأعتقد أنَّ ردة الفعل الشعبية ضدَّ معمّر القذافي وأمثاله هي أشبه بدَين حالٍّ آنَ له أن يُدفع, وآنَ لمحاكم الشعب أن تنصب لتحاكم المتسلّط الجائر الممعن بالشعب إذلالاً وظلماً وتجويعاً وتغييبا .
لقد كنّا حتى الأمس القريب نندب الزمن الرديء الذي نعيش, ونستصرخ الجماهير لتأخذ قرارها بالانقلاب والتحوّل,وها نحن الآن وقد انتقلنا إلى الزمن الجميل الذي لطالما حلمنا به الليالي الطوال, وأنشدنا له أناشيد الحماسة, وحفرناه وصيةً في ذاكرة أبنائنا..
في هذا الزمن الجميل لا مكان للقذافي, ولا لابن علي, ولا لحسني مبارك, ولا لغيرهم ممّن هم على قائمة الانتظار القصيرة ..
في هذا الزمن الجميل نستعير من " قائد ثورة الفاتح " كلماته الثورية : دقّت ساعة الزحف .. إلى الأمام .. ثورة .. ثورة.. ولكن زحف باتجاه آخر, وثورة للعدالة والحريّة والكرامة الإنسانيّة !...



بقلم : الشيخ محمد أسعد قانصو
[email protected]
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000886591265



#محمد_قانصو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحية إلى شباب -الفايس بوك -
- سكت القلب الأقدس !..
- تونس الحمراء.. طوبى لشعبها!..
- الإعلام الهَشّ ..
- الأستاذ نعيم ..
- دولة الإنسان !..
- العربية وآلامها !..
- عاشوراء .. أنسنة الثورة وعقلنتها !..
- الجريمة في منطلقاتها وعلاجاتها ..
- رادار للمسير .. وأيضاً للضمير !..
- كي لا نكون شهود زور !..
- الزاهدون بالأرض يتنازعون السماء !..
- الوحل !..
- للقلوب مفاتيحها ..
- يوم ذُبحت هديل ..
- الباب الأخير ..
- هوية محمود ..
- يوميات جميل ..
- قِفَا نبني .. ولا نبكي !..
- حكومة أمونة


المزيد.....




- -شن هجمات مكثفة أو إسقاط النظام الإيراني-.. كيف سيختار ترامب ...
- ترمب يتهم أوباما بكشف -معلومات سرية- بعد تصريحاته عن -الكائن ...
- إيران تحذر من أي -عدوان عسكري- على أراضيها، وواشنطن تدرس -ضر ...
- انعقاد أول اجتماع لمجلس سلام غزة.. والقبض على الأمير السابق ...
- الشرق الأوسط على صفيح ساخن.. 120 طائرة أمريكية تتهيأ لمسرح ا ...
- صحف عالمية: بريطانيا ترفض السماح لواشنطن بضرب إيران من أراضي ...
- -شبيبة التلال- الإسرائيلية تتبنى عشرات الهجمات ضد الفلسطينيي ...
- بالصور.. موائد رمضان الجماعية تعود للخرطوم بعد 3 سنوات من ال ...
- من إيران لمجلس الأمن: نلفت عنايتكم لأمر هام وعاجل
- تحطم مقاتلة إيرانية خلال مهمة تدريبية


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - لا تراجع .. إلى الأمام .. ثورة !!..