أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - لعبة خلط الأوراق لا تنجح دائماً وخنق التظاهرات هو مؤشر على بداية الإحتضار














المزيد.....

لعبة خلط الأوراق لا تنجح دائماً وخنق التظاهرات هو مؤشر على بداية الإحتضار


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 3290 - 2011 / 2 / 27 - 21:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجهة الوحيدة التي تحركَّت بحس وطني وبلا قناع مزيَّف ، للمشاركة في المظاهرات السلمية هي قوى التيار الديمقراطي وكل مَن يؤمن بأهدافها وشعاراتها المعبّرة عن مطاليب الملايين في توفير الحرية بكل صوَرها والخبز والقضاء على الفساد بكل اشكاله والدفاع عن المرأة وحقوق الأمومة والطفولة وصون كرامة الإنسان العراقي ، والذي يثبت مصداقية ونقاء هذا التيار ومؤازريه بعيداً عن أية مقاصد أنانية وذاتية هي المؤشرات التالية: - أولها هو معرفة الشارع العراقي لغالبية وجوهه التي تتمتع باحترام الغالبية المطلقة من العراقيين ، لِما يتسمون به من نزعة وطنية وتاريخ مشرِّف ، وثانيها هو أن مكونات هذا التيار هي خارج السلطة ، لذا فهي لاتملك المال السياسي كالكتل المتربعة على ناصية الحكم ، أو كتلك التي تستلم أموالاً من خارج الحدود بمِن فيها المشاركة في السلطة ( البعثية والقومية والسنّية والشيعية ) ، وإنما تمتلك صوتها فقط ، وثالثها هو سلوكها وتصرفها الحضاري في يوم التظاهر من خلال رفعها الشعارات الوطنية وحملها الزهور لتوزيعها على قوات الجيش والشرطة .
بحكم الحدس ، كان متوقَع أن تقوم بعض الجهات المأجورة القيام بأعمال العنف والشغب ، هدفها إسقاط التجربة الديمقراطية الوليدة والعودة بالعراق الى حكم البعث الفاشي الصدامي ، وهذه قلّة قليلة لا تشكل ثقلاً جماهيرياً يُذكر، وما هي إلاّ مجموعة أقزام و نكرات ، لكن أحزاب الإسلام السياسي الشيعية والسنية والعروبية ، المشاركة في السلطة ، حاولت خلط الأوراق واللعب على عدة حبال عن طريق مشاركتها في التظاهرات ، وكأنها غير مسؤولة عمّا يحصل من خراب ! لقد أثبتت هذه القوى أنها تمثل العهر السياسي ( وهي كذلك في حقيقتها ) ، فهي في السلطة من جهة ومع المعارضة الشعبية من جهة أخرى ، لذا تمثل أس المشكلة .
أما ما يحصل من إقالات وإستقالات لبعض المحافظين في مجالس المحافظات ، فهي لعبة مكشوفة ومضحكة ، لكون المحافظين من دولة القانون في غالبية محافظات الوسط والجنوب في الدورة الحالية ، في حين كانت مجالس المحافظات في الدورة الفائتة مقسّمة بين المجلس الأعلى والفضيلة والصدريين ، وهؤلاء الآن فقدوا نفوذهم في تلك المحافظات ، مع العلم ان هذه الأحزاب تدخل في تحالف مع دولة القانون ، هكذا هي الصورة ، وحقيقة الأمر أن تلك المجالس كانت ولا تزال تمثل بؤرة الفساد والجريمة ، وهي لاتمثل سكان المحافظات ، بل تمثل أعضاءها الباحثين عن مزيد من الإمتيازات ونهب المال العام. لذا فإن العراقيين يطالبون بحل تلك المجالس وإلغائها وإحالة إعضائها السابقين والحاليين الى القضاء ، بسبب فسادها وتجاوزها على الانسان و القانون والمال العام .
من الأمور التي حاولت إفشال المظاهرات والتضييق عليها وخنقها هي تصريحات وفتاوى بعض القادة الروحيين لأحزاب الطائفية السياسية الشيعية ، التي حرّمَت المشاركة في المظاهرات ، تلك الفتاوى تتناغم مع تصريحات خامئني ، التي تجعله يتدخل كل مرة في الشأن العراقي . إنّ اولئك المفتيّون يريدون جعل المجتمع العراقي كالقطيع يقودونه كيفما يشاؤون ، لايؤمنون بتحرر العقل البشري ، إنما يفرضون عدمية التفكير ، كي يبقون متسيّدون على الرعية كالأكاسرة والفراعنة والسلاطين .
والأمر الآخر الذي لم نتوقعه هو وضع الحواجز الإسمنتية أمام المتظاهرين ومنع استخدام وسائط النقل بين أماكن سكناهم وساحة التحرير ، لكن المفاجأة الكبرى هي حملة الإعتقالات بحق الإعلاميين والإعتداء عليهم ، وما صرّحوا به من تعرضهم الى أنواع التهديد والوعيد ، وهذا كلّه يجعلنا نؤمن إيماناً قاطعاً ، بأن قوات الجيش والشرطة ملغومة بميليشيات الأحزاب الطائفية ، المتخرجة من مدرسة الأرهاب البعثي والحرس الثوري الإيراني في آنٍ واحد .
إنَّ وضع مختلف العراقيل أمام المواطن وسلبه أحد أهم حقوقه ( حق التظاهر السلمي ) ، يدل على أن الحكومة خاصةً وإجهزة الدولة عامةً تتهيّب من الإحتجاجات وهي عاجزة عن حل المشاكل المطلبية الملحة للجماهير ، فإنْ إستمرت على هذا النهج بإستخدامها الطائرات السمتية والقنابل الصوتية وخراطيم المياه وإعتقال المتظاهرين، فعملية إحتضارها ( الحكومة ) وسقوطها قادم لا محال .



#عبد_علي_عوض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هدير الديمقراطية قادم لا محال ... وقرارات مجلس النواب لن تجد ...
- ضرورة مراجعة المواقف قبل فوات الأوان ويكفي إستغباء الشعب
- ضرورة مراجعة المواقف قبل فوات الأوان ويكفي إستغباء الشعب
- إنطلاقة شارع المتنبي والأخطار المحدقة بها
- الحرية قبل الخبز
- الحرية قبل الخبز
- الرد الهستيري النزق
- بالإضافة الى ما ذكره د . كاظم حبيب حول خطة التنمية ...
- حينَ تعرَض الشهادات والرسائل العلمية كسلعة في أسواق البيع ال ...
- حينَ تُعرَض الشهادات والرسائل العلمية في أسواق البيع الرسمية ...
- منهجية الثيوقراطية العراقية الحاكمة
- الثقافة العراقية تنتظر القادم الأسوأ . المجالس الأدبية ... ح ...
- مجلس النواب والإجراءات الإنضباطية الجديدة
- الإتفاقيات التجارية والعملة النقدية وتأثيرها على الإقتصاد ال ...
- أنتم مَن فتح الأبواب لهم ... فلماذا تحتجّون على عودتهم !
- مؤشرات إنذا وإستفسار
- هل تجاوزَتْ منظمات المجتمع المدني الخطوط الحمراء !
- الحوار المتمدن - مِنبر لاغنى عنه
- مَنْ الضحية القادمة ما بعد البصرة وبابل !؟
- الفية التنمية والعراق والفساد


المزيد.....




- شاهد.. لحظة قفز حوت ضخم على متن قارب صيادَين في عرض البحر
- تركي آل الشيخ عن السيسي وما فعله لمصر: مش هيتعوض
- من دون نقرة واحدة.. مزاعم بتجسس شركة إسرائيلية على قناة الجز ...
- نائب وزير خارجية إيران: لا يمكن لدول الجوار أن تؤدي دور الضح ...
- بوتين يهنئ نظيره الإندونيسي بعيد ميلاده
- زلزال بقوة 5.6 درجة يضرب باكستان
- دميترييف: تعليق ترامب لـ-قانون غراهام- لحظة تاريخية
- ناقلة تصاب بمقذوف مجهول قرب الجبيل بالسعودية وإجلاء طاقمها
-  تقارير إسرائيلية تتحدث عن تفاصيل مثيرة خلف كواليس المناورات ...
- ترامب يعفي روسيا من عقوبات ورسوم جمركية قبل دخولها حيز التنف ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - لعبة خلط الأوراق لا تنجح دائماً وخنق التظاهرات هو مؤشر على بداية الإحتضار