أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - إنطلاقة شارع المتنبي والأخطار المحدقة بها














المزيد.....

إنطلاقة شارع المتنبي والأخطار المحدقة بها


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 3269 - 2011 / 2 / 6 - 16:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تزال تأثيرات الغضب الجماهيري في ميدان التحرير المصري ترمي بشرارها على دول المنطقة حتى وصلت تأثيراتها الى الواقع العراقي وهزَّت عروش المتربعين على السلطة .
لقد كشفَت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية عن ثروة فرعون مصر وعائلته بمقدار ( 70 مليار دولار ) ، وهنا نجد حالة نادراً ما تحدث ، وهي أن ثروة طاغية مصر أكبر من الإحتياطي النقدي الإستراتيجي لدى البنك المركزي المصري والذي مقداره ( 40 مليار دولار ) وحجم الديون الخارجية على مصر ( 45 مليار دولار ) . أعتقد من خلال الأرقام التي أمامنا تتضح حقيقةالصورة المأساوية للإقتصاد المصري جرّاء الفساد المستشري ،بلد مثل مصرغني بعوائده المالية المتأتية من قطاع السياحة الترفيهية وصناعة السينما وتصدير الغاز وقناة السويس ، لكنه يرزح تحت وطأة الديون الخارجية ويعاني من تفشي الفساد و البطالة وتدني القدرة الشرائية للمواطن المصري .
المصريون منتفضون بوجة حاكم واحد وحزب واحد ، لذا من السهل إنتصار الشعب وإزاحة النظام الفاسد التعسفي والتخلص من بقاياه ، لكن الحالة العراقية تختلف في كون المهيمن على السلطة هي مجموعة من الأحزاب الطائفية والقومية ، وكلها متفقة على تقاسم الغنيمة ، فبعض منها مسيطر على القسم الأكبر من منتسبي وزارة الداخلية ، والبعض الآخر يمتلك الميليشيات المسلحة ، وكلهم شاركوا في شراء ذمم شيوخ العشائر ، ففي حالة تعرض المصالح الغنائمية لهؤلاء جميعاً ، فإنهم لن يتوانوا باستخدام كافة الوسائل بما فيها الحديد والنار ويحولون شوارع المدن العراقية الى أنهار من الدماء دفاعاً عن مصالحهم ،وهذا يعني أنّ المهمة ستكون أصعب أمام الشارع العراقي ، الذي ظهرت علامات بداية إنتفاضته في ناحية الحمزة الشرقي البائسة وإنتقلت الى شارع المتنبي ، إحتجاجاً على الفساد وسوء الخدمات وإستخفاف وعدم مبالاة المسؤولين المنتفعين . المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة على الشعب العراقي ، فتاريخة حافل وزاخر بالإنتفاضات الوطنية المشرِّفة . لقد آن الأوان لكنس الحثالات الى مزبلة التاريخ ، الذين هم إمتداد لحثالات البعث الفاشي المقبور .
ملاحظة :
عمَّمَ مجلس الوزراء الجديد قراراً على جميع دوائر الدولة ، يتضمن ضرورة تعيين المتقاعدين من ( النواب والوزراء و وكلائهم والمدراء العامّين ) بصفة مستشارين وبرواتبهم السابقة ، إضافةً الى ما يستلمونه من رواتب تقاعدية !!! ... سؤالي الأول هو هل أنّ اولئك المتقاعدون يعانون من شذف العيش ولا يستطيعون شراء مفردات الحصة التموينية ؟! ... لقد كانوا قبل سبعة أعوام من المتسولين والآن أصبحوا من القطط والحيتان السمان ، فماذا يعني إحتضانهم والقلق عليهم وجعلهم يسرقون المال العام بغطاء قانوني من خلال إعادتهم الى العمل مرةً أخرى ؟ .. والسؤال الثاني هو هل أنّ أولئك المتقاعدين من التكنوقراط النزيه ؟ .. إنهم مجاميع من الفاسدين وحملة الشهادات المزورة والأميين ونفايات المجتمع .
إنّ الهدف من وراء الإجراءات الترقيعية من تخفيض راتب رئيس الوزراء الى مطالبة البرلمانيين بتوزيع جزء من عوائد النفط على الفقراء ، هو ذر الرماد في العيون وإمتصاص غضب الملايين ، وهذه كلها لن تُطفيء وقدة إنتفاضة العراقيين القادمة والتي ستستمر لحين تنظيف العراق من كافة الأدران .



#عبد_علي_عوض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرية قبل الخبز
- الحرية قبل الخبز
- الرد الهستيري النزق
- بالإضافة الى ما ذكره د . كاظم حبيب حول خطة التنمية ...
- حينَ تعرَض الشهادات والرسائل العلمية كسلعة في أسواق البيع ال ...
- حينَ تُعرَض الشهادات والرسائل العلمية في أسواق البيع الرسمية ...
- منهجية الثيوقراطية العراقية الحاكمة
- الثقافة العراقية تنتظر القادم الأسوأ . المجالس الأدبية ... ح ...
- مجلس النواب والإجراءات الإنضباطية الجديدة
- الإتفاقيات التجارية والعملة النقدية وتأثيرها على الإقتصاد ال ...
- أنتم مَن فتح الأبواب لهم ... فلماذا تحتجّون على عودتهم !
- مؤشرات إنذا وإستفسار
- هل تجاوزَتْ منظمات المجتمع المدني الخطوط الحمراء !
- الحوار المتمدن - مِنبر لاغنى عنه
- مَنْ الضحية القادمة ما بعد البصرة وبابل !؟
- الفية التنمية والعراق والفساد
- مكتسبات الشعب العراقي النفطية والتحركات المشبوهة
- جدلية العلاقة بين أحزاب السلطة والطغمة المالية - عدو التنمية ...
- الذهنية الأبوية الإستبدادية وذريعة التكنوقراط
- إزالة الأصفار ورفع القدرة الشرائية للدينار العراقي


المزيد.....




- ترامب: بوتين طمأنني بعدم مهاجمة أراضي حلف الناتو
- -مكان يستحيل العيش فيه-.. كاميرا CNN تجول داخل قرية نيبالية ...
- ترقب لعرض -لعبة جهنم- أولى حكايات مسلسل -القصة الكاملة.. درا ...
- إسرائيل توسّع تصعيدها في جنوب لبنان.. سلسلة غارات تسفر عن مق ...
- الكويت وإسلام آباد توقعان اتفاقاً للدفاع والتعاون العسكري ال ...
- توتر متصاعد في سبتة.. توقيف 12 مغربيًا بعد مهاجمة آلية عسكري ...
- 40 طفلاً اختفوا من فنادق اللجوء في بريطانيا.. ومخاوف من تعرض ...
- الصين: فيديو يوثق انزلاقا طينيا يجتاح ميناء جيرونغ
- تحذير إيراني لواشنطن: سنفعل بكم سابقة تاريخية إذا ارتكبتم شر ...
- جدار معلوماتي وأمني والتصدي لأجندات خارجية.. خبير مصري يوضح ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - إنطلاقة شارع المتنبي والأخطار المحدقة بها