أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - ضرورة مراجعة المواقف قبل فوات الأوان ويكفي إستغباء الشعب














المزيد.....

ضرورة مراجعة المواقف قبل فوات الأوان ويكفي إستغباء الشعب


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 3275 - 2011 / 2 / 12 - 03:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأخيراً جنى المصريون ثمار إعتصاماتهم ذات الطابع السلمي الحضاري و التي إستمرّت لإسبوعين بأيامها ولياليها ، وإنتصر صوت الشعب المقهور على آلة القمع الرسمية ( قوات الأمن الداخلي والشرطة ) والتي كانت طيلة ثلاثة عقود بمثابة جندرمة راعية لحزب مبارك المافيوي ، هذا الحزب الذي سرق قوت الشعب وثرواته دون رادع أخلاقي و وطني .
تحاول بعض الأقلام في هذه الأيام خلط الأوراق ، جاعلةً فترة نظام البعث الفاشي الصدامي
( عصراً ذهبياً ) ، قياساً بما يحدث في عراق ما بعد سقوط ( هُبَل ) البعث ، متناسية بكل صَلف ما جرى طيلة اربعين عاماً ، منذ إنقلاب 8 شباط الأسود عام 1963 الى 2003 ، بحيث حتى القاموس اللغوي يعجز في إيجاد النعوت والتوصيفات المناسبة لتلك الفترة المظلمة . نعم إنَّ حالة الفوضى التي أوجدها الإحتلال الأمريكي عن عمد و تأسيسه لنظام دولة شاذ ، قائم على أساس طائفي - إثني ، هي التي جعلت العملية السياسية الراهنة تتعثر نتيجة جرائم الارهاب وشيوع الفساد وغياب سلطة القانون .
إنّ بقايا البعث الدموي ، التي كانت إبان النظام البائد تمارس شتى انواع التعذيب والقمع ، ظهرت الآن بجلباب الدين بشقيه ( البعث الشيعي والسني ) ، وتعيد كل ما مارسته من صنوف الاغتيالات والاضطهاد ومصادرة الحريات بكل أشكالها ، بسبب نفوذها وتأثيرها على القرار الرسمي .
لقد نال الفرد العراقي حقه المكتَسَب ( حريته ) نسبياً في التظاهر السلمي والتعبير عن رأيه ، وعندما يصبح الرأي جمعياً ، فعلى الحكومة الإنقياد له والأخذ به ، لا تجاهله والسخرية منه .
إنّ قرارات رئيس الوزراء فيما يخص تخفيض راتبه 50% وتوزيع حصتيَن تموينيتَين مجاناً على مستحقيها ، جعلت الشارع العراقي يتلقاها بمنتهى السخرية والإشمئزاز ، لأنها تدل على إستغباء المواطن والمساس بكرامته ، والظاهر إن تلك القرارات هي من إجتهاد الطاقم الإستشاري ( الفذ ) لرئيس الوزراء . يا دولت رئيس الوزراء جوهر المشكلة لايكمن في الحصة التموينية وإشباع البطون ، لأنَّ العراقيين ليس ( همّهم علفهم ) ، إنما هي تكمن في إستخفاف أصحاب القرار بحقوق الشعب في ظل غياب العدالة وتطبيق القانون على الجميع . العراقيون يريدون أن يقف جميع المشاركين في العملية السياسية أمام القضاء من أجل فرز النزيه عن الفاسد والبريء عن المجرم والعميل عن الوطني ، إنهم يريدون أن تخفّض رواتب الدرجات الخاصة بنسبة 90% والغاء الإمتيازات الإضافية والمنافع الإجتماعية والرواتب التقاعدية واستردادها كاملةً بأثر رجعي وإستعادة قِطَع الأراضي التي إستلمها البعض دون وجه حق في بغداد ، العراقيون يرفضون إستنزاف أموالهم بذريعة سياسية كألتي تخص تعيين أربعة نواب ( تنابلة ) لرئيس الجمهورية وتشكيلة وزارية من إثنين وأربعين وزيراً مع طواقمهم والقائمة تطول .
لقد بدأت الإحتجاجات السلمية في مختلف مدن العراق ، وسالت دماء بريئة في ناحية الحمزة الشرقي من دون معاقبة مرتكبي الجريمة ، والمجرمون يمثلون جهة رسمية ! لذا على رئيس الوزراء أن يدرك جيداً ، أنه في حالة قمع التظاهرات الإحتجاجية السلمية على ايدي الشرطة والأمن ، فإنه يعيدنا بالذاكرة كيف كانت تفعل جندرمة نوري السعيد وجندرمة القوميين والبعثيين .
من الآن تحاول بقايا البعث وقوى الإسلام الطائفي أن تندس وتتسلل الى المظاهرات المزمع تنظيمها والتي ستنطلق مستقبلاً ، محاولةً جعلها لحسابها . لذا من واجب قوى التيار الديمقراطي كأحزاب وشخصيات مستقلة ومنظمات المجتمع المدني أن لا تسمح لتلك القوى ( عدوة الديمقراطية ) بالتغلغل بين صفوفها ، لأنّ البعثيين يمتلكون خبرة غنية في هذا المجال . الغرض من تلك المظاهرات هو ليس إحداث إنقلاب على السلطة وإنما القضاء على الفساد بكل أشكاله وخلق فرص العمل لإمتصاص البطالة المستفحلة عن طريق تنشيط كل فروع الإقتصاد الوطني وتوفير الخدمات العامة والسكن اللائق للمواطن و تقويم الإنحراف وإيقاف التدهور و الإنحدار الحاصل في بناء العملية الديمقراطية من خلال إحلال سلطة القانون الذي يستمد بنوده عن طريق إعادة صياغة جذرية وشاملة للقانون الأساسي ( الدستور ) بصورة حضارية وعصرية يكفل حقوق الجميع ويحقق العدالة الإجتماعية . يقول بعض المنتفعين الذين لم يحصلوا على العدد الكافي من الأصوات الإنتخابية وأصبحوا أعضاء في البرلمان ، أنّ مَن يقوم بهذه المظاهرات هم بعض الأحزاب والأشخاص الذين خسروا في الإنتخابات ولم يحصلوا على أي مقعد في البرلمان ! أقول لهؤلاء ان غالبية المشاركين في المظاهرات هم من الشرائح الفقيرة والذين لاينتمون لأي تنظيم او حركة سياسية ، إنما يطالبون بحقوقهم المشروعة ، والدستور يكفل للجميع حق التظاهر السلمي.



#عبد_علي_عوض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضرورة مراجعة المواقف قبل فوات الأوان ويكفي إستغباء الشعب
- إنطلاقة شارع المتنبي والأخطار المحدقة بها
- الحرية قبل الخبز
- الحرية قبل الخبز
- الرد الهستيري النزق
- بالإضافة الى ما ذكره د . كاظم حبيب حول خطة التنمية ...
- حينَ تعرَض الشهادات والرسائل العلمية كسلعة في أسواق البيع ال ...
- حينَ تُعرَض الشهادات والرسائل العلمية في أسواق البيع الرسمية ...
- منهجية الثيوقراطية العراقية الحاكمة
- الثقافة العراقية تنتظر القادم الأسوأ . المجالس الأدبية ... ح ...
- مجلس النواب والإجراءات الإنضباطية الجديدة
- الإتفاقيات التجارية والعملة النقدية وتأثيرها على الإقتصاد ال ...
- أنتم مَن فتح الأبواب لهم ... فلماذا تحتجّون على عودتهم !
- مؤشرات إنذا وإستفسار
- هل تجاوزَتْ منظمات المجتمع المدني الخطوط الحمراء !
- الحوار المتمدن - مِنبر لاغنى عنه
- مَنْ الضحية القادمة ما بعد البصرة وبابل !؟
- الفية التنمية والعراق والفساد
- مكتسبات الشعب العراقي النفطية والتحركات المشبوهة
- جدلية العلاقة بين أحزاب السلطة والطغمة المالية - عدو التنمية ...


المزيد.....




- فيديو منسوب لـ-نشر 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط رغم ال ...
- السعودية.. هل يؤثر استهداف خط شرق- غرب على إمدادات النفط للع ...
- شاهد.. مسؤول لبناني يرد على نتنياهو: -لا مفاوضات تحت ضغط الن ...
- بولندا: -دورية الضفادع- تنقذ آلاف البرمائيات خلال موسم الهجر ...
- تقييم إسرائيلي: حرب إيران لم تحقق نصراً كاملاً لكنها غيرت ال ...
- أوكرانيا: هجمات بطائرات روسية مسيرة تضرب سومي وأوديسا مع اقت ...
- لقاء نادر في بكين.. الرئيس الصيني يستقبل زعيمة المعارضة الت ...
- ستارمر: تصريحات ترامب بشأن إيران لا تتماشى مع قيمنا وعلى إسر ...
- هجوم ليلي على مطعم إسرائيلي في ميونخ
- -خائفة من عودة الحرب ومن بقاء النظام-... إيرانيون بين الخشية ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - ضرورة مراجعة المواقف قبل فوات الأوان ويكفي إستغباء الشعب