أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تيلي امين علي - شعب مهان وحاكم عزيز ومبارك














المزيد.....

شعب مهان وحاكم عزيز ومبارك


تيلي امين علي

الحوار المتمدن-العدد: 3269 - 2011 / 2 / 6 - 22:05
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


عندما ايقن النظام المصري من تهاوي قلاعه الواحدة تلو الاخرى امام ارادة شعب مصر وثورة شبابها التي ملاْت بلاد مصر ضياءا ودفئا على حد وصف ( هيكل ) ، وعندما فشلت كل اجهزته القمعية في النيل من عزيمة المتظاهرين واصرارهم على رحيل حسني مبارك ووجوب محاكمته ، لجأ النظام الى استجداء عطف الشعب والجماهير الغاضبة في محاولة يائسة لاضافة ايام او شهور على عمر النظام وحكم رئيسه الذي كان البادئ في التوسل باساليب رخيصة لاقناع الشعب باستمراره في الحكم عندما ذكّره في حديثه يوم الاول من شباط بماضيه العسكري ومشاركته في حرب اكتوبر متجاهلا انه بممارساته الهوجاء وافعاله الارهابية ضد المصريين قد اضاع ماضيه واساء الى المؤسسسة العسكرية التي جاء منها بتنصيب نفسه دكتاتورا مستبدا وحاكما جانيا وغادرا يمنعه غروره من الافصاح عن رضوخه لارادة الشعب والاعلان عن عدم ترشيح نفسه للدورة القادمة نزولا عند هذه الارادة، انما يقول ضمنا ان الشعب يعبث لانه لم يكن يرشح نفسه اصلا .
لم يقتصر الامر على مبارك وحده بل نسمع هذه الايام من رجاله وعناصر حكمه الجائر نغمة واحدة وهو وجوب احترام رئيس مصر والحفاظ على كرامته وشرفه والسماح له باكمال ولايته ، وهم يأملون من ذلك كسب الوقت حتى يتعب المتظاهرون وينهكون فتعود حليمة الى عادتها القديمة وكأن شيئا لم تحدث . كما انهم يراهنون على تغيير المواقف الدولية بحجة الحفاظ على استقرار مصر وامنها ومنع الفوضى التي يقولون انها ستعم مصر عند رحيل مبارك الفوري ، كما انهم يتحدثون عن الشرعية والدستور وعن الاصلاحات التي لا تنجز من غير رئيس منتخب . انهم يتجاهلون ان الدستورهو عقد بين السلطة والشعب ، وعندما يثور الشعب تسقط الدساتير وقوانين نظم الحكم لان الشعب هو مصدر السلطات وله الحق في فسخ العقد اذا تجاوزت السلطة عليها وحرمت الشعب من حقوقه ، بل للشعب فسخ عقد الدستور متى شاء ومن غير اسباب والدعوة الى عقد جديد بينه وبين من يتسلم سلطته .
والاغرب من كل ذلك ان النظام يتصور انه باق لمجرد تمكنه من الالتقاء بممثلي بعض الاحزاب الانتهازية والمنفعية التي تريد مكاسبا قليلة على حساب انتفاظة شعب مصر ، فيتحدث النظام عن تشكيله للجان وعن اجراءات وتعهدات بعدم ملاحقة الثوار المنتفظين في ذات الوقت الذي ينبغي ملاحقة النظام واركانه عن جرائمهم اللاانسانية .
في هذا المقال لا اتحدث عن جرائم حاكم مصر وبلطجيته في الحكومة المصرية وحزبه الحاكم والمطرود من الاشتراكية الدولية ، انما اقول لمبارك وعناصر حكمه ، منذ متى تفكرون في الشرف والكرامة وكل الاعتبارات المماثلة ؟
لقد اهنتم شعب مصر والحقتم الذل به لا في الامس وحده ، انما حتى وهو يخرج ممزقا اطر الخوف للمطالبة بحقوقه ، لماذا لم تفكروا في كرامة الانسان عندما اختنق اطفال مصر من غازات القنابل ، وسقط شبابها بالرصاص الحي ؟
لما لم تعيروا لقيم الشرف اهمية عندما داست سيارات الشرطة ومدرعاتها المزنجرة على الجسد الطري لشباب مصر ؟
أكان فعلا مشرّفا ان تسحبوا قوى الامن من كل مراكزها في مصر ، ثم تفتحوا ابواب السجون ليخرج منها اعتى المجرمين على امل ان يحرقوا مصر ويسرقوا كنوزها ويدمروا بنيتها التحتية ،وبالتالي اجبار الجيش على التدخل واهاء التظاهر، الم تكن هذه مؤامرة عديمة الشرف لا تفصح الا عن نيتكم بالبقاء على حساب فناء الوطن ؟ أمن الكرامة وعزة النفس ان تخيفوا شعب مصر بهدير طائرات ( اف 16 ) المخيفة ، وعندما تفشلون تستعينون بالابل والخيل والحمار ليسحقوا المتظاهرين ويلقوا عليهم النار ، اسألكم بالله هل فكرتم بشرف المواطن المصري وكرامته عندما واجهتموه ببلطجية من سقط القوم ، انزلتموهم الى الشوارع باجر مدفوع .
اليس شؤما وعارا وعملا لا يليق بالكرامة والشرف ، تتحايلون اليوم وتريدون سرقة ثورة مصر فتطلقون الوعود لاقناع المصريين لابداء الرحمة بالرئيس والسماح له بالبقاء لتسعة اشهر اخرى ، علكم تستعيدوا انفاسكم للانتقام من شباب مصر . انه نظام لا يعرف معنى الحياء ويتشبث بكل حيلة بالحكم .
اننا ندرك ان الشعب المصري ، شعب عريق وحظاري ، يحترم سلوك العفو عند المقدرة ، لكنه قد قال كلمته وحمل شعار رحيل مبارك ، وهو راحل في كل الاحوال وقبل ان يرحل الشعب عن ميدان التحرير في القاهرة ، اما الباحثين عن كرامة الرئيس فعليم ان ينصحوه بالرحيل قبل ان ينفذ صبر الشعب فياقبله بالمثل .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا قال الرئيس الطالباني للرئيس المصري ( المخلوع )
- الحكومة العراقية مطالبة بدعم الشعب المصري
- انفلونزا الحرية
- هل من مفاجئات تنتظرنا في كردستان العراق
- الادارة الامريكية لا تنحاز للتحول الديمقراطي في مصر
- اذا رحل مبارك يلحقه الاخرون
- الكرد هل اساءوا التقدير ؟
- المشروع الامريكي لا يخدم بناء دولة عراقية دستورية
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق البريطانية - الحلقة ال ...
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق البريطانية - الحلقة ال ...
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق البريطانية - الحلقة ال ...
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق البريطانية- الحلقة الس ...
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق الربريطانية- الحلقة ال ...
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق البريطانية- الحلقة الخ ...
- ما علاقة مام جلال بقانعي فرد
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق البريطانية - الحلقة ال ...
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثلئق البريطانية - الحلقة ال ...
- حركة الشيخ عبيد الله النهري في الوثاءق البريطانية _ الحلقة ا ...
- حركة الشيخ عبيد الله النهري في الوثائق البريطانية
- مع اي من خصومه يتحالف الكردستاني


المزيد.....




- أحمد السعدني يعلن انسحابه من -كله بالحب- ويصف ما حدث بـ-المه ...
- ناصر جودة يرد على -مشككين- بعد ظهور الملك عبدالله والأمير حم ...
- ناصر جودة يرد على -مشككين- بعد ظهور الملك عبدالله والأمير حم ...
- فون دير لاين تعلق للمرة الأولى على -فضيحة الأريكة- في أنقرة ...
- بحث جديد يربط انسداد الأنف المزمن بالتغييرات في نشاط الدماغ! ...
- صحفيو وكالة الأنباء الرسمية في تونس? ?يحذرون من المساس باستق ...
- الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في ألمانيا بعد حقبة ترا ...
- الأزمة الأوكرانية: تصاعد التوتر بين الغرب وروسيا.. وموسكو تت ...
- محاكمة جماعة متطرفة في ألمانيا بتهمة -التخطيط لمهاجمة مسلمين ...
- قناة السويس: محكمة مصرية تأمر بالتحفظ على سفينة -إيفرغيفن- ح ...


المزيد.....

- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تيلي امين علي - شعب مهان وحاكم عزيز ومبارك