أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تيلي امين علي - الادارة الامريكية لا تنحاز للتحول الديمقراطي في مصر














المزيد.....

الادارة الامريكية لا تنحاز للتحول الديمقراطي في مصر


تيلي امين علي

الحوار المتمدن-العدد: 3260 - 2011 / 1 / 28 - 19:22
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


ليس في مصر وحدها ، انما الادارة الامريكية تعارض كل تحول من نظام دكتاتوري استبدادي الى نظام ديمقراطي نيابي قائم على اسس احترام الحريات والحقوق الاساسية اذا كان الحاكم الدكتاتور داجنا امريكيا ، لهذا لم نفاجئ ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما عندما قالت انها لا تنحاز الى شعب مصر ، بينما كان يفترض بها ووفق ادعائاتها بانها تعمل لنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط ، ان تعلن تضامنها مع مطاليب الشعب المصري وان تدعو الحكومة المصرية الى الكف عن ممارسة القمع والقهر ضد شعبها الذي خرج في حركة جماهيرية واسعة للتعبير سلميا عن رأيه تجاه حكامه ومطالبته لهم بالغاء قوانين الطوارئ وانهاء الحكم الاستبدادي ورحيله ، بل كان عليها ان تتخذ الموقف نفسه عندما تحركت شعوب اوربا الشرقية ودعت الحكام فيها الى الرحيل والاذعان لارادة شعوبهم .
امام حركة شعب مصر المتواصلة منذ ايام والتي توهجت يوم جمعة الغضب وبلغت ذروتها ، لا تصدر عن الادارة الامريكية الا تصريحات خجولة ومبطنة وغامضة قد تخدم مصالح النظام المصري الذي يعبر بكل الاشكال عن توحشه في مواجهة الحركة الاحتجاجية لشباب مصر الباحثين عن حريتهم وكرامتهم وحقوقهم .
لا شك ان الحكام المستبدين في الدول العربية والاسلامية قد صوروا الوضع السياسي في بلدانهم بشكل مغاير للواقع ، انهم يحاولون اخافة امريكا بان البديل الوحيد عن حكوماتهم الاستبدادية الفاسدة هو حكومة اسلامية متطرفة وربما ارهابية ، بينما لا نشهد في الحركات الجماهيرية في تونس ومصر واليمن والسودان الا تأثيرا محدودا لبعض الاحزاب الاسلامية المعتدلة والتي لا تتضمن برامجها السياسية معاداة الديمقراطية او عدم احترامها لحقوق الانسان ، اغلب عناصر هذه الحركات تتشكل من الشباب الغاضب على الحاكم الفرد ونظامه القمعي في محاولة منهم لاستعادة حريتهم وحقوقهم وكرامتهم وانسانيتهم . لقد جرد الحاكم الفرد ، المواطن في الكثير من الدول الاسلامية من ماهيته كانسان وجعله معبودا ضعيفا وذليلا خاضعا يواجه نصف اله ، ومن الطبيعي ان تتحرك قوة وطاقة الشباب للتحرر واستعادة انسانيته وحقه في المواطنة . هذه الناحية لا تستوعبها السياسة الامريكية وربما حتى العقلية الامريكية لذلك كلما قامت حركة احتجاجية في بلد اسلامي تتحدث امريكا عن الاصلاحات الاقتصادية ومكافحة الجوع والبطالة في سعي منها لانقاذ الحاكم المستبد الذي يشكل بنظرها سدا يمنع وصول الاسلام المتطرف الى السلطة ، وهكذا تخسر الولايات المتحدة نفوذها وحتى احترامها يوما بعد يوم في العالم الاسلامي لانها تدعم الانظمة الاستبدادية ولا تفهم الاوضاع السياسية وطموح الشباب الاسلامي في الحرية والديمقراطية وبناء دول عصرية حضارية وحتى دول علمانية تتفاعل مع المجتمع الدولي وتساهم في التنمية الاقتصادية والبشرية .
مهما يكن ، الحراك الجماهيري الشعبي الذي اندلع في تونس وتولد منها مثيلاتها اليوم في مصر واليمن وربما غدا هنا وهناك ، اظهر ان الشعوب العربية ومعها الشعوب الاسلامية ليست شعوبا عقيمة تقبل الخنوع والذل وتقدس حكامها كما كانت تتهم سابقا ، واظهر ان الشعوب قادرة على النهوض وكسب معركة الكرامة والحرية من غير دعم او مساندة خارجية وحتى خارج اطار التنظيمات السياسية ، وكشف ايضا ان ادعاء الحكام بان الاسلام السياسي المتطرف هو البديل عنهم قول باطل ومخادع وان خشية الولايات المتحدة وتقييمها لاوضاع البلدان الاسلامية لا ينبع من تصورات واقعية .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اذا رحل مبارك يلحقه الاخرون
- الكرد هل اساءوا التقدير ؟
- المشروع الامريكي لا يخدم بناء دولة عراقية دستورية
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق البريطانية - الحلقة ال ...
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق البريطانية - الحلقة ال ...
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق البريطانية - الحلقة ال ...
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق البريطانية- الحلقة الس ...
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق الربريطانية- الحلقة ال ...
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق البريطانية- الحلقة الخ ...
- ما علاقة مام جلال بقانعي فرد
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثائق البريطانية - الحلقة ال ...
- حركة الشيخ عبيدالله النهري في الوثلئق البريطانية - الحلقة ال ...
- حركة الشيخ عبيد الله النهري في الوثاءق البريطانية _ الحلقة ا ...
- حركة الشيخ عبيد الله النهري في الوثائق البريطانية
- مع اي من خصومه يتحالف الكردستاني
- عندما تتجاهلون الدستور تضيع الحكومة
- لماذا لاتختارون كمال مظهر رئيسا للجمهورية
- رئاسة الطالباني ليست الهم كله
- التعامل مع اسرائيل يلحق الضرر بالكرد عموما
- اسرائيل دولة فوق القانون حقا


المزيد.....




- وفاة رامسي كلارك وزير العدل الأمريكي الأسبق ومحامي صدام حسين ...
- وزير الري المصري: جاهزون للتعامل مع كافة مشكلات سد النهضة.. ...
- كيف تضحك أكثر؟
- موسكو لواشنطن: يجب كبح استفزازات كييف
- صربيا تهدي بوتين طوابع بريدية فريدة أصدرتها في الذكرى الـ60 ...
- عودة الحياة إلى طبيعتها في جبل طارق بعد تطعيم جميع السكان
- قرية برازيلية تبني ثالث أكبر تمثال للمسيح في العالم
- “أكشاك الصحف الباريسية تتحول إلى أكشاك لتوزيع الفواكه والخضر ...
- الحصاد (2021/4/10)
- الثالث خلال شهر.. مصر توقع بروتوكول تعاون عسكري مع بورندي وس ...


المزيد.....

- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تيلي امين علي - الادارة الامريكية لا تنحاز للتحول الديمقراطي في مصر