أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيلي امين علي - مع اي من خصومه يتحالف الكردستاني















المزيد.....

مع اي من خصومه يتحالف الكردستاني


تيلي امين علي

الحوار المتمدن-العدد: 3086 - 2010 / 8 / 6 - 16:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نتائج الانتخابات العامة لم تشكل مفاجئة للتحالف الكردستاني فحسب انما جاءت مخيبة للامال ، فرغم عدم تمكنه مع القوائم الكردستانية الاخرى الاحتفاظ بحجمه وموقعه السابق في مجلس النواب وفقدانه عدد من المقاعد ، ازدادت قوة خصومه السياسيين ، بالاصح ازدادت قوة الجهات السياسية التي لا تخفي عدائها ومعارضتها لحقوق الشعب الكردي ومشاريع قوائم الائتلاف الكردستاني ، فقد حصدت القائمة العراقية العدد الاكبر من المقاعد مقارنة مع التحالفات الاخرى ، وجاء نصيب الجهات السياسية ، داخل هذه القائمة ،والتي لا تخفي خلافاتها العميقة مع التحالف الكردستاني يشكل حصة الاسد من مقاعد القائمة والى حد لا يتمكن معه زعيمها السيد اياد علاوي ، العلماني الديمقراطي كما يظهر نفسه على الاقل ، من ادارة المفاوضات مع القوائم الاخرى بصلاحيات مفتوحة ، وهو لا يستطيع تجاهل مواقف قادة القائمة الاخرين للتعبير عن قناعاته ، لقد بين احد اعضاء التحالف الكردستاني ، ان القائمة العراقية لا تريد التحدث عن المادة ( 140 ) من الدستور ، وهي المادة التي تتمسك بها القوائم الكردستانية في راس مشروعها للتحالفات مع القوائم الاخرى لتشكيل حكومة عراقية ، لا بل هناك من قادة العراقية من يدعو الى اخراج القوات الكردية من المناطق المتنازعة عليها بالقوة ويحرم ممثلي الكرد من المشاركة في الحكومات المحلية ، اكثر من ذلك تحوي القائمة العراقية على قادة بارزون فيها يرون ان الكرد غرباء ليس عن العراق وحده انما عن ارضهم الذي عاشوا فيه منذ ان وجدوا . بكلمة اخرى تفوق شوفنيتهم شوفينية اكثر العناصر البعثية تطرفا ، فالحقيقة ان هذا الكلام الاخير لم ولا نسمعه الا من قلة من البعثيين النفعيين ، والا فان حزب البعث يحترم القومية الكردية كمبدا ، وحتى النظام الصدامي كان قد اقر الحكم الذاتي للكرد ولم يعتبرهم ابدا غرباء ، اما جرائمه بحق الكرد فهذا بحث اخر . اقصد مما ذكرت ان القائمة العراقية لا تعد في ظل تشكيلته الحالية حليفا مناسبا او شريكا فعليا يمكن للتحالف الكردستاني الثقة به والاعتماد على دعمه او تبنيه لحقوق الكرد ، واقول حقوق الكرد لانها تختلف عن مطاليب وشروط التحالف في مشاركة القوائم العراقية الاخرى ، هذه المطاليب والشروط يمكن ان تتغير او تعدل او المساومة عليها عكس حقوق الشعب الكردي التي لا يحق للقوائم الكردستانية اجراء المساومات عليها .
القائمة الاخرى ، قائمة التحالف الوطني والتي يتزعمها السيد عمار الحكيم ، جاءت ايضا بما لا تشتهي السفن الكردستانية ، فقد فاز الصدريون بقرابة ( 40 ) مقعدا من مجموع ( 70 ) مقعد حصلت عليها القائمة اي اكثر من النصف ، وهذا يمنحهم التحكم في مواقف القائمة وجعل زعامتها صورية . والصدريون لا يخفون ابدا بل ان زعيمهم مقتدى الصدر يعلن صراحة عدائه للنظام الاتحادي ليس كنظام ممكن التطبيق في العراق ، انما حتى اقرار الدستور العراقي بهذا النظام في كردستان ، اي انه يدعو الى حل برلمان وحكومة كردستان ولا يعترف بها ، وهنا لا تتقاطع مشاريع الصدريين مع مشروع التحالف الكردستاني والقوائم الكردستانية الاخرى انما يعادي الصدريون بهذا الموقف المكسب الذي حصل عليه الكرد عبر مسيرة نضالية عسيرة وشاقة تعرف عليها العالم اجمع . اضافة الى الصدريين تضم قائمة السيد عمار الحكيم مقاعد لحزب الفضيلة وتيار الاصلاح بزعامة الجعفري ، وليس للمجلس الاعلى الذي يتسم مواقفه النظرية حتى الان بالاعتدال ، سوى (17) مقعدا .
من ناحية اخرى لا تشكل القوى داخل التحالف الوطني حليفا محتملا للقوائم الكردستانية بالنسبة الى المشروع العراقي القائم على تبني النظام الديمقراطي النيابي التعددي القائم على احترام حرية الفرد واحترام حقوق الانسان وفصل الدين عن السياسة وتداول السلطة سلميا والمساواة بين المواطنين وعدم التمييز بينهم بسبب الجنس او الدين او المذهب او العرق او المعتقد ، هذه المبادئ ترفضها القوى الدينية جملة وتفصيلا .
اما قائمة دولة القانون بزعامة السيد نوري المالكي رئيس الوزراء الحالي، فقد جاءت هي الاخرى بثقلها الذي يمكن ان يكون قد ازعج التحالف الكردستاني ، هذه القائمة التي تقود الحكومة حاليا حصلت على (89 ) مقعدا وقصم حزب الدعوة الذي يعتبر عماد هذه القائمة ظهر منافسه المجلس الاعلى واكتسح اصواته . ولا نكشف سرا عندما نقول ان التحالف الكردستاني لم يكن سعيدا بهذه النتيجة بالنظر الى مشاكله العديدة العالقة مع حكومة السيد المالكي ومع القطب الاخر في دولة القانون السيد الشهرستاني وزير النفط . بالتاكيد تختلف مشاكل التحاف الكردستاني مع دولة القانون شكلا ومضمونا مع الاختلافات بالنسبة الى الصدريين او العناصر المتطرفة في القائمة العراقية ، المشاكل مع دولة القانون ، حتى الان ، هي اما مشاكل ادارية ومنها تلكؤها او عدم ابدائها الحماسة في حل معضلة المناطق المتنازع عليها ، او مشاكل مالية او خلاف على تفسير الدستور بالنسبة لاستغلال الثروات ومنها النفط ومسالة ابرام العقود . والا فان دولة القانون لم تعلن معارضتها لاي من الحقوق الكردية ، والسيد الشهرستاني الذي هو على خلاف عميق مع التحالف الكردستاني من اشد المناصرين للقضية الكردية والحقوق الكردية ، وقد شهدت بنفسي موقفه هذا في مناسبة قد اتحدث عنها في مقال اخر .
هذا هو الواقع الذي افرزته الانتخابات العراقية ، وقد يكون واقعا مؤلما للكرد عموما وللقوائم الكردستانية ، لكن هذه هي افرازات الديمقراطية التي ينشدها الكرد واغلب احزابه وتياراته السياسية ولا مناص من الاقرار بها والتعامل معها وبايجابية .
فما هي خيارات القوائم الكردستانية ؟ وما هي سيناريوهات تشكيل الحكومة العراقية . لابد من القول ان السيناريوهات تتمثل فيما يلي
اولا – ان يرضخ السيد نوري المالكي وقائمة دولة القانون ولمصلحة طائفية بحتة لضغوطات الحكيم والصدريين وربما قوى اقليمية وان تتحد القائمتان الشيعيتان فعلا . هذا السيناريو ان تحقق يحرم العراقية والقوائم الكردستانية من اي دور فعلي في الحكومة القادمة وتكون حكومة يشكل الصدريون عمودها الفقري ، ورغم اننا لا نتوقع ان تجد القائمة شخصا اخر غير المالكي تتفق عليه لرئاسة الوزراء ، وان رغبة السيد الحكيم كلها تتخلص في اقصاء المالكي حتى ان لم يجد بديلا ولاسباب شخصية وحزبية من جهة ومن جهة اخرى لاسباب طائفية تتلخص في رغبته بقطع الطريق امام القائمة العراقية التي قال عنها في البداية انه لن يشارك في حكومة لا تضم العراقية ثم اوجد تحالفا طائفيا بالاسم لاستبعاد السيد علاوي من رئاسة الحكومة . ونقول اذا قبلت دولة القانون بشروط التحالف الوطني تكون قد اهدت فوزها الى المجلس الاعلى والصدريين وتكون قد رجعت الى قاعدتها الطائفية بعد ان حالفها النجاح لعملها في اطار بعيد نسبيا عن الاطار الطائفي . ونعتقد ان تنازل المالكي لا يحل مشكلة التحالف الشيعي الذي لا يمكنه حتى الان تقديم مرشح اخر مع اصراره العجيب على سحب ترشيح المالكي واتهامه بتشبثه بالسلطة دون اي دليل . على اية حال ليس من مصلحة الكرد الانضمام الى حكومة شيعية دينية خالصة .
ثانيا- ان تتشكل حكومة من القائمة العراقية والتحالف الوطني وابقاء دولة القانون في المعارضة ، نعتقد ان حكومة كهذه تضع الكرد بين فكي كماشة ، الصدرييون وحلفائهم في التحالف الوطنى من جهة والعناصر المتطرفة في القائمة العراقية من جهة اخرى .
ثالثا – ان تتشكل حكومة من دولة القانون والعراقية والتحالف الكردستاني وابقاء التحالف الوطني في المعارضة ، ومع ان خطر العناصر المتطرفة في القائمة العراقية يبقى قائما انما لن يكون مؤثرا وسيستفيد الكرد من ابعاد خصومهم التيار الصدري وتيار الاصلاح . وهذا هو التحالف الانسب للكرد وللعراق عموما على ما نعتقد .
رابعا – مشاركة القوائم الاربعة الفائزة في الحكومة ، نعتقد ان مثل هذه الحكومة ستواجه مشاكل ولن تكون متماسكة كما ينبغي ، كما ستفتقد الى معارضة حقيقية لا تستقيم بدونها العملية الديمقراطية .
يتوجب القول ان مهمة القوائم الكردستانية عسيرة وعليها ان تكون مرنة في مفاوضاتها ومنح اقرار النظام الديمقراطي الاتحادي العلماني في العراق الاولوية على شروطها الاخرى ، ففي ظل نظام ديمقراطي يمكن التحاور لحل لكل المشاكل الاخرى ، اما اذا افتقدنا الديمقراطية واصبحت امور العراق مرهونة في اياد قوى لا تؤمن بالحريات العامة وحقوق الانسان وترى ان السلطة مفوضة اليها تفويضا الهيا ، ستحل الكارثة بالوطن والعباد وتهدر الحقوق وتذهب المكاسب جميعها . وعليّ ان ابين في النهاية ، انني لا اطلق كلمة الاعداء ضد الخصوم السياسييين او الذين نختلف معهم في الرأي او في تفسير القانون والدستور انما اطلقها على اولئك الذين يتباهون بعدائهم للكرد علنا ويسرهم اطلاق هذا الوصف عليهم .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تتجاهلون الدستور تضيع الحكومة
- لماذا لاتختارون كمال مظهر رئيسا للجمهورية
- رئاسة الطالباني ليست الهم كله
- التعامل مع اسرائيل يلحق الضرر بالكرد عموما
- اسرائيل دولة فوق القانون حقا
- حافظ القاضي يلتحق بركب الخالدين
- الوطن جريح دعه يتعافى يا رجل
- عسى ان تأتي مفوضية حقوق الانسان مستقلة


المزيد.....




- كورونا في روسيا.. 1215 وفاة و33 ألف إصابة جديدة
- ماكرون: أوروبا سيكون لها تمثيل دبلوماسي في افغانستان لا يلزم ...
- بعد توقف استمر لأكثر من أسبوع ... طلبة الجامعات في السليماني ...
- الولايات المتحدة: نشعر بقلق كبير من استمرار تصعيد هجمات داعش ...
- احباط محاولة تهريب مدير مصرف عبر مطار بغداد الدولي
- أميركا تقرر تمديد مهلة إعفاء إيران من تصدير الكهرباء للعراق ...
- بينها العراق.. -فاو- 44 دولة بحاجة لمساعدة خارجية لتأمين الغ ...
- من الكاميرون إلى ألمانيا.. رحلة مخاطر غير منتهية
- أوكرانيا.. تدريبات عسكرية قرب حدود بيلاروس
- روسيا تحاول إعادة المناطق الشمالية الشرقية لدمشق


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيلي امين علي - مع اي من خصومه يتحالف الكردستاني