أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تيلي امين علي - الوطن جريح دعه يتعافى يا رجل














المزيد.....

الوطن جريح دعه يتعافى يا رجل


تيلي امين علي

الحوار المتمدن-العدد: 2941 - 2010 / 3 / 11 - 18:16
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


فضّ الله فوك يا رجل

لا زال البعض لا يردعه كل هذا الدمار الذي لحق بالشعب العراقي بكل اطيافه واجناسه ومكوناته ، ولا زال في صفوف رجالات الساسة العراقيين ، في رحلة البحث عن منصب او مسؤولية ، من لا يهمه ان تخمد او تستعير جحيم شعب العراق ، من لا يعنيه ان يتحرر هذا الشعب او يظل اسيرا للقوى المحتلة او لرغبات دول الجوار . فالسيد طارق الهاشمي في سعيه المحموم للفوز بمنصب رئيس جمهورية العراق تجاوز كل حاجز اخلاقي و وطني و دستوري و قانوني واختلق مبررات واعاذير لا تقنع احدا ، وهي تتنافى مع المصلحة العامة لشعب العراق وارادته الحرة وسيادته العليا التي لا يقبل الانتقاص منها .
اقول ،واشهد الله اني صادق ، لو كان الهاشمي معارضا للطالباني في تولي منصب رئيس جمهورية العراق بدعوى عدم لياقته او اهليته او لكبر سنه او عدم كفائته او لمرضه ، وحتى بدعوى فشله في الدورة السابقة وعدم حياديته وانحيازه للكرد او لحزبه ، ما كان الامر يعنيني اصلا ، سواء كانت هذه الادعاءات حقيقية او باطلة .
لكن ان يرفض الهاشمي تولي عراقي غير عربي القومية منصب رئاسة الجمهورية او اي منصب اووظيفة اخرى ولمجرد عدم انتمائه الى القومية العربية ، فهذه دعوة ضالة وخطيرة تهدد مستقبل الشعب ومجمل العملية الديمقراطية ووحدة شعب العراق وتعني الانتقاص من حقوق المواطن العراقي. وهي دعوى تشابه الشعارات التي رفعها حكام العراق السابقون ، شعارات جنى منها الشعب العراقي الكثير من البؤس والحرمان والحروب والمظالم والاحتلال الاجنبي ، واخيرا وليس اخرا ادعاءات بملكية مياه واراض وابار نفط عراقية من قبل اغلب دول الجوار العراقي بما فيها دول (( مستظعفة )) تكاد ان لا تكون لها صورة او صوت . والسيد الهاشمي يخطأ كثيرا اذا ظن ان محيط العراق يتجاوب معه ويكف عن تدخلاته ويطوي صفحة اطماعه اذا تولى رئاسة العراق شخص عربي ( قح ) مثل طارق الهاشمي ، والذي لم يجد في نفسه صفة تؤهله لمنصب رئس جمهورية العراق الا صفة او ( امتياز ) انتمائه الى القومية العربية وهي صفة يمتلكها ما يقارب ثلاثة ارباع سكان العراق وحتى حارسه الشخصي ايضا ، فلماذا الهاشمي بعينه ؟
قلنا ان دعوة الهاشمي خطيرة ، ليس لانها تبعد شخصا معينا عن سدة الرئاسة ، لكن لانها دعوة لخرق احكام دستور العراق التي تنص على مبدأ المساواة بين المواطنين في تولي الوظائف العامة ، ومن تعود خرق الدستور وفي اهم مبادئه الاساسية لا يتحرج من تعطيل الكثير من احكامه اذا تحصن بالحكم ، وهي دعوة تخالف احكام الاعلان العالمي لحقوق الانسان التي تحرم التمييز العنصري ، وهي استهانة وتجريح لحقوق المواطنة . ومن يحرم مواطنا من حقه ، لا يلبث ان يحرم طائفة من حقوقها في طريقه لحرمان شعب كامل ، وهذا هو نهج كل دكتاتور في طريقه للسلطة .
من حسن حظ العراق والعراقيين ان دعوة الهاشمي لاقت معارضة قوية من عدد من الكتاب العراقيين ، عربا وغيرهم ، ليس نصرة للطالباني انما نصرة لحق المواطن العراقي ، عربيا او كرديا او تركمانيا ، مسلما او مسيحيا ، شيعيا او سنيا ، ونصرة لمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات ورفضا للتمييز بكل انواعه ، واضطر الهاشمي الى اصدار توضيح قال فيه ان من حقه التعبير عن رايه ، وهذا صحيح لكن ليس من حقه الدعوة مباشرة الى التمييز بين المواطنين بسبب العنصر او غيره ، فكان الاجدر به الاعتذار للشعب العراقي والمواطن العراقي .
ان رئاسة الجمهورية وان كانت مهمة شرفية ، الا انها مسؤولية كبيرة ، لا يجب ان يتولاها عراقي بالاستناد الى هويته القومية وحسب ، انما هي من حق عراقي مخلص للعراق ويشعر بمسؤولية تجاه شعب العراق ، ويعمل على تنفيذ القوانين والدستور بحيادية واستقلال ، ويحترم القسم الذي اداه ، ولا يحتسب ضمن طرف سياسي معين ، ولا يعتبر المسؤولية حصة حزبية او طائفية او قومية ، ولا يستقوى بجهة معينة ولا يناصرها، انما تكون كل الجهات والمكونات على مسافة واحدة منه .
وهي، رئاسة الجمهورية ، بالتأكيد ليس موضوعا لرغبات دول الجوار ، بل موضوع يخص العراقيين وحدهم ويتعلق بسيادتهم الوطنية .
اقول اخيرا ، ولا اخشى لومة لائم ، ان كان السيد جلال الطالباني قد قدم تجربة ناجحة لرجل كردي في موقع رئيس الجمهورية ، فهذا لا يعني ان كرديا غيره يقدم نفس النموذج حتما، واذا كان الطالباني غير موفق في تقديم نموذج يرضى عنه العراقييون ، فهذا ايضا لا يعني ان كرديا عراقيا اخر لا يتمكن من تقديم صورة معاكسة .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عسى ان تأتي مفوضية حقوق الانسان مستقلة


المزيد.....




- المقاومة الفلسطينية تقصف مستوطنات غلاف غزة برشقات صاروخية.. ...
- القدس الشرقية: تصاعد المواجهات في حي الشيخ جراح بعد عملية ده ...
- بلينكن يبحث مع وزراء خارجية قطر ومصر والسعودية وفرنسا إنهاء ...
- لوقف التصعيد في فلسطين.. اتصالات أميركية مع قطر ومصر والسعود ...
- تسوي أبراج غزة بالأرض.. تحقيق للجزيرة يكشف نوعية القنابل الت ...
- أحداث الداخل الإسرائيلي تعكس تاريخا طويلا من تهميش الفلسطيني ...
- الصين: بسبب عرقلة أمريكا لم يتمكن مجلس الأمن من التحدث بصوت ...
- مسؤول أمني إسرائيلي: جولة التصعيد مع غزة تقترب من نهايتها وس ...
- مشاهد للقصف -المدمر- الذي يشنه الجيش الإسرائيلي على غزة.. في ...
- زلزال قوي يضرب شمال إيران


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تيلي امين علي - الوطن جريح دعه يتعافى يا رجل