أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - محدثكم تومانْ – من شرقستانْ















المزيد.....

محدثكم تومانْ – من شرقستانْ


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 3255 - 2011 / 1 / 23 - 21:13
المحور: الادب والفن
    


(1)
ويجلسُ ( تومانُ ) بينَ الذي حدثّهْ
وظلِّ الكلامِ وحِثّهْ
ويقرأُ الصحفَ المشتهاةَ ويرمي بعقب ( السيجارة ) في المطفأةْ
وطني مدفئةْ .....................
ويدخلُ ( تومانُ ) ببرنيطةٍ ويجلسُ يسألهُ عن البَوحْ
يقولُ يلوحْ .........
ويرمي الصحائفَ يصغي لذاك الحديثِ بين ناقدنا وشاعرٍ للوطنْ
يقولُ الزمنْ
( وتومانُ ) باع الكتابَ الصُورْ
عِبرٌ مَنْ عَبرْ
( وتومانُ ) أحزانهُ في نهرْ
مُنكسرْ ............
ويمضي على مهلهِ باتجاه شطِّ العربْ
هاهو الآن مُغتربْ
يقولونَ هذا النهير من زمنٍ آسناً
ولا طيف يحملُ أسماكَهُ العائمةْ
بلادي خُطاها الحريرُ غائماً
والندى هائمةْ ...........
(وتومانُ ) يَصغيْ لظرفِ القبيلةِ وما حزّها مِنْ قهرْ
ويسألُ الناقدَ كم غادرَتنا الحكاياتُ سربُ الحمائمِ حتى الوصايا
ودُسّتْ إنوفُ البغايا
ورازتْ سنابكهم ألفَ تَمرْهْ
وزادوا على الغلِّ جمرةْ
وصبر النساء وما حالهنْ
وسابلة الحي أبنائهنْ
وآهٍ ( لتومانَ ) هذا الحديثْ
يقولونَ كان النثيثْ
وشاعرنا الفذ ذو النكتةِ المرمرةْ
يُداويْ جُراحَ الكَذِبْ
(وتومانُ ) يسألهُ لمْ يَجبْ
يقهقهُ في السرِّ آهٍ عجبْ !!!
( وتومانُ ) يحكي عن الشَجنِ المرِّ صوتِ البلابلِ العانساتِ حقدِ الضواريْ
( وتومانُ ) عاريْ ..........
يقولُ المُحدّثُ كُنّا على النهرِ نمضيْ
ونطرقُ دقَّ العجائزِ نلمحُ الساعةَ الضائعةْ
إيهِ ( سورينَ ) أيـــــــــنْ ؟؟؟
أحنُّ إليكِ منبوذةً من سنينْ
أواهٍ ويا ويحَ هذا الحنينْ
أنينٌ .. أنينٌ ... أنيــــــنْ
يقولونَ ( سورينَ ) دقّاتها ْتستعرْ
ويصحو المؤذنُ عندَ المنامِ ويَغفرْ
أوقَفوها ...........
لأنّهم أهملوا وقتَها وذووها
وصاروا يذوبون كالشمعدانْ
إيهِ ياصاحبي العبد ( تومانْ )
كمانُكَ هذا وأينَ الأمانْ ؟؟؟
( وتومانُ ) قَبْلُ بمزمارهِ يَطّربْ
( ونوتيةُ ) السوق تلتهبْ
يغنونَ ( هيواتهم ) للشعبْ
يراقصُ البَطْرَ والهيلَ في البصرةِ الحبُّ مُكتسبْ
وهذا مصبْ ..........
هناكَ ( تومانُ ) واقفاً بنفس الرباطِ وسِتْرةٍ غاليةْ
على سدرةٍ عاليةْ
يقولُ غريباً عليكمْ
صَحوَكُمْ .........
رسمتُ الدموعَ وصبرَ القلوبْ
شامخاً برغمِ الندوبِ المعارةِ من طلقةٍ وكتابْ
إنّها في الجرابْ
لم تعابْ ............
وينزلُ ( تومانُ ) للصحب ( نوتيةُ ) السوق من عربْ
هنودٌ خراسانُ ( سمرقندُ ) كلّهمْ
يـــــــــــــــــــــــالَهمْ ..........
وعاثَ الغناءُ ولونُ الطربْ
غربلوا صبرنا ومرت سنونَ الدروبْ
ويدخلُ ( تومانُ ) يقرأُ عنهُ الكلامْ
ويجلسُ يلهو ويصبغُ نفسَ المكانْ
وتسمعُ نفسَ الحكايا ( لنوتيةِ ) السوقِ والذين يمدّونَ أذرعهم للسماءْ
يقول صاحبهُ وكم دمّرتني حكايا الصغارْ
وذاك الذي بيننا والمثارْ
وينهضُ .. ينهضُ .... ينهضْ
( وتومانُ ) نفسَ المكانِ يربضْ
يقول المُحدّثُ :- ترفضْ
والكراسيُ مملوءةٌ وشايهُ الباردُ وأعقابُ كلِّ ( السجائرِ ) تحكيْ
صحائفهُ رقصتْ بينَ عينينِ تبكيْ
( وتومانُ ) يرقبُ الوقتْ
صمتٌ وصمتْ
دِقّةٌ .........
دَقّتانِ ودَقّهْ
رِقّةٌ بعدها رِقّهْ
ويَقْلِبُ أوراقَها ناظراً بدقّهْ
ويخرجُ ( تومانْ ) ...............
بلحيتهِ الكثّةِ ويدخلُ لأَخذِ صورةٍ لهذا الصديقْ
أيها الآن قل لي ـ بضيقْ
إنّهُ حامل السر صحبتي يكلّمني في الطريقْ
ويرسم الحب بين السطورْ
ويكتبُ الصبرَ إيهٍ أنا كنتَ (نوتيْ)
وأسمعُ ( تومانَ ) عزفاً بمزمارهِ راقصاً يشربُ الفرحَ المستديمْ
أقولُ ولللّهِ هذا الرحيمْ
لهذا أنا صورتيْ
غربتيْ ...........
ويرسمُ طيفَ الكلامِ الموشّى برمزِ المقالْ
وأسمع صحبيَ قيلٌ وقالْ
ويمشي ( تومانُ ) بين ( نوتيةَ )غيّروا وجْهَهُمْ
وبعضٌ من الهَمِّ صاروا لهمْ
ويجلس( تومانُ ) خلف المضيفْ
ويأكلُ الرزق قُلْ
لا تَسَلْ ؟؟؟
وأنتَ بلا بصلٍ أو رغيفٍ ودِسْ رغبةَ الحزنِ واسترْ عرايا الزمانْ
إيهِ ( تومان ) صورتكْ
جبهتكْ .....
ولحنُ العذارى وطيبُ الخواطرِ والمكرماتْ
(2)
يقول المُحدّثُ كانَ ( نوتيُ ) جاءنا من الهندِ هربّهُ الزنجُ عند الحدودْ
لونهُ ذابلٌ لا خدودْ
لديهِ خياشيمُ من سمرةٍ وأسنانَ بيضْ
عاقرٌ ومريضْ
ويحلم بأزواجِ ( نوتيةَ ) مِنْ قريضْ
ويقرأُ الدفَّ والعزفَ واللغة الدارجةْ
ويمسكُ حسنَ الحديثِ ويصغي لفيضِ السماءْ
على عينهِ الدمعُ والضحكُ آهٍ وما صبرهُ لا يغيضْ
لعبةُ هائجةْ
رائجةْ .............
وكم تمرُّ الخطايا
وكم تدورُ الندوبْ
وكم يساورُ نفسهْ
ويقرأُ الصمتَ آهٍ لعرسهْ
يقولُ المُحدِثُّ - يمضي ويجلس قرب النهيرْ
ويمتصُّ رائحةَ الماءِ يشربُ غرسهْ
وآهٍ ( لتومانْ ) ...............
فلا النهرُ يطربُ أوجاعَهُ الآنْ
( ونوتيةُ ) العزفِ راحوا وصاروا احتقانَ الشخيرْ
إلى مَ الحديثُ ( وتومانُ ) ينظرُ الدقّةَ السابعهْ
يقول المُحدّثُ - ساعةً ضائعةْ
وآهٍ ( لتومانَ ) ضاعَ الذي يشربُ العزفَ بين النوايا ودفَّ الحضاراتِ والمسكنةْ
وخيلُ المرابينَ لحّوا ودسّوا الرزايا ومن مئذنهْ
( وتومانُ ) يمضي ويركبُ حافلاتِ المحطاتِ واحدةً واحدةْ
ويقرأُ لوحاتِ هذا الوزيرِ ويرسمُ كلاً عناوينَ أهلهْ
يقولُ المُحدّثُ - سَهلةْ ...........
( وتومانُ ) يقرأُ امرأةً أضاعتهُ عندَ انبثاق الصوَرْ
رآها بحضنِ الغريبِ وبَروَزَها واستترْ
وهزَّ برأسٍ يدوخهُ الكمدُ هذا الصفيرْ
أراكِ تنوخينَ حضنَ الصغيرْ
متربُ الرأسِ يمسكُ الفأسَ والكدرْ
يا قــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدرْ
.........................................
آهِ ( تـــومـــــــــــــــــــــــــــــانْ )
ـ أصرخُ الآنْ ........................
شــــــــــــــرقستـــــــــــــــانْ !!!!!



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طائر الريح
- ( طربوشٌ ودربوشْ )
- الدراويش والطرابيش
- إيه يا ( طرطميس )
- ايماءات
- الطائر والأعمى والمُغمى
- الطائر الحر
- شجيرة الرمان
- إنشودة حب
- آلهة الحب
- بوح الحمام
- المنقذ الطليطلي - مسرحية شعرية
- التراب
- ما جدوى الشعرْ
- هلّا تبارك للدنابك
- بئر الفوضى
- الهجرة
- حب من أوميكا
- النائمون
- الحقاة


المزيد.....




- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - محدثكم تومانْ – من شرقستانْ