أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - التراب














المزيد.....

التراب


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 3112 - 2010 / 9 / 1 - 00:05
المحور: الادب والفن
    


(1)
مسحتُ خطوطَ يديْ
طليتُ بالقيرِ وجهيْ
وغيرتُ صبغةَ الحبرِ فيْ جسديْ
وقلتُ علَّ عرّافةَ الحيِّ لا تعرفُ ما بداخلي الذي نازلَ الغربةَ النازفةْ
تثاءبتُ من ضجرٍ وقمتُ أحدقَ بالنجمةِ العارفةْ
رمَتني بسهمِ الترنّحِ حتى ثملتُ وها قدْ غفوتْ
وقالتْ لكَ الريحَ من شاطئينْ
شاطيءٌ جَدبُ ممسوخُ يرتدي سلالاتِ نقعٍ وغمزٍ وصبوةٍ منْ قبائلَ في المفرقينْ
تهزُّ بيارقَها كلّما جاءَها ناكرٌ للحنينْ
شاطيءٌ منْ خوازيقَ أحلامِنا
دمعنا ............. نارنا
سئمنا الحديثَ عنْ الحبِّ منْ لعبتينْ
تقولَ لكَ الحزنَ إمضي كما شئتَ مبتورَ بينَ القبائلِ لا صحبةً ترتضيكْ
وكنتَ تلمُّ الترابَ الذي عانقَ الشفتينْ
تناولتُ برشامتي وهمتُ بجدبي علا فوقَ نحرِ الخرائبِ صوتْ
وكبتٌ وموتْ ................
وقلتُ أعودَ سعيداً إلى باحتي في الترابْ
علّه يرتضيني بدونَ كتابْ
وأغفو بجنبهِ واهناً لا عذابْ
(2)
تقولُ عرّافةُ الحيِّ موصدةً نواقيسَ هزجِ المطرْ
ولا مكانَ هنا في الترابِ لحضنِ البشرْ
كلما مرَّ غيمٌ ونامَ الحمامْ
يسقطُ الطلُّ عندَ الغرائزِ ممجوجُ قامْ
وارتدى وهنهُ كالحجرْ
ويا ويحَ ريح التباريحِ هلْ لنزفِ الندى يستطيلُ وظلَّ الخراتيتِ تغليْ ويطلعُ السيفُ مُنكسرْ
ولا فجوةٌ تعيلُ أناشيدَ بوحَ المكانْ
وفوقَ كرسيهُ الهشِّ ممتلئٌ بالضجرْ
هكذا تقولُ عرّافةُ الحيِّ قدْ يسقطُ الآنَ مُنتحرْ
ولا مكانَ لديهِ لِلَهمِ الترابْ
إنهُ في عذابْ ................
(3)
تسارعَ خَطوي لنجمةٍ في الهواءْ
كسوتُ الجراحَ بِما لَملَمَ الحزنَ بالحبِّ قالتْ لكَ الريبةَ الآنَ أيُّها المُرتجى .............
سئمتُ انكساري وعفوي وصبري وذاكَ الدعاءْ
قلنسوةٌ فوقَ رأسِ القبائلِ مثلومةٌ وارتمتْ بينَ حضنِ النساءْ
غَلا عُشقها الآنَ تَمضي وبيني القبيلةَ وبَّخها المنتفيْ
وذاك الذي باعنا بسوقِ الصفيحْ
إلى أيِّ طودٍ نكونْ
عالقونْ ................
(4)
وقالوا حبيباتكَ الآنَ رحنَ بطوفانِهن ْ
غريباتُ في زمنٍ مُضطربْ
مسحتُ يدي وغنوةٌ نادَمتني وسرتُ بلا خوفِ صوبَ السقمْ
وكمْ كورتني الحكايا بصمتٍ وهَمْ
وكم كلفتني الدعابةُ أنْ أرتقي شفةَ الماءِ مِنْ كَذِبْ
وكمْ سوّرتْني الخطوطُ التي نتأتْ وأدخلتها في ترابْ
مزحة من كتابْ .............
(5)
أنا الآنَ أغلي ولي طبقٌ مِنَ الحبرِ أرمي الوصايا ولا أتقيْ
تداهُمني اللحظةُ الغادرةْ
هذهِ البدعةُ السيفُ ظلَّ المرايا ويا ويحَ أحبابنا
كبرنا على العشقِ ماتَ المطرْ
وانتظرنا على المدِّ حفنةً من ترابْ
للذينَ انتشوا ........
وارتشوا .....
وأغلقوا البابْ
وإنّي لعرّافةِ الحيِّ أهمسُ ولكنّها غادرتْني برسفِ الجوابْ

26/8/2010
بغداد



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما جدوى الشعرْ
- هلّا تبارك للدنابك
- بئر الفوضى
- الهجرة
- حب من أوميكا
- النائمون
- الحقاة
- طيف الجرح المقتول
- خمر الحقيقة
- استرخاء
- صوت الراحل مهدي النجار
- دوران الأحجية
- مداعبة خارج الزمن
- هكذا يؤسفني
- إدعاء الساحر
- حكاية طنّان
- الحظوظ العاثرة
- بنو قرفصة
- ديوان حنشيات
- وهج البنفسج


المزيد.....




- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - التراب