أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق السويراوي - أحداث تونس رسالة للحكام الآخرين !!














المزيد.....

أحداث تونس رسالة للحكام الآخرين !!


عبد الرزاق السويراوي

الحوار المتمدن-العدد: 3248 - 2011 / 1 / 16 - 12:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أكبر كذبة مارسها ويمارسها معنا الساسة العرب ممن يمسكون بزمام الحكم بقبضة الإستبداد السلطوي , هي كذبة إرتداء ثوب الديمقراطية المزيفة , فلعقود خلتْ ولحد الآن , ما زلنا كشعب عربي , نلوك حنظل هذه الديمقراطية المزيفة , فما من حاكم عربي يتربع على كرسي الحكم , إلاّ ويعض على نواجذه وبيده صولجان النار والحديد ليبقى في دفة الحكم ما شاء له تبعا لقوة قبضته الحديدية , يصول ويجول في مصير شعبه ومقدّراته , فيذيقهم سياط ديمقراطيته السمجة , فتُكمُ أفواه, وتمتلؤ دهاليز المعتقلات ,وتنصب , بل هي منصوبة على الدوام أعواد المشانق وتحزّ رقاب كل منْ تسوّل له نفسه ويطالب الحاكم وزبانيته بأبسط الحقوق , والمفارقة الكبرى أنّ هؤلاء الحكام , يصرفون جزءًكبيراً من ثروة شعبهم على شراء أجهزة التعذيب وتدريب الآلاف في الخارج من الكوادر على كيفية إستعمالها , كل ذلك وشعار الديمقراطية علم يرفرف في فضاءاتهم الزائفة و ناهيك عمّا يصادر من ثروة الشعب لتودع في البنوك الأجنبية , وفي قبال مصادرة هذه الأموال ,فهناك مصادرة إخرى يقوم بها هؤلاء الحكام , هي مُصادرة حريته , وما على الشعب , إلاّ أنْ يصفّق لقائده الضرورة , حتى وإنْ لم يطاوعه قلبه على هذا التصفيق لحاكمه , فأن بإمكان سلطة هذا الحاكم أنْ تسْتورد أجهزة خاصة بناء على طلبه ,يمكن شدّها على معاصم الشعب فتصفق آلياًً دون رضا نفوس أصحابها , في حين أن هذه الأموال , وما أحوج الشعب لها , لو صُرفتْ عليهم وبما يوفر لهم بعضاً من ضرورات الحياة , لما إضطر هؤلاء دعاة الديمقراطية الكاذبة لإستعمال العنف ضد شعوبهم .والأعجب من كل ذلك أن المتشدقين بهذه الديمقراطية , أصابتْ معظمهم , عدوى كذبة إنتخابهم رؤساء مدى الحياة , وكأنّ نساء العرب أصابها العقم , منْ أنْ تلِدَ أناساً , وما أكثرهم , لهم المؤهلات التي تمكّنهم من إدارة الحكم بعيداً عن منطق العنف والإستبداد .
والآن هل يمكننا أنْ نتوقع بعد الذي جري في تونس , أنْ يشكّل الشرارة التي قد تعطي الضوء الأخضر في أماكن أخرى , ليس بالضرورة أنْ تقتصر ً في الوطن العربي دون سواه من الشعوب الأخرى ؟؟ لتتهاوى تلك الكراسي التي تهرأتْ بفعل تقادم الزمن عليها .
وأنا أكتب هذه السطور , إسْتحضرتْ ذاكرتي التي أتعبتها شعارات الديمقراطية المزيفة ,موافقة حاكم ليبيا معمر القذافي العاجلة والمفاجئة ,بحسم موضوع قضية لوكربي الشهيرة وقبوله بدفع التعويضات التي فُرضتْ عليه , وكان الدافع الذي جعل القذافي يتخلى كليّاً عن تعنته في هذه القضية , هو بالتأكيد سقوط أعتى حاكم إستبدادي عرفه تاريخنا الحديث في العراق عام 2003 . والآن يطرح هذا التساؤل نفسه بخصوص ما جرى ويجري في تونس : هل سيستيقظ البعض من الحكام من نومة الغافلين , ويستلم تردد إشارات ما حدث في تونس ويفعّلها مع ترددات آلية إدارة حكمه الحديدي ؟؟ نترك الأجابة طبعاً للقابل من الزمن , فهو الكفيل بإيضاح ما هو مبهم علينا في وقتنا الحاضر , ولكن الذي يجب التأكيد عليه كحقيقة حتمية , أنّ إرادة الشعوب , هي الفيصل الذي يضع الأموردائماً في نصابها الصحيح , طال الزمن أمْ قصر .



#عبد_الرزاق_السويراوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شياطين الجنّة أمْ جَنّة الشياطين ؟؟
- الى الأحزاب العراقية : الى متى ..الى متى ؟؟
- عصفور :قصة قصيرة
- عقدة حكّام الكويت حقدهُمْ على الشعب العراقي
- المقترح الأمريكي الجديد : هل يعجّل بتشكيل الحكومة أمْ يزيد ا ...
- المواطن العراقي : واجبات بلا حقوق
- الى الساسة العراقيين : أوباما بن حسين هل هو أحرص منكم على تش ...
- أنا والديمقراطية عَدوّانِ الى يوم القيامة !!
- إتّفقَ الساسة العراقيون على أنْ لا يتّفقوا !!!!!
- صرف رواتب البرلمانيين .... أو مليون عافية !!
- في قضية العالِم النووي الإيراني مَنْ غَلَبَ مَنْ : إيران أمْ ...
- تظاهرات البصرة وهمجية عصر الديمقراطية المقلوبة
- أقولها علناً : أنا أشكّ بتحسّن أحوالنا قريباً!!!
- هلالُ تشكيل الحكومة متى يخْرجُ من المحاق ؟؟
- نصف كلمة : أمريكا تطرد الإرهاب من الباب فيدخلها من الشباك !!
- نصف كلمة : بسببِ حكّامهم , تأخّر العربُ
- نصف كلمة : نظرة مستقبلية للبرلمان الجديد
- نصف كلمة: كلمات نووية متقاطعة
- نصف كلمة :المعادلة المقلوبة للزمان والمكان في العراق الراهن ...
- نصف كلمة : لماذا تصرّ الحكومة الكويتية على الثأر من العراق ؟ ...


المزيد.....




- في الذكرى التسعين للـمجاعة...كييف تحصل على مزيد من الوعود با ...
- شولتس يقول إن بوتين تحدث بالألمانية في المكالمة الأخيرة: لهج ...
- ذي قار.. إحباط محاولة إدخال آلاف الأطنان من المواد الانشائية ...
- وزير الصناعة العراقي: لدينا 40 الف موظف فائض وسنغلق بعض المص ...
- تحت عنوان -سبت أسود للجامعة- طلاب طهران يهتفون: الموت لولاية ...
- بين الخوف والامتثال.. مشاعر مجندين روس تجاه -التعبية العسكري ...
- بلجيكا تعلن دعمها لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف ...
- رئيسة تايوان تستقيل من زعامة الحزب الحاكم بعد خسارة الانتخاب ...
- الحرس الثوري الإيراني يرسل تعزيزات للحدود الغربية المشتركة م ...
- ضابط مخابرات أميركي متقاعد يرى -معنى خفيا- في سلوك زيلينسكي ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق السويراوي - أحداث تونس رسالة للحكام الآخرين !!