أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق السويراوي - في قضية العالِم النووي الإيراني مَنْ غَلَبَ مَنْ : إيران أمْ أمريكا ؟؟














المزيد.....

في قضية العالِم النووي الإيراني مَنْ غَلَبَ مَنْ : إيران أمْ أمريكا ؟؟


عبد الرزاق السويراوي

الحوار المتمدن-العدد: 3069 - 2010 / 7 / 20 - 14:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أخيراً ًوبعد إختفاءٍ دام قرابة 14 شهراً, عاد يوم 15-7- 2010 لبلاده العالِم النووي الإيراني شهرام أميري . ولكنها عودة صاحبتها وسبقتها , تصريحات متناقضة من لدن كبار المسؤولين في البلدين , إيران وأمريكا , على السواء .
ويُذكر بأنّ شهرام أميري إختفى في شهر حزيران من العام الماضي 2009 في المملكة السعودية أثناء ذهابه لتأدية مناسك العمرة .حينها وجّهت إيران ما يشبه التهمة للسعودية فقامت الأخيرة بحسب الأخبار , بتعقب القضية فلم تعثر له على أيّ أثر .وفي 14 من حزيران الماضي , عرض التلفزيون الإيراني شريط فديو ظهر فيه شهرام أميري وأعلن من خلاله , بأنه أفلت من قبضة عملاء الاستخبارات الامريكيين في فرجينيا وقد يُعتقله الامريكان في اية لحظة وأنه لجأ في هروبه , الى مكتب رعاية المصالح الايرانية في السفارة الباكستانية بواشنطن . ويذكر بان خبر هروب اميري ووصول هذا الشريط للحكومة الايرانية , أثار شكوكا لدى المحللين, حتى أنّ أميري عندما سُئل بعد عودته الى طهران عن كيفية هروبه من الامريكان رغم الحراسات المشددة وعن كيفية وصول الشريط الى الحكومة الايرانية لم يجب عن هذا السؤال ,وربما تُبرر عدم إجابته بدواعي أمنية تتطلب عدم الكشف عنها في الوقت الحاضر.المسؤولون الامريكيون , وعلى النقيض من ذلك , أفادوا بأنهم هم الذين سمحوا لأميري بالتوجه الى مكتب السفارة الباكستانية , كونه لم يكن مختطفا كما أدعى بل هو أساساً كان عميلاً للـ ( سي آي ايه ) منذ أعوام وقد زوّدهم بمجموعة من المعلومات المهمة عن خفايا بعض أسرار الملف النووي الايراني . وهذه النقطة مهمة جداً , فعلى فرض عدم صحة عمالة اميري لهم , فان امريكا تهدف من وراء هكذا تصريحات , الى هدف مهم , هو إثارة الشك لدى الايرانيين بنزاهة اميري وبالتالي سوف يتعامل الايرانيون معه بحذر , أكثر من ذلك , ربما سيحول هذا الشك بهذا العالم دون الإستفادة من قدراته العلمية وبالمحصلة تكون امريكا قد ربحت كثيرا بتهميش هذا العالم في الوقت الذي تخسره ايران كعالِِم له أهميته . وهو اسلوب قديم من اساليب الحرب النفسية . وبالفعل , فأنّ وزير الخارجية الإيرانية , وضمن إشارة تسْتبْطن هذا المعنى , صرّح لوكالة الانباء الفرنسية قائلاً :" علينا أوّلاً النظر الى ما حدث خلال العامين ـ في إشارة الى مدة إختفاء أميري ـ وبعد ذلك نقرر , هل هو بطل أمْ لا , ويجب على ايران ان تنتظر فيما إذا كانت مزاعمه عن تعرضه للإختطاف صحيحة أمْ لا " . أكثر من ذلك فأن الامريكان , أدّعوا ايضا , بأنّ أميري زوّدهم بمعلومات عن تحول إحدى الجامعات داخل ايران , الى مقر سري للجهود النووية الايرانية فضلا عن تزويده كما يقولون , بمعلومات هامة عن بعض الخصائص السرية في البرنامج النووي الإيراني .وبطبيعة الحال ان تصريحات الجانبين لا يمكن الوثوق بها تماما , غير أنّ إسلوب الدس واضح لدى الجانب الامريكي في طريقة عرض التصريحات , خصوصا ما أدّعتْ به مِنْ أنّها لم تخطف أميري وانما هو الذي ذهب اليهم من تلقاء نفسه كما انه سبق له وان زار السعودية في وقت سابق , وهذا الإدّعاء بحدّ ذاته لا يصمد أمام المنطق , فعلى فرض صحته , وانه طلب اللجوء الى امريكا , فليس من المعقول ان يفعل ذلك ويترك زوجته وطفله الوحيد في ايران فعملية اخراجهما معه سهلة جدا وفقا لفرضية انه عميل قديم لهم ,فكيف نبرر ذلك بل كيف نبرر عودته لايران بعد هذه المدة , هذا إذا تناسينا قوة الاستخبارات الايرانية وكيف أُخْتِرقتْ طيلة هذه الفترة دون ان تستشعر ذلك ؟؟ فلربما تكون ايران على فرض صحة ادعاء الامريكان انها جندته لصالحها , أنها ـ ايران ـ هي التي جندته لصالحها وليس العكس .عموما ان هذه القضية هي فعلا وكما وصفها بعض المحللين , هي لغز كبير .
من جانب آخر فأن أميري صرّح للصحافيين بعد عودته لطهران , أنّه عُرضَ عليه " 10 ملايين دولار مقابل أنْ يخبر الـ سي أن أن انه وصل الولايات المتحدة طالبا اللجوء السياسي " وقبيل رحيله الى ايران , عُرِضَ عليه 50 مليون دولار وفرصة جديدة داخل دولة اوربية يختارها هو اذا قرر البقاء .
ويمكن أخذ هذه النقطة على محمل الموثوقية بقدر ما . إذْ من المعلوم ان موضوع الملف الايراني , اثار وما زال , جدلاً كبيرا لدى عموم الغربيين وامريكا وإسرائيل بشكل خاص , فضلاً عن دول المنطقة . ففي حال نجحت ايران بإمتلاكها للسلاح النووي , وبغض النظر عن الابعاد السياسية لهذا الجانب , فان هذا يعني من ضمن ما يعنيه , ان ميزان القوى سيتغير تماما وبزاوية حادة , ليس في المنطقة حسب , وانما في عموم منطقة الشرق الاوسط وبالذات اسرائيل .
ثمة نقطة مهمة لابد من الاشارة اليها أيضا , أنّه في حال صحة الادعاء الامريكي من ان اميري هو احد عملائها , فان كشف الامريكيين ذلك وبهذا الاسلوب , سواء صحّ الادعاء المذكور أمْ لم يصح , فاّنه بمثابة رسالة سيئة لكل عملائها في العالم فمن المؤكد أنهم يفكرون بانهم سيلاقوا نفس المصير , أيْ انّ الامريكان لا يردعهم رادع في الكشف عن عملائهم اذا تطلبت مصلحتهم ذلك , وهذا الامر وفقا لبعض المعايير هو نجاح للجانب الاستخباراتي الايراني في قبال خسارة الجانب الاستخباراتي الامريكي , وايضا يعكس مدى خسة البراغماتية المقيتة التي لا تستطيع امريكا التخلي عنها يوما ما .ومع ذلك نقول بان قضية العالِم النووي الايراني شهرام أميري هي كما قال عنها بعض المحللين , لغز مفاتيحه في الخزائن الخفية لدى ايران وامريكا , وربما سيأتي اليوم الذي تُكْشفُ فيه الاوراق الحقيقة لمغاليق هذه القضية .



#عبد_الرزاق_السويراوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تظاهرات البصرة وهمجية عصر الديمقراطية المقلوبة
- أقولها علناً : أنا أشكّ بتحسّن أحوالنا قريباً!!!
- هلالُ تشكيل الحكومة متى يخْرجُ من المحاق ؟؟
- نصف كلمة : أمريكا تطرد الإرهاب من الباب فيدخلها من الشباك !!
- نصف كلمة : بسببِ حكّامهم , تأخّر العربُ
- نصف كلمة : نظرة مستقبلية للبرلمان الجديد
- نصف كلمة: كلمات نووية متقاطعة
- نصف كلمة :المعادلة المقلوبة للزمان والمكان في العراق الراهن ...
- نصف كلمة : لماذا تصرّ الحكومة الكويتية على الثأر من العراق ؟ ...
- نصف كلمة : قوى البعث في الخارج تسعى للتقارب والكتل السياسية ...
- إنفجارات بغداد :رسالة للسياسي أمْ للمواطن العراقي ؟؟
- حوارات الكتل السياسية : كرسي السلطة أمْ مصلحة العراقيين ؟؟؟
- صاروخ قرضاوي جديد هدية للعراقيين
- هل هناك فجوة بين الناشط المدني والسياسي ؟
- التمويل الخارجي لبعض الأحزاب وأضراره السلبية على العملية الس ...
- إخراج العراق من البند السابع :حقّ مشروع أمْ مزاجٍ كويتي ؟؟
- الى متى يستمر الفساد ؟؟
- المواطَنَة وكمّاشة الأحزاب السياسية
- ( الركض وراء الذئاب ) :الركض وراء مَنْ ؟؟
- لا بديل عن لغة الحوار


المزيد.....




- الديمقراطيون يختارون حكيم جيفريز زعيما لهم في مجلس النواب
- واشنطن تبلغ أنقرة بمعارضتها لشن عملية عسكرية جديدة شمال سوري ...
- وسائل إعلام: واشنطن قد تخصص 10 مليارات دولار لتقديم مساعدات ...
- الصين تعرب عن مخاوفها من المناورات العسكرية بين الهند والولا ...
- شركة أسلحة إسبانية تتلقى طردا مشبوها كالذي انفجر في السفارة ...
- ماكرون يحذر من خطر أن تذهب أوروبا ضحية للتنافس الأمريكي-الصي ...
- وسائل إعلام أمريكية: واشنطن تعتزم تدريب المزيد من الجنود الأ ...
- ماكرون ينتقد الإعانات الأمريكية ويصفها بأنها -شديدة العدواني ...
- انتخاب حكيم جيفريز زعيما للديمقراطيين في مجلس النواب الأميرك ...
- المبعوث الأميركي للفلسطينيين: واشنطن ما زالت تريد قنصلية بال ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق السويراوي - في قضية العالِم النووي الإيراني مَنْ غَلَبَ مَنْ : إيران أمْ أمريكا ؟؟