أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق السويراوي - إنفجارات بغداد :رسالة للسياسي أمْ للمواطن العراقي ؟؟














المزيد.....

إنفجارات بغداد :رسالة للسياسي أمْ للمواطن العراقي ؟؟


عبد الرزاق السويراوي

الحوار المتمدن-العدد: 2975 - 2010 / 4 / 14 - 14:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أيام حدث إنفجار في روسيا , فإذا ما قمنا , ولو تعسفاً , بإجراء مقارنة بين الإنفجار المذكور وما يحدث عندنا في العراق من انفجارات وأعمال عنف , لكانت المقارنة مضحكة ومبكية في آن واحد , فالإعلام العالمي . بل وكبار المسؤولين السياسيين في العالم ( المتقدم ) سارعوا وقتها , وأعربوا عن شجبهم الشديد للانفجار وما أسفر عنه من خسائر. ذاكرتي إسْتحْضرتْ الحادث المذكور وانا اشاهد بعض الفضائيات التي نقلتْ العرس الدموي لأبناء شعبنا في انفجارات بغداد الأخيرة . مأساوية المشاهد المروعة التي أحدثتها تلك الإنفجارات , حوّلتْ الصور الى لوحة فنان سريالي مجنون ولكنه يمتلك براعة نادرة في توزيع مؤثر لمساحات الدم المنتشر على اسفلت الشوارع او على زجاج بعض السيارات التي نجتْ من شظايا الانفجار حيث إصطبغ هذا الزجاج رغم تهشمه بالدم العراقي لأجساد عراقية تحكي مظلوميتها لتاريخ أختلط فيه الماضي بالحاضر ليشكّل صرخة يبقى دويّها متواصلا الى ما لا نهاية في القابل من السنين وربما من القرون . إنفجارات بغداد هذه , ولكي يستكمل فناننا السريالي المجنون توزيع الدماء العراقية على ما تبقي من خلفية فارغة من لوحته , سبقتْ – الانفجارات – ليلةٌ دامية هي الاخري , حيث تمّ قتل قرابة خمسة وعشرين شخصا في منطقة هور رجب , كل ذلك وما قبله من اعمال إجرامية , فانّ ( ضمير ) العالم ( المتمدن ) لم يهتز لجريان هذا الدم المتدفق بحجم ربما يفوق حجم الماء الذي تمنحنا إيّاه حنفيات بيوتنا !!! .وكالعادة مرّتْ هذه الانفجارات كسابقاتها , مرور الكرام على وسائل الإعلام العالمية وايضا على مسؤولي الحكومات في الغرب ( المتمدن ) ناهيك عن ( الإشقاء العرب الرسميين ) , غير انني لم اجهد نفسي في البحث عن اسباب هذا التجاهل لما حدث ويحدث من مجازر بحق شعبنا العراقي , قلت لنفسي , لعلّ مردّ هذا التجاهل من الغير , سببه أنّ إهتمامات بعض سياسيينا , هي جعل أهمّ أولوياتهم , الركض وراء مغانم سياسية , تتقاطع مع متطلبات المرحلة بكل تعقيداتها ,أو هي في احسن الاحوال ربما لا تؤتي أُكُلها في الاوان المناسب , خصوصاً وأنّ سيف الأرهاب ما أنفك يحصد سنابل رقابنا من القفا , في بيوتنا وشوارعنا واسواقنا وحتى في مطاعم الفلافل مائدة الفقراء من امثالنا.
في الواقع انا لا اقصد , قطعا , في بعض ما ذكرته , الطعن في وطنية بعض سياسيينا أبداً ,ولكني اقول بلسان مَنْ ينظر الى أجساد مواطنيه وهي تتمزق أشلاء , أنّ أعمال العنف هذه , هي بمثابة رسائل واضحة الدلالة , والمعني بها بالدرجة الاولى ,هم السياسيون العراقيون المتنفذون أكثر من سواهم , وفك شفرات هذه الرسائل يتأتّى من الإسراع بتجاوز الخلافات السياسية وتشكيل حكومة وطنية تجمع كل الاطراف العراقية لكي تقوم بوضع صخرة الوحدة الوطنية لتلقم بها فم التنّين الهائج الذي يتهدّدنا , لأنّ المواطن العراقي القى بالكرة في ساحتكم , حينما ادلى بصوته في صناديق الاقتراع , وبما ان الكرة الآن في ملعبكم ,فلا تجعلوها تطيش خارج المستطيل الاخضر فتتحول خضرته الى نجيع أحمر .



#عبد_الرزاق_السويراوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوارات الكتل السياسية : كرسي السلطة أمْ مصلحة العراقيين ؟؟؟
- صاروخ قرضاوي جديد هدية للعراقيين
- هل هناك فجوة بين الناشط المدني والسياسي ؟
- التمويل الخارجي لبعض الأحزاب وأضراره السلبية على العملية الس ...
- إخراج العراق من البند السابع :حقّ مشروع أمْ مزاجٍ كويتي ؟؟
- الى متى يستمر الفساد ؟؟
- المواطَنَة وكمّاشة الأحزاب السياسية
- ( الركض وراء الذئاب ) :الركض وراء مَنْ ؟؟
- لا بديل عن لغة الحوار
- سقوط الطاغية أمْ سقوط العاصمة ؟
- لغة الحوار
- إسْتتْباب الأمن !!
- الذات : وثنائية المثقّف والسياسي
- في ضوء أحدث إستطلاع بريطاني :جسامة الخسائر تدعو للتأمّل
- ركود المجلات الثقافية الحكومية
- إنْتبهْ رجاءاً:العام الجديد يبدأ بالرقم ( 8 ) !!
- إحْذرُوا ( حوْبَة ) العراقيين !!
- وقفة مع آخر فتوى سعودية
- قرار التقسيم :وضرورة توحد الموقف الرسمي والشعبي على رفضه
- إقتحام مؤسسة المدى هل هو ممارسة حضارية جديدة لديمقراطية بوش


المزيد.....




- لمواجهة الزلزال.. بايدن يتعهد بمساعدة تركيا ويتجاهل معاناة س ...
- ترامب ينفي تحليق مناطيد صينية فوق الولايات المتحدة خلال ولاي ...
- شاهد: إحياء طقوس الرقص على النار في شمال فيتنام
- شاهد: جهود فرق الإنقاذ للعثور على ناجين من الزلزال في حلب
- فيديو: سوريون مفجوعون يسمعون استغاثات أفراد عائلاتهم من تحت ...
- بالفيديو.. لحظة انهيار مبنى آخر في أورفة التركية بعد زلزال
- مشاهد من اللاذقية لأعمال البحث عن ناجين تحت ركام المباني الم ...
- الرئيس الجزائري يوعز بإرسال فريق من الحماية المدنية لمساعدة ...
- بايدن: إسقاط المنطاد لا يضعف ولا يعزز العلاقات بين الولايات ...
- السفارة السعودية لدى الولايات المتحدة تصدر تحذيرا لرعاياها


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق السويراوي - إنفجارات بغداد :رسالة للسياسي أمْ للمواطن العراقي ؟؟