أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مسعود محمد - لخامنئي .. ما لقيصر لقيصر وما لله لله














المزيد.....

لخامنئي .. ما لقيصر لقيصر وما لله لله


مسعود محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3224 - 2010 / 12 / 23 - 11:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من يعرف كيف يفكر الناس، يعرف كيف يتحركون، ومن يعرف دوافع الناس يعرف سلوكياتهم، فان كانت "سلوكيات الناس دالة " لدوافعهم" كما يقول علماء النفس، فان معرفة دوافع الناس تنبئنا بسلوكياتهم، لان "المعادلة" لها جناحان، معرفة احدهما يؤدي الى معرفة الاخر، كما يقول علماء الرياضيات. ولتكتمل معادلة فرض وصاية ولاية الفقيه على لبنان أطل علينا بالأمس المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية متجاهلا ارادة أكثر من نصف الشعب اللبناني معتبرا أي قرار للمحكمة لاغيا وباطلا. وقال خامنئي خلال استقباله أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الاثنين 20-12-2010، إن "هذه المحكمة تتلقى أوامر من جهات أخرى، وأي حكم ستصدره يعتبر لاغياً وباطلاً". وأضاف "آمل أن تتصرف كل الأطراف النافذة التي لها كلمتها في لبنان، بمنطق وحكمة لكي لا تتحول هذه المسألة الى مشكلة"، مشدداً في الوقت عينه على أن "المؤامرة ضد لبنان لن تنجح"، كما أفاد التلفزيون الرسمي.
ليس غريبا أن يصدر هذا الكلام عن من وصفه طلاب ايران بمظاهراتهم العام 2009 بالقاتل، وخرج آلاف الإصلاحيين في شتى أنحاء البلاد للاحتجاج ضد الانتخابات الرئاسية الإيرانية المثيرة للجدل، التي فرض فيها المرشد بسلطته الدينية نتيجة تحتاج للكثير من التدقيق. كما هو أصبح معلوم القصد من ولاية الفقيه هو أن تتبع الأمة بشكل أعمى الولي الفقيه، بموجب سلطته الدينية، فهو ولي الله على الأرض والناس يتبعون سلطته بلا اعتراض. المرجع بالنسبة للشيعة يحتل منصب "الوكيل" و"النائب" عن الامام الغائب، ومكانته تلك تهبه صفة العصمة، لان الشيعة يقولون"الراد على المرجع كالراد على الامام والراد على الامام كالراد على النبي والراد على النبي كالراد على الله"، وبهذا يكتسب المرجع صفة "العصمة" وان لم يصرح بها بشكل ظاهر وانما بقيت تستشف من بين معاني هذا القول، ومن طاعة الشيعة لذلك المرجع.
من المعلوم ان "السيستاني" أحد أهم المراجع الشيعية في العراق والذي له أتباع كثر في العالم، كان من من المعارضين لـ"بدعة" ولاية الفقيه التي تبناها الخميني واسس قواعدها العملية بعد ان كانت مجرد فكرة نظرية مرفوضة لا يلتفت اليها احد، بل ويعارضها بشدة ويعتبرونها مخالفة صريحة لـ"المذهب" كل سادة الشيعة "التقليدييون" او"الاصوليون"، ولاجل هذا لم يستطع "السيستاني" البقاء في ايران "ولاية الفقيه" وفضل العيش في عراق البعث "الكافر" على العيش في ظل ولاية الفقيه "الطاغوت"، لان السيستاني كان ممن يؤمن بان "كل راية تخرج قبل المهدي فهي راية ضلال وصاحبها طاغوت". وذلك حسب قناعات أكثر مرجعيات النجف والمرجعيات العربية وكان من أبرز الأئمة العرب المعارضين لولاية الفقية العلامة محمد حسين فضلالله، وتبعه بذلك آل الحكيم بالعراق الذين ما أن عادوا الى العراق من ايران وشعروا بضرورة احياء مرجعية النجف كمرجعية اساسية للشيعة في العالم، والحفاظ على الطابع العربي للمرجعية، وحماية العراق من التدخلات الخارجية، اعلن السيد الحكيم تغيير اسم جماعته من"المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق"، الى "المجلس الاعلى الاسلامي العراقي"، في اشارة فسرها الكثيرون على انها محاولة للابتعاد عن ايران " اعلن ذلك زعيم الحركة عبدالعزيز الحكيم في مؤتمر صحفي عقد بمناسبة انعقاد الدورة التاسعة لهيئتها العامة والتي اعادت انتخابة زعيما لها." تبعت عملية تغيير الاسم حركة اكثر تقدما في اعلان "الهجر" و"الجفاء" في العلاقة بين الحكيم و الايرانيين، تمثلت في تغيير المجلس الاعلى مرجعيته من "علي خامنئي" الى "السيستاني" لتكريس عروبتهم ومرجعية النجف العربية، وهذا ما دفع ايران لنصرة التيار الصدري، والمالكي على حساب مرجعية آل الحكيم في الانتخابات النيابية العراقية الأخيرة. لدى السيد خامنئي الكثير لينشغل به فهو الى الآن غير قادر على تثبيت مرجعيته، ويواجه حصارا خانقا من المجتمع الدولي دفع الحكومة الايرانية الى عمليات جراحية اقتصادية، عبر رفع الدعم عن الكثير من المواد، وهناك عدم استقرار وحركة اعتراضية كبيرة على مرجعيته التي فقدت هيبتها على أثر الثورة الخضراء التي قامت كحركة اعتراضية على فرض أحمدي نجاد رئيسا للجمهورية. لبنان بتنوعه الطائفي ليس تابعا لتلك المرجعية ولا يدين لها، ولن يستطيع جزىء من طائفة يدينون بالولاء لتلك المرجعية، أن يفرضوا ذلك الولاء على كامل الطيف اللبناني. وأفضل رد على هذا الجزىء من الطائفة الذي يريد الحاق لبنان بولاية الفقيه، هو استذكار كلام البطريريك الماروني مارنصرالله بطرس صفير الذي قاله في حزيران 2010 اعتبر البطريريك صفير حينها حالة حزب الله في لبنان أمرا "شاذا" قياسا على الأوضاع الدولية حيث يكون لكل دولة جيش نظامي، مطالبا حزب الله أن يكون "وطنيا" أكثر من انجذابه إلى إيران، ومؤكدا أن "الروابط الدينية تتحول لتصبح روابط سياسية، وأن السلاح في يد حزب الله ممتدة مخاطره على لبنان كله حيث يمكنه توجيهه إلى حيث يشاء". وحول مستقبل سلاح حزب الله، لم يستبعد أن يحاول حزب الله السيطرة على لبنان مستقبلا." سماحة الولي الفقيه الجواب على كلامك هو من سيد الكلام في لبنان البطريريك مارنصرالله بطرس صفير " لبنان ليس ساحة متروكة أو بلد لا يعتنى به أحد وليس جديداً على لبنان أن يكون متعدد المذاهب والمشارب والثقافات " وأقول لك أن لبنان ليس جزءا من سلطة ولاية الفقيه وهو ليس ايران، دعوا شؤون لبنان لشعب لبنان. معرفة حقيقية الاغتيالات التي أودت بحياة خيرة أبناء بلدنا حق لنا، المحكمة الدولية مطلب لأكثر من نصف الشعب اللبناني. دعوا ما لقيصر لقيصر ودعوا ما لله لله.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحزب الله ... نحن المجني عليهم
- لنصرالله
- جبران الفدائي الأول
- المحكمة مستمرة ... رعد يرتعد
- أقليات العراق
- اقرأ سي بي سي يا سيد
- بيار.. المحكمة.. مستقبل لبنان
- الكرد للعراق
- عون وهاب وقانصوه ... شهود
- سينودس اسلامي لمسيحيي الشرق
- وجه عمر حرقوص الجميل
- لماذا سكت يا سيد حسن
- الى سعد رفيق الحريري ... لا تساوم لا تستسلم
- سجل نجاد اعدامات واغتيالات بالجملة
- لماذا الذعر علام الهستيريا؟
- خيارات حزب الله
- كردستان على خطى صدام
- استيعاب حزب الله كمقدمة للتفاوض
- المقاومة .. فشل اليسار أسباب ومسببات
- الحقيقة بين حماده وجنبلاط


المزيد.....




- شاهد ما حدث لرجل بوذي اتهم بالسخرية من الإسلام في باكستان
- كيف استغل -طبيب المال- المسيح في سرقة أتباعه
- شاهد: أين يختفي -القائد الأعلى- الغامض لحركة طالبان؟
- مقال بنيويورك تايمز: التعصب الأعمى القديم في فرنسا يجد وجها ...
- نائبة مصرية: مادة ازدراء الأديان بقانون العقوبات تستخدم لتقي ...
- الأزهر: يوسف القرضاوي لم يعد يتجمل من أجل الإخوان
- من يعرقل وصول سيف الإسلام القذافي لسدة الرئاسة في ليبيا؟
- الشرطة الباكستانية: حشد يقتل سريلانكيا بزعم ازدراء الأديان
- احتفال وامتعاض.. هكذا تفاعل رواد منصات التواصل مع عودة سيف ا ...
- عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى المبارك


المزيد.....

- تطور الحقل الديني المغربي في مواجهة تحدي العولمة / احمد رباص
- القرآن ككتاب مقدس / ارثر جفري
- فروقات المصاحف مصحف ابن مسعود 2 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف أبي بن كعب 3 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف علي بن ابي طالب 4 / نبيل فياض
- عملية الخلق ما تزال في بداياتها! مقالات ومقولات في الخلق وال ... / محمود شاهين
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مسعود محمد - لخامنئي .. ما لقيصر لقيصر وما لله لله