أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - اللعنةُ ... المحاصصةُ














المزيد.....

اللعنةُ ... المحاصصةُ


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 3202 - 2010 / 12 / 1 - 14:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( هذا لا صخيل و لا بغيل . هذا أوبيل . ) قصة معروفة في التراث العراقي تنطبقُ أحداثها على نظامنا السياسي الحالي . الكل يدّعي الديمقراطية ، وهم في واد والديمقراطية في واد . الكل يدعي بُعدَه عن الطائفية والمحاصصة ، وهم لا يتقنون لغة غيرها . ثمان سنوات زرعت في البلادِ الطائفية والتمييز العنصري حتى وصلت إلى النخاع ، وأصبحت الإطار التقليدي للبحث والجدل ، للمساومات والتواطؤ والتوافق . نتائج إنتخابات السابع من آذار 2010 كرّست الطائفية والتمييز العنصري بعد أن محتهما جماهير الشعب في إنتخابات مجالس المحافظات . ها وقد مرّت ثمانية شهور على الإنتخابات العامة حتى توصلت الكتل السياسية ( الكبيرة ) إلى إتفاق هجين وهزيل بتنصيب رئيس للجمهورية ورئيس للوزراء وآخر لمجلس النواب ، وكان أساسُ هذا الإتفاق ( المحاصصة ) التي أصبح ذكرها مقززاً لنفس كل شريف ذي ضمير حيٍّ من أبناء الشعب . و لم يكن الوصول إلى هذا الإتفاق بدون مساومة ( مخجلة ، مكلفة ومخالفة للدستور النافذ ) ، حيث تمّ الإتفاق على إنشاء كيان جديد بإسم " المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية " ، لم يوجد له مثيلٌ في الأنظمة الدستورية في دول العالم . فُصّل هذا الكيان على مقاسات السيد أياد علاوي ليكون رئيساً له مقابل تنازله عن المطالبة بموقع رئيس الوزراء . وبعد تكليف رئيس الجمهورية للسيد المالكي رسمياً بتشكيل الوزارة دخلت القضية برزخاً جديداً ؛ برزخ توزيع المناصب الوزارية . ومن تواتر الأنباء عن المفاوضات والإجتماعات بين الفرقاء يظهر أن الحوار بينهم مثل " حوار الطرشان " لا يعرف طرفٌ ما يقوله المقابل . وقد تفتق ذهنُ بعضهم بإقتراح توزيع الوزارات حسب النقاط ، ولكن الظاهر أن معظمهم ليس لديهم الصورة الواضحة لكيفية وضع النقاط وإحتسابها . إن النقاط توضعُ إعتيادياً على الحروف لتوضيح القصد منها ، ولكن النقاط عند هؤلاء طلّسمٌ يصعب فهمه . قومٌ يدعون لأن تكون المناصب الثلاث العليا محسوبة ضمن النقاط ، وآخرون يرفضون ذلك . وقومٌ يدعون إلى عدم إحتساب المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية ضمن النقاط مساواة بالمناصب الثلاث العليا . وفي الحقيقة أن هذه النقاط لا تمثل سوى " نقاط سوداء " في جبين جميع الدائرين في فلك المحاصصة والطائفية والتمييز العنصري .

في هذه المرحلة الحرجة والصعبة من تاريخ العراق ، المتوجه نحو هاوية محققة بسبب إستمرار التدهور في كافة مجالات الحياة بدل تقدمها ومعالجة المشاكل التي تعاني منها جماهير الشعب من فقدان الأمن والإستقرار ، وإنتشار الفقر وإستفحال البطالة بالإضافة إلى فقدان الخدمات الأساسية من الماء والكهرباء ووسائط النقل .. الخ ، نقول في هذه المرحلة نبارك الحركة التي إنطلقت تحت إسم " التيار الديمقراطي " رغم أنها جاءت متأخرة . إن إنطلاق هذه الحركة وعقدها بنجاح مؤتمرات لها في بعض المحافظات يحيي الآمال بتوسعها وتمكنها من ممارسة جميع أشكال النضال السلمي في إطار القانون لتوعية الشعب بحقوقه وكيفية نيلها والحفاظ عليها . إن قوة وبأس هذه الحركة تكون بمدى قدرتها في الإبحار بين أوسع جماهير الشعب ، ورفع مستوى وعيها بأسباب معاناتها والسبيل الأوحد لتحقيق حياة أفضل لها بوحدتها وتكاتفها في إطار المبادئ التقدمية وفي سبيل بناء عراق ديمقراطي حرٍّ يتساوى فيه أبناؤه في الحقوق والواجبات بدون تمييز .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تواطؤٌ ... توافقٌ لكنهُ هزيلٌ !!
- تمييزٌ عُنصُريٌّ .. أم ماذا ؟
- وعندَ ويكيليكس الخبرُ اليقينُ
- البُعبُع . . . البعث !!
- الإستعمار .. شكلاً وجوهراً
- الخُلودُ للطيبين
- عِبَرٌ لَمِن إعتَبَرَ
- لِنكافِح الفرقة والإنعزالية
- لِعبُهُم .. ورَدُّنا
- العُنفُ ... أم النضال السّلمي ؟
- تصحيحُ المسار
- النظرية والواقع
- التمنّي .. وَلِمَن ؟
- الثورُ ... والسّكاكين
- وحدةُ الشعب تدحرُ المتآمرين على مستقبله
- ما هو كسبُنا في الإنتخابات
- من وحيِ الإنتخابات
- أين الخطأ ؟
- مَلامِحُ النّجاح
- حِزبُ البعث والحركة الصدّامية


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قياديين في -حماس- -نقلا ملايين ...
- مصدر إيراني ينفي إرسال طهران مقترحا لواشنطن حول مضيق هرمز
- مسيرات روسية تحيد طائرات أوكرانية في سماء خاركوف بنجاح
- طريقة فعّالة ومضمونة لخسارة الوزن
- مدفيديف: زيلينسكي يبصق بوجه ترامب ويحرّض عليه ويطلب مساعدته ...
- تشييع رسمي وشعبي حاشد لضحايا الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك ...
- قد يكون الإرث الأخطر لترامب عالماً منقسماً إلى ثلاثة - مقال ...
- لا تتجاهلها.. 7 مشكلات منزلية بسيطة قد تتحول إلى إصلاحات مكل ...
- حل سحري لنوم أعمق؟ إليك ما تقوله الدراسات حول -خلطة هوبرمان- ...
- السعودية تعترض 12 صاروخا والقوات الحكومية تنفذ 736 عملية ضد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - اللعنةُ ... المحاصصةُ