أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - ما هو كسبُنا في الإنتخابات














المزيد.....

ما هو كسبُنا في الإنتخابات


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2983 - 2010 / 4 / 22 - 15:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دخلت قضية نظام الحكم بعد إعلان النتائج الأولية للإنتخابات مرحلة جديدة بمباشرة المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات النظر في الشكاوى والإعتراضات التي تقدمت بها الكتل الإنتخابية . هذه المرحلة قد تأخذ وقتا طويلاً ، ولكن مهما طالت فالنتائج النهائية التي يفترض نشرها لا تتغيّر جوهراً ، إذ تبقى الكتل الأربعة الكبيرة الفائزة هي ذاتها في الساحة السياسية ، وتتصارع من أجل تقاسم السلطة بالإستناد إلى ما حصلت كلّ واحدة منها من كراسي مجلس النواب من جهة وما يدعم موقفها من القوى الخارجية سواءً الدولية منها أو الإقليمية من جهة أخرى .

تتصف كل واحدة من هذه الكتل السياسية بالإستماتة للحصول على حصة الأسد من السلطة ، و لا يستبعد لجوء أيّ منها إلى العنف للوصول إلى غايتها . فبعد أن كانوا متفقين وتواطأوا على إصدار قانون الإنتخابات بالصورة التي حققت لهم الفوز وكسب المعركة الإنتخابية ضد التيار الديمقراطي واليساري ، أصبحوا الآن متضادين لبعضهم البعض ، وستكون قضية تشكيل الحكومة الجديدة في جرٍّ وعرٍّ قد تطول أشهراً ، ولا يتحمل تبعات الفراغ السياسي غير الشعب .

لقد تحقق النصر في الإنتخابات لهذه الكتل الكبيرة بسبب صياغة قانون الإنتخابات ، بصورة متعمدة ، على أساس مبدأ الدوائر الإنتخابية المتعددة وكيفية تحديد تلك الدوائر وحصصها من مجلس النواب . ويضاف إلى ذلك إستعمال الكوتة للأقليات وتقليل حصة العراقيين في الخارج والتعامل الإعتباطي بالأصوات الفائضة وتوزيعها على الكتل الكبيرة . إن الإجحاف الذي حصل بهذا الأسلوب لتزوير إرادة الناخبين حقق فوزاً لمن لا يستحقون بعكس حال كثير من المرشحين المحسوبين على قوى الديمقراطية واليسار.

لقد علِمَت تلك الكتل السياسية الكبيرة بالتحوّل الكبير الذي حصل في وعي جماهير الشعب من تجربتها خلال السنين الأربعة الماضية ولذلك وضعوا خطتهم لتحقيق فوز أكيد لهم وسدّ سبل الفوز لغيرهم . لقد كان إصدار قانون الإنتخابات بهذه الصورة مؤامرة إشتركت فيها جميع الكتل التي تدعي إختلافها مع الأخريات. مؤامرة تأجلت فيها الخلافات السياسية أثناء الإعداد للقانون بقصد جعل مجلس النواب القادم خالياً من الأصوات المعكرة لما ينوون القيام به .

أمّا وقد إنتهت الإنتخابات وستنشر النتائج النهائية في يوم ما ، فما هي ، يا تُرى ، الإيجابيات التي نلمسها من مجلس النواب القادم وبالصورة التي توزعت فيها الكراسي على الكتل الفاعلة في الساحة ؟ إن الوعي السياسي بين الجماهير الواسعة كان من القوة أن أفرز النقاط المهمة التالية التي لها الفعل الأكيد في تقرير مصير العراق :
1. إن مشاركة جماهير الشعب في الإنتخابات تعتبر إستفتاءً صوّتت الجماهير لمبدأ بناء نظام الحكم عبر صناديق الإقتراع ، رغم حصول الكثير من الجرائم التي كان القصد منها فرض الإحباط ومنعها من المشاركة في الإنتخابات .
2. إن التوازنات التي نتجت بين الكتل الكبيرة أظهرت قوة كل واحدة منها بحيث أصبحت كل واحدة منها رادعة للأخريات من إعادة عقرب الساعة إلى الوراء وفي نفس الوقت تكون كل واحدة مرتدعة من الأخريات ، وبهذا أصبح من الصعب أن تحاول أية قوة سياسية القفز إلى السلطة بإنقلاب عسكري أو مؤامرة ينفذها نفرٌ محدود من أي تيارسياسي .
3. مهما تشاءمنا من نتائج الإنتخابات فإنّ ظاهرة فوز الفكر العلماني داخل المجلس المقبل تبقى حقيقة لا يستهانُ بها ، وسيكون لها التأ ثير الكبير في تحديد إتجاه سير نظام الحكم في الفترة القادمة .

هكذا تكون حركة التاريخ بطيئة ، ولكنها تسير دائماً إلى الأمام .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من وحيِ الإنتخابات
- أين الخطأ ؟
- مَلامِحُ النّجاح
- حِزبُ البعث والحركة الصدّامية
- مستقبل نظام الحكم في العراق
- الإجتثاثُ والبعثيون
- عَودة إلى درس المعلّم الأوّل
- عَودَةُ البعثِ . . وعيدُ الجيش
- الأمنُ !! أكاذيبُ مسؤول
- رد على إنقلاب في بغداد!
- تآمُر بلا حَياء
- خانةُ الصّفر
- الكتل السياسية والإنتخابات
- الحقوقُ القومية
- الجماهيرُ هي الأساس
- مَصدرُ الوَحيْ !!!
- صِراعُ المؤتلفين
- التواطُؤ بإسم التوافُق
- حَرَكةُ التاريخ
- دروسُ الحياة


المزيد.....




- الانتخابات ولم الشمل الفلسطيني.. ماذا دار في لقاء رئيس المخا ...
- -البديل من أجل ألمانيا- يعتزم سحب البلاد من منطقة اليورو وات ...
- رقائق حيوية متوهجة تكشف أمراض القلب من خلال الآثار الجزيئية ...
- بريطانية ترتدي زيّاً تنكريّاً مختلفاً يومياً على مدار عام، ف ...
- أكسيوس: اجتماع بين وزير خارجية سوريا ورئيس الموساد لخفض التص ...
- مصر تنفي طرد مواطنيها من الإمارات وتؤكد: التأشيرات تصدر بشكل ...
- عند صخرة كيركغارد... نستعيد كامل شياع
- البحر المتوسط يبتلع 11 مهاجرا تونسيا.. حلم أوروبا ينتهي بمأس ...
- عندما تهتز الأرض وترتج ـ قوة الزلزال وحدها لا تحدد حجم الكار ...
- زيلينسكي ينفي أي دور لأوكرانيا في تفجير خطي أنابيب -السيل ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - ما هو كسبُنا في الإنتخابات