أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - نحن، و هُم!














المزيد.....

نحن، و هُم!


نواف خلف السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 3198 - 2010 / 11 / 27 - 10:20
المحور: الادب والفن
    


* من وحي محمد الماغوط

الدنيويون، الجشعون، الطغاة، السلطويون، الانتهازيون، الكذابون، المراؤون...
دعهم يتلذذون بحملهم (السياط).. هم يملكون (السوط)، ونحن نملك الجروح والندب.. هم يملكون القصور، والفيلات، والمسابح، والحدائق، ونحن نملك الأكواخ الدافئة.. الشيء الوحيد الذي يملكونه - وهو يمت حسب اعتقادهم- إلى الثقافة بشيء هي الدفاتر!! هم يملكون الدفاتر( إنها رزم من الدولارات يطلقون عليها دفاتر).. ونحن نملك (دفاتر حقيقية) تحمل في طياتها آلامنا وآمالنا وصدقنا المجسّم.. هم يملكون الخطابات الرنّانة، والوعود الكاذبة، ويستطيعون تغيير مصائرنا بجرة قلم! ولكننا نملك الكلمات الشفافة التي يملأ صداها الكون، نسطرها بأقلامنا (الرخيصة)! التي لا يستطيعون شراءها بكل ما يملكونه من كنوز..
دعهم يتشدقون بمناصبهم وكراسيهم (الفارغة) منهم - حتى وهم يملئونها بمؤخراتهم- .. هم يستحوذون على المناصب بنفاقهم، ويطلقون على أنفسهم (الشطار) والأذكياء والأقوياء.. هم يملكون القوة والسلاح، ونحن نملك الشعر، والفن، والحكمة.. هم يملكون الجواري والعاهرات والراقصات، ولهم اللذة والشبق والشهوة البهيمية، ونحن نملك الحب الخالص النقي الذي يحولنا إلى أشباه الآلهة..
هم يشربون أغلى الخمور، يسكرون ويثرثرون ويعربدون ويترنحون، يحملون كؤوسهم الذهبية بأصابع تملؤها الخواتم، ويلوحون بها في وجوهنا.. هم يملكون القوارير والخمور والعسل، ونحن نملك الوحي وقوة الخيال ونشوة الفرح..
هم يملكون الطائرات واليخوت والسيارات الفارهة، ونحن نملك الريح، والبحر، والطرقات.. هم يملكون جوازات سفر و جنسيات مختلفة، وأرصدة في البنوك العالمية، ونحن نملك ما في جيوبنا، وما انتزعناه بعرق جبيننا وعملنا المخلص..
هم يملكون المستشفيات، ونحن نملك المرض..
هم يملكون المدارس والجامعات، ونحن نملك العلم والنور..
هم الزَِِبَد، ونحن الرمل والساحل..
ترى من سيبقى؟ ومن سيزول؟!!



#نواف_خلف_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جداً / عناق
- القصة القصيرة جداً في العراق
- محطات
- حوار مع القاص نواف خلف السنجاري
- طلال حسن رأى ظلاً يكتب قصة قصيرة جداً!!
- على مسطبة الاحتياط!!!
- قصائد فوق أوراق الزيتون
- رحيل الحُلم.. أم حُلم الرحيل؟!
- عين على القصة
- وطن اسمه آفيفان.. غربةٌ، أشواقٌ و أحزان
- عالم آخر وقصص أخرى
- مملكة صغيرة / قصة قصيرة
- ذكريات
- قيامة
- البيضة هي فوضى الطائر
- (البُعد العاشر)
- قراءة في المجموعة الشعرية (العربات) للشاعر د. جاسم الياس
- نقاط وحروف
- ضجيج الصمت
- حوار مع القاص والروائي هيثم بهنام بردى


المزيد.....




- شاهد.. حِرفي سوري يحمي تراثا عمره 1400 عام من الاندثار
- رواية جديدة حول استهداف حراس أحمدي نجاد وتفنيد لمزاعم -نيويو ...
- دعوى تهز عالم الموسيقى والذكاء الاصطناعي في أمريكا.. اتهام ز ...
- نماذج اللغة الضخمة للذكاء الأصطناعي
- مشروع -إنسانيات عربية في الترجمة-.. نافذة فرنسية لتجسير الفج ...
- بمشاركة 16 دولة.. افتتاح الدورة الأولى لمهرجان دمشق الدولي ل ...
- عندما يسقط السلاح.. تسقط الرواية موافقة حماس على نزع سلاحها ...
- المسرح السوري يتألق في جرش... زيناتي قدسية يحصد جائزتين وعبد ...
- الأخوان ملص يفتحان النار على المثقف السوري: بين التطبيل والط ...
- -من يرمي الحجر الأول؟-.. مسرحية سورية تحاكم العنف وتترك السؤ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - نحن، و هُم!