أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - قيامة














المزيد.....

قيامة


نواف خلف السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 2815 - 2009 / 10 / 30 - 21:16
المحور: الادب والفن
    


قصص قصيرة جداً

قيامة
الثلج يتساقط بغزارة خارج الكوخ المتداعي، والفتاة الصغيرة تجلس إزاء جثة والدتها الهامدة، تبكي بصمت وحرقة منتظرة بزوغ الفجر.. لقد قارب الليل على الانتصاف، وبقايا الجمر تحوّلت إلى رماد.. جسد الفتاة البض والمقرور يجثم فوق الكرسي العتيق، وجفونها تسقط تحت وطأة النعاس والتعب.. طيفٌ ينهض من الجثة، يتجه نحو المدفأة يغذيها بقطع الخشب، يحمل بطانية يغطي برفق جسم الفتاة المنكمش فتغطّ في نوم عميق.. حين تسلل الصباح بخيوطه الرمادية، كان الدفء والحياة يغمران كل شيء إلا الجثة المسجاة والمتيبسة كغصن متروك منذ سنين.

فرص
كلّما قرأ خبر تكريم كاتب مشهور، كان الشاعر الشاب يرمي الجريدة جانباً ويقول:
- أنا املك الوقت الكافي للشهرة
تحوّل ربيع عمره إلى صيف وهو مستمر في القول:
- ما زال لدي متسع من الوقت للمجد
أصبح في خريف العمر وهو مصمم على عبارته:
- عندي فرصة أخرى
أمس حين كان يحتضر سُمِعَ وهو يقول:
- الآن حانت فرصتي!!

ومضة
* إلى هيثم بردى

استعصت عليَّ خيوط القصة، ليالٍ طويلة وأنا أفكر في كتابتها، وكلّما حاولت بدأها أشعر أن جبلاً عالياً يفصلني عنها، فقررتُ تركها جانباً...
البارحة حين كنت في مبنى المجلة أعطاني المصوّر ورقة بيضاء وقلماً، وقال مبتسماً:
- اكتب أي شيء (دار، دور، داران ،...) سألتقط لك صورة وأنت في حالة انغماس بالكتابة لأضعها مع الموضوع الذي سننشره لك في العدد القادم.
أمسكت القلم، وبدأ شيء سحريّ ٍيحرك أصابعي وأفكاري.. كتبتُ كلمة، كلمتين، سطراً، سطرين حتى أوشكت أن أملأ صفحة كاملة، حينها لكزني المصور وقال:
- لقد انتهينا.. ماذا تكتب بحق السماء؟!
- اتركني.. لم يبق إلا القليل، وأنتهي من هذه القصة اللعينة التي أرّقتني، ولعبت بأعصابي منذ شهور.!!


جسور
منذ أربعين عاماً وأنا أمشي، وكلّما اجتزتُ جسراً حطمته ورائي! عندما شارفتُ على الوصول إلى خط النهاية، كان هنالك حاجزٌ غريب يفصلني عن الهدف.. اقتربتُ منه فاكتشفتُ انه أول جسر كنتُ قد عبرته قبل سنين طويلة، وأحرقته بيدي هاتين!

سلالة
جدهم لأبيهم كان لصاً محترفاً، جدهم لأمهم اشتهر باسم (راضي الحرامي)، أما والدهم فكان أبناء المحلة ينادوه بــ (جلال النشال).. هم الآن أربعة أشقاء قرروا أن يسلكوا طريقاً مستقيماً..
الأول: صار وكيلاً للوزير، الثاني: مديراً عاماً، الثالث: ضابطاً كبيراً، أما أصغرهم فهو الوحيد الذي يعمل موظفاً بسيطاً.... في هيئة النزاهة!


تشابه أسماء
يُحكى أنني مُتُّ.. نُشر خبر قتلي في الصحف، تحسّستُ وجهي في المرآة، حدّقتُ في وجوه المارين أمامي، صرختُ ملء حنجرتي: أنا حي .. أنا على قيد الحياة.. فلم يسمعني أحد!
ضحكتُ كالمجنون حين قرأتُ اسمي فوق شاهدة قبرٍ ليس قبري!!


العراق / بعشيقة
[email protected]




#نواف_خلف_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البيضة هي فوضى الطائر
- (البُعد العاشر)
- قراءة في المجموعة الشعرية (العربات) للشاعر د. جاسم الياس
- نقاط وحروف
- ضجيج الصمت
- حوار مع القاص والروائي هيثم بهنام بردى
- جمعة كنجي الطائر المسافر إلى الشمس
- ورقة يانصيب
- قصتان قصيرتان جداً
- أسئلة البدايات
- طقوس
- (التحدّي)
- المزارع الثقافية التعاونية..!!
- إلى جواد كاظم إسماعيل مع التحية..
- ظلال الكلمات
- التصاق
- برعم
- تصفيق / قصص قصيرة جداً
- إنعتاق
- قصص قصيرة جداً /غيمة محبوسة


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - قيامة