أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - برعم














المزيد.....

برعم


نواف خلف السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 2224 - 2008 / 3 / 18 - 07:18
المحور: الادب والفن
    


قصص قصيرة جداً

برعم
خلف تلك القمم دفنتُ أعز ما أملك تحت شجرة بلوط ورحلت... كل عام أحجّ إلى هناك.. أجثو على ركبتي وأرتل أروع ما أحفظ من تراتيل، وفي كل مرة أتفاجئ بكارثة حلّت على المكان.. في المرة الأولى قطع الرعاع أطراف الشجرة وتركوها كصليب مكسور.. في المرة التالية كانوا قد أحرقوا كل شيء.. نظرتُ إلى شجرتي وقد تحوّلت لكتلةٍ متفحمة مثل امرأة مسربلة بالسواد، أسكتها حزنها عن النحيب، فانثالت دموعي وملأ نشيجي جميع الأرجاء..
وحين زرتُ (شجرتي المقدسة) آخر مرة كانت مطمورة بالثلج، وما أن نفضت عنها بعضاً منه.. حتى فاجئني برعم عنيد، وعلى فمه الصغير ابتسامة اكبر من الأمل!

حقوق
عشرون عاماً قضاها مدافعاً عن حقوق المرأة.. ألقى خلالها آلاف الخطب الرنانة، حتى باتت المنابر تعرفه وتميّز نبرة صوته.. لم يترك مناسبة إلا واستغلها، لم يدع دولة إلا وزارها لينادي بهذه الحقوق !
حين زرته في منزله قبل يومين أدهشني انه لا أثر فيه لأية امرأة !!

طائرة ورقية
العاصفة دمرت المكان.. الحزن يغلّف جميع الوجوه.. أغلب المنازل تحوّلت إلى حطام، تلك عجوز تولول على فقدان بقرتها ودجاجاتها، وذاك شاب يبكي حبيبته.. كان وحده واقفاً بين الخراب كأنه تمثال لأحد الآلهة.. ووجهه يشع بريقاً عجيباً، وعيونه ترنو بفرح إلى الطائرة الورقية التي تمخر عباب السماء!

لغات
هو الوحيد خريج قسم اللغة العربية- كلية الآداب، وينحدر بالأصل من (الشبك).. زملاؤه البقية من أقسام اللغات (الإنكليزية، الفرنسية، الروسية والألمانية).. الجميع واقفون في حضرة (آمر اللواء) الذي يستمع إلى شرحهم لجهاز (الراكال) للاتصال اللاسلكي، كلٌ حسب اللغة المختص بها.. الآمر ضاق ذرعاً بكلامهم ولم تعجبه لغتهم المفككة وتلعثمهم المستمر.. طلب أن يشرح احدهم باللغة (الروسية)، قرروا أن يوقعوا بصديقهم (خريج قسم اللغة العربية) فقالوا:
- أحمد يتقن الروسية بشكل جيد!
تقدم أحمد بثقة، وبدأ يشرح (بلهجته الشبكية)* الغريبة، وبطلاقة مثيرة!
هز الآمر رأسه دلالة على رضاه قائلاً:
- هكذا يكون الكلام وإلا فلا.. ربّت على كتف الجندي الذي كانت قسماته تدل على الجدية والحزم، لكنه لم يلحظ الضحكات المكبوتة التي حاول بقية الجنود إخفاءها طوال تلك الفترة.!
---------------
*اللهجة الشبكية: لهجة من لهجات اللغة الكوردية

[email protected]



#نواف_خلف_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصفيق / قصص قصيرة جداً
- إنعتاق
- قصص قصيرة جداً /غيمة محبوسة
- إطفاء عيون
- سبع قصص قصيرة جداً
- قصص قصيرة جداً /صقل المواهب
- قصص قصيرة جداً
- قصص قصيرة جداً :طالع
- حزن الآلهة
- قرابين
- أرصفة مسافرة
- أربع قصص قصيرة جداً
- ثلاث قصص قصيرة جداً
- بين ضوء العشب وظلام السنابل ينام الظل بهدوء
- نهاية
- الشمس الزنجية
- قصة قصيرة / أحصنة و بيادق
- قصص قصيرة جداً /9
- شظايا الكلمات
- قصص قصيرة جداً /8


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - برعم