أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - قصص قصيرة جداً /8














المزيد.....

قصص قصيرة جداً /8


نواف خلف السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 1605 - 2006 / 7 / 8 - 06:15
المحور: الادب والفن
    


*(أسباب)

منذ العام الأول لزواجهما ،تعّودت أن تمطره بوابل طلباتها التي لا تنتهي ومشاكلها التي أخذت (تتكاثر كالأرانب) خاصة بعد نصف دزينة الأطفال التي خلفوها ..
فما أن يمسك بالقلم ليكتب أو يفتح صحيفة أو كتاب ليقرأ ،حتى تبدأ طقوسها المزعجة غير آبهة بأفكاره ومشاريعه الكتابية.. وعندما كان يتعّمد تجاهلها أحيانا.. يجن جنونها فتعمد إلى سحب الأوراق أو الكتب التي تحت يديه وتمزقها اربأ، لاعنة اليوم الذي اقترنت به ، ناعتة إياه بأبشع وأقذر الصفات .. فيضطر المسكين إلى ترك المنزل حاملا ما تبقى من أوراقه متوجها لأقرب منتزه أو مقهى ليكمل ما بدأ به، يملأه الإحباط وتقطر من عينيه المرارة والانكسار ...
جلس الأولاد ومعهم والدتهم يحدقون في شاشة التلفاز –على غير عادتهم- ينتظرون ظهور والدهم في لقاء تلفزيوني على إحدى الفضائيات ..يتبادلون نظرات الدهشة والاستغراب غير مصدقين ما يلقاه والدهم من حفاوة وتقدير .. ..كان الحديث قد تشعب عن الأدب وتفرعت عنه تفاصيل عن الأبطال والشخصيات التي يخلقها في قصصه ،وعن الطرح الفلسفي الذي ينمو بين سطوره – كنبات الفطر – ليغطي مساحات الأوراق الفارغة كما يغطي العشب المقابر الموحشة . وعندما سأله مقدم البرنامج عن أسباب شهرته و تألقه في الكتابة، والإنسان الذي يقف وراء حماسه ونجاحاته ؟ لم يتردد لحظة في الإجابة:
_(( وراء كل رجل ناجح اِمرأة ))!!


*(رسام)

أطلقت العنان لمخيّلتي، وبدأت أرسم مخلوقات أسطورية، ذبابة بحجم بقرة، بقرة بحجم ذبابة ،بشر نصفهم أفاعي ،أسماك بأجنحة ،جبال تسيح متحولة إلى بحر من الجراد ،غيوم على هيئة أكاليل شوك ،أشجار لها أنوف وأذان ،جماجم بتسريحات عجيبة ،أيادي مقطوعة تتضرع إلى السماء ،أطباق كبيرة تحوي مئات الأثداء وأخرى مليئة بالشفاه الملونة، ساعات تشير بعقاربها الافعوانية إلى أرقام غريبة، سلاحف بدون أصداف ،بيوت على شكل توابيت ،و......
وبينما إنا منهمك برسوماتي وأوراقي ..سمعت صوتاً غريباً يهمس ورائي:
- لا تظهر عبقريتك للناس .حتى لا يحسبونها جنوناً!!
التفتُ برهبة ..لكني لم أجد أحداً.. فصرخت بهوس :
_أين أنت أيها الشبح الحكيم؟!
فطرق سمعي صدى ضحكات متقطعة تذوب وتتلاشى في اللانهاية !!.


*(مترجم)

الكتب والقواميس تتزاحم فوق طاولتي .. تنفست الصعداء لأني انتهيت أخيرا من ترجمة أخر قصيدة من ديوان( شاعر مشهور)..أطفأت سيجارتي وهممت بإغلاق الكتاب ،لكني شاهدت خيطا رفيعا من الدخان ينبت من وسطه وينمو ليشكل صورة للشاعر تهيم فوق السطور، وبدأ يتحدث معي بتهكم قائلا:
- كل التفاهات.. التي كتبتها أنت .. لم انطق بها يوما!!
- ولكني...حاولت ...أن ....
- أنت وأمثالك تشوهون أشعارنا الأصلية .
- في نيتي ...إيصال ...أفكارك...
- أنتم تطرحون أفكاركم الفارغة وتزينوها بأسمائنا اللامعة.
- أردت فقط أن أوضح وجهة نظري لكن ......سحابة الدخان تلاشت فجأة..
نفضت رأسي وقلت :
- لابد أن طول السهر قد أصابني بالهلوسة..عليّ أن اخلد للنوم.. لأن رئيس تحرير المجلة ينتظرني صباحا لأسلمه (القصيدة المترجمة ).



#نواف_خلف_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أجنحة الموت
- بمناسبة عيد العمال
- أقصوصتان
- مرافىء
- مقطعان
- علبة السردين
- قبل فوات الأوان
- أغنية الغراب
- نصوص
- ظل ٌفي المرآة
- مسافات
- سفر الأحفاد
- خارج السرب
- اختيارات
- الضياع
- الحي الميت
- حيرة
- قصص قصيرة جدا/7
- هستريا
- المحامية الفاشلة


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - قصص قصيرة جداً /8