أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - هستريا














المزيد.....

هستريا


نواف خلف السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 1474 - 2006 / 2 / 27 - 07:13
المحور: الادب والفن
    


برغم ذكائه واجتهاده الاّ أن شعوره بعدم امتلاكه مهارة في ممارسة شيء ما كبقية أقرانه هي التي جعلته منزويا ومنطويا على نفسه.فكم تمنى أن تكون له براعة (جلال) في لعب كرة القدم ،أو قدرة (بلسم) في الرسم أو إمكانية (وعد) في العزف على العود .وكلّما حاول أن يشارك زملاءه في اللعب كان يبدو كالأخرق لا يعرف كيف يتصرف ولا كيف يرد على سخرية أولئك الأوغاد .انه يجلس الساعات الطوال في غرفته ،عسى أن يخرج بلوحة جميلة لكن دون جدوى .!وفي قرارة نفسه كان يحقد على كل الرسامين ويلعن جميع الألوان واللوحات ..ويؤكد بأنه لن يعود إلى مثل هذه الحماقات !وما أن يمضي يوم أو يومين الاّ وتشتعل فيه رغبة قوية في عمل أي شيء ..وتبدأ معاناته بالاستمرار ،فيمسك بالعود هذه المرة علّه يكون أرحم من الفرشاة وكرة القدم ولكن جهوده ذهبت سدى،يريد أن يحلّق في فضاء الموسيقى ..لكن روحه تظل ملتصقة بالأرض ولا ترغب في انتشاله من مستنقع فشله ومعاناته .كانت كلمات معلم الموسيقى :"انك ذكي ولكنك لا تمتلك الموهبة" تنزل عليه كالصاعقة كلما تذكرها ..وهذه الكلمات بالذات كان لها الأثر الأكبر في قبوله بالانخراط بدراسة (اللاهوت) والعلوم الدينية الصرف ..
لقد كبر شيء في داخله (لم يكن الحسد) وإنما الحقد على كل إبداع وتميّز ،فكل طاقاته الداخلية تحوّلت إلى شعور ورغبة عارمة بالانتقام والثأر لكبريائه الجريح .
لم يشعر بالذنب عندما ألقت الشرطة القبض عليه وهو يحاول تفجير عبوة ناسفة زرعها عند مدخل (أكاديمية الفنون الجميلة)..ولما سأله الضابط عن سبب قيامه بهذا العمل؟أجاب وقد تلألأ في عينيه بريق عجيب :"لأنني فاشل"..!






#نواف_خلف_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحامية الفاشلة
- قصص قصيرة جداً/6
- قصيدتان
- فرح مع إيقاف التنفيذ
- (( الحلم ))
- من وحي عطركِ
- عندما تبكي السماء
- قصص قصيرة جدا/5
- خطاب لرجل ضائع
- قصة قصيرة ليلٌ وجمرٌ وحكاية
- امرأة و زنزانة
- عناق
- هلوسات محموم
- السنونو والحوت
- (( زوبعة الزمن ))
- جرح ورماد
- قصص قصيرة جدا /4
- البركان
- همسات
- أحزان


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - هستريا