أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - قصة قصيرة ليلٌ وجمرٌ وحكاية














المزيد.....

قصة قصيرة ليلٌ وجمرٌ وحكاية


نواف خلف السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 1446 - 2006 / 1 / 30 - 06:18
المحور: الادب والفن
    


جلس هو وزوجته يتناولون الشاي ويضعون ( البلوط ) في مدفأتهم الحجرية على بقايا الجمر وبدءوا يتبادلون أطراف الحديث , تحدثوا عن حبوب الحنطة والشعير التي أودعوها قلب الأرض متأملين أن يتعاون المطر مع تربة أرضهم ليجنوا ما زرعوه أضعافا مضاعفاً ويحقق أحلامهم البسيطة في تأمين لقمة العيش والكسوة لهم ولأطفالهم . تحدثوا عن ابنهم البكر وكيف سيتهيئون لزواجه , تكلموا عن كل التفاصيل الصغيرة لتأمين مستلزمات العرس وما تتطلبه من مصاريف تعجز كواهلهم الضعيفة عن تحملها دون عناية إلهيه توفر لهم موسماً وفيراً من الحنطة والشعير وولادات كثيرة لأغنامهم , اقتربت أحاديثهم من نهايتها المسدودة , شعروا بالضجر والملل والليل لازال في هزيعه الأول, فأقترح الزوج على زوجته أن يحصوا أسماء كلاب القرية كلها , ليقضوا على السأم الذي انتابهم , رحبت الزوجة بالاقتراح الذي بث فيها اليقظة والتشويق ,فقد كان لأغلب العوائل في القرية كلاب خاصة بها وأسماء تتميز بها عن غيرها, ابتدأ الزوج باللعبة وذكر اسم ( هرجو ) الكلب الضخم الذي تملكه عائلة المختار, تبعته زوجته بإسم ( بطّاح ) الكلب الكسول الذي يقضي معظم وقته منبطحاً ينتظر عظمة لا يستحقها من قبل صاحبه ( خليل القصاب ). ذكر الرجل اسم ( بلك ) الكلب الذي يملكه جار المختار, فاختارت الزوجة بيت ( حسين الصابونجي ) وذكرت اسم كلبهم الأبيض ( كورو ) فضحك زوجها وفرح لان اللعبة التي اقترحها حركت الجو الكئيب والضوء الخافت لغرفتهم التي اسودّت من كثرة إشعال الحطب فيها, فبدت تحت جنح الليل شاحبة كعجوز مريض. تحمس الزوج وقال ( كيسا ) الكلبة التي تحرس معصرة الزيتون, قالت وهي ممتلئة بالثقة ( زيبار ) فقال ( بازن ), قالت ( توكال ) ... واندمجوا في تعداد أسماء الكلاب بالتتابع يذكر اسماً تتبعه زوجته بآخر مبتدئين من الجهة الشمالية ( محلة رأس العين ) نزولاً إلى الجهة الجنوبية قرب بستان الزيتون الكبير, إلا أن توقفوا وانتهوا ببيت العم ( ربيّع ) فلم تسعفهم ذاكرتهم البسيطة من تذكر اسم كلبهم الذي قطع صاحبه أذني كلبه كي يبقى مستيقظا طوال ليالي الشتاء يحرس مواشيهم ودجاجهم .. قالت الزوجة بعصبية لقد ذكرنا كل أسماء كلاب القرية لكن هذا الاسم يلامس أطراف لساني ويهرب, فقال الزوج معكِ حق أنا أيضا اعرف اسمه ولكن كيف غاب عن ذهني الآن ؟ استمروا لساعات يحاولون تذكر اسم الكلب الأخير ولكن دون جدوى. غفى الزوج وهو يفكر في الاسم وبقيت الزوجة مستيقظة طوال الليل .. قبل بزوغ الفجر بقليل صاحت الزوجة بأعلى صوتها ( زمكو – زمكو – زمكو ) لقد تذكرت الاسم .. انتفض الزوج كمن لسعه عقرب وقال لها ماذا جرى بحق السماء ؟ فكررت ( زمكو – زمكو – زمكو ) ..... انه اسم الكلب الأخير .. ابتسم الزوج وقال لها : اللعنة عليكِ وعلى كل كلاب القرية نعم انه ( زمكو ) الذي سلبنا لذة النوم , التحف الزوج ببطانيته وعاد إلى نومه من جديد.



#نواف_خلف_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امرأة و زنزانة
- عناق
- هلوسات محموم
- السنونو والحوت
- (( زوبعة الزمن ))
- جرح ورماد
- قصص قصيرة جدا /4
- البركان
- همسات
- أحزان
- النظرة العراقية.. والمخلوقات الفضائية
- صخرة سيزيف شعر
- ليس لدى المهيب الركن من يكاتبه
- الحب في زمن الطاغية
- خمسة وثلاثون عاماً من العزلة
- قصة قصيرة المهووس
- طريق المقبرة قصة قصيرة:
- قصة قصيرة رجلٌ .. ونصف جسد
- حلم وفراشات
- ثقافة العناوين..!


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - قصة قصيرة ليلٌ وجمرٌ وحكاية