أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - (( زوبعة الزمن ))














المزيد.....

(( زوبعة الزمن ))


نواف خلف السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 1438 - 2006 / 1 / 22 - 11:37
المحور: الادب والفن
    


شعر ثقل الوقت وهو يذرع قاعة الامتحان بخطوات بطيئة ، يتمعن في دفاتر الطلاب الامتحانية و تحركاتهم البيسطة محذرا ً اياهم من مغبة اية محاولة للغش . فكرّ بصورة آلية ولا أرادية بديونه المتراكمة وأحسّ بضيق في صدره وتعكر مفاجئ لمزاجه المتذبذب . في المقعد قبل الاخير ، مجاور الشباك الثاني كان يجلس طالب لفت انتباه المدرس المراقب للقاعة ، لقد بدأ يكتب منذ اللحظة الأولى لتوزيع الاسئلة ، محاولا ً عدم اضاعته ثانية واحدة من الوقت الثمين بالنسبة اليه والرخيص جدا ً بالنسبة للمراقب . وضع يده على جبينه وكأنه تعصر ذاكرته عصرا ً لتسعفه بمعلومة تنعش صدره المرتجف . ثلاث ساعات هي الفاصل بين كل سنين دراسة الطولية وبين طموحه المتأرجح على كتفي عفريت لابد ان أحصل على درجات عالية تؤهلني للدراسة في الجامعة وهذا هو الامتحان الأخير كان يردّد هذه العبارة بصورة هستيرية وبتأثير أفكار تسلطية قسرية نابعة من قلقه الشديد .. شعر المراقب بغرابة تصرفات هذا الطالب وبدأ يركز على ملامحه وهيئته المضطربة ، شعره الكث ، ذقنه غير الحليقة منذ اسابيع اصفرار و ذبول في فسحات وجهه وكأنه خرج للتو من احدى المستشفيات ، تقلصات حنجرته عندما يبلع ريقه .. كل هذه المظاهر جلعت المدرس يحس برغبة قوية لمساعدته بأية طريقة كانت فأقترب منه وساله ان كان يرغب بقدح ماء ؟ شكره الطالب بلا مبالاة وحدق في ساعته اليدوية وكأنه في سباق مع الزمن تذكر المراقب اوقات امتحاناته العصيبة وشعر بتفاهة تلك الاحاسيس التي يضخمها الطلاب وقت الامتحان وابعدها عن ذهنه بلمحة بصر ، وعاد يفكر في تفاصيل حياته الترتيبية ومشاكله مع المؤجر وصاحب محل الفواكه والقصاب ..
استمر الطالب في عصر ذاكرته المنهكة ، لم يبق من الوقت سوى خمس دقائق ..... بعد عشرين عاما ً كان ذلك الطالب المتوتر نفسه يمشي بخطواته المتثاقلة في إحدى قاعات الامتحان ويشعر بثقل الوقت ! يهز رأسه ويبتسم بهدوء كلما لاحظ قلق واضطراب أحد الطلاب .





#نواف_خلف_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرح ورماد
- قصص قصيرة جدا /4
- البركان
- همسات
- أحزان
- النظرة العراقية.. والمخلوقات الفضائية
- صخرة سيزيف شعر
- ليس لدى المهيب الركن من يكاتبه
- الحب في زمن الطاغية
- خمسة وثلاثون عاماً من العزلة
- قصة قصيرة المهووس
- طريق المقبرة قصة قصيرة:
- قصة قصيرة رجلٌ .. ونصف جسد
- حلم وفراشات
- ثقافة العناوين..!
- قصتان قصيرتان
- الوطن المقتول
- حفلة تنكرية
- قصة قصيرة - وراء الحياد ..بقليل-
- قصص قصيرة جدا /3 ً


المزيد.....




- وراء الباب السابع
- بغداد تئن من وجع الأوهام
- مهرجان اوفير الدولي
- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - (( زوبعة الزمن ))