أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - قصص قصيرة جداً /صقل المواهب














المزيد.....

قصص قصيرة جداً /صقل المواهب


نواف خلف السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 2058 - 2007 / 10 / 4 - 10:51
المحور: الادب والفن
    


صقل المواهب
فرح بقصيدته البكر، وضعها في جيبه واتجه نحو مبنى الصحيفة المشهورة الواقع بالقرب من منزله.. استقبله حارس البناية، وسأله عما يريد؟
- لدي قصيدة أحب أن أنشرها في جريدتكم الرائعة.
- هل يمكنني رؤيتها لطفا؟
- نعم بكل تأكيد.
أخذ القصيدة.. قرأها.. ثم قال له:
- ما رأيك بحذف هذا المقطع؟
- كما تحب، وشطب عليه.
- حسناً اصعد إلى الطابق الأول، واسأل الموظف هناك.
رحب به موظف الاستعلامات، ونصحه بتغيير البيتين الأخيرين منها.. تلاه موظف الكومبيوتر، المدقق اللغوي، محرر القسم الثقافي، سكرتير التحرير، ثم مدير التحرير.. وعندما وصل إلى رئيس التحرير كانت القصيدة عبارة عن مجموعة من حروف الجر المبعثرة!!


نقاهة
الكآبة تلفه من كل صوب.. يفكر دائماً كيف أن سخرية القدر أنقذته من حربين طاحنتين، وهي نفسها التي أسقطته من (درج لا يتجاوز ارتفاعه متراً ونصف) ليصاب بالشلل، ويقضي بقية حياته مرمياً فوق السرير..
على غير عادته استيقظ باكراً هذا الصباح ينصت بسرور إلى زقزقة العصافير.. استغربت زوجته من تغير مزاجه الكئيب.. جاءته بالفطور، تناوله بفرح وبهجة.. قالت له:
- لقد ملأت المنزل بالسعادة بهذه الابتسامة الجميلة
- لا أدري لما غمرني صوت العصافير بالحيوية والنشوة هذا الصباح
- ستكون أيامك كلها حلوة بعون الله..
خرجت لتكمل أعمالها البيتية.. انقطع صوت الزقزقة فجأة..
ناداها: لم أعد أسمع العصافير؟
أجابته بابتسامة خجلى: لم يكن صوت العصافير يا عزيزي.. كان ثقباً في أنبوب الماء عالجته فانطفأت الزقزقة!!

حوار
في المزرعة التي يعمل فيها والواقعة على الطريق العام، كان منهمكاً في ترتيب صناديق الطماطة عندما مر أحدهم وبادره بالتحيّة:
- السلام عليكم
- آسف لا أستطيع!
- أهكذا ترد السلام؟
- أنني أختصر محاورة تعاد عليّ عشرات المرّات! سأقول لك:
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
- كيف الصحة والأحوال؟
- الحمد لله
- وكيف يسير عملك في المزرعة؟
- على خير ما يرام
- يظهر أن الطماطة وفيرة هذا الموسم؟
- نعم
- أريد أن تعطيني قليلاً من الطماطة!
- آسف لا أستطيع!!


غنى
قضى جلّ حياته يعمل عتالاً.. الخبز الأبيض واللحوم كانت صعبة المنال وتشبه حلماً لا يزور عائلته إلا في الأعياد.. ظلت لعنة الفقر تطارده حتى كبر أولاده وبدءوا يساعدونه في العمل.. وأخيراً استطاعوا وبمشقة كبيرة من إنشاء معمل صغير لطحن الحبوب.. الآن يستطيع هو وأولاده وأحفاده تناول كل ما تشتهي أنفسهم، البسمة والرضا بهذه النعمة- التي حلت عليهم فجأة- تملأ وجوههم على الرغم من عملهم الشاق.. لكن مرضه المتكرر كان كالغيمة السوداء التي تغطي سماء فرحهم الطارئ.. نصحه الطبيب في آخر زيارة: (الدواء وحده لن يفيدك، يجب أن تأكل خبز الشعير والخضروات فقط).. تنهد وقال:
- يبدو أني لا استطيع التخلي عن طعامي المفضل أبداً!!

[email protected]
http://www.rezgar.com/m.asp?i=1091



#نواف_خلف_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جداً
- قصص قصيرة جداً :طالع
- حزن الآلهة
- قرابين
- أرصفة مسافرة
- أربع قصص قصيرة جداً
- ثلاث قصص قصيرة جداً
- بين ضوء العشب وظلام السنابل ينام الظل بهدوء
- نهاية
- الشمس الزنجية
- قصة قصيرة / أحصنة و بيادق
- قصص قصيرة جداً /9
- شظايا الكلمات
- قصص قصيرة جداً /8
- أجنحة الموت
- بمناسبة عيد العمال
- أقصوصتان
- مرافىء
- مقطعان
- علبة السردين


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نواف خلف السنجاري - قصص قصيرة جداً /صقل المواهب