أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - علي شايع - الزواليون














المزيد.....

الزواليون


علي شايع

الحوار المتمدن-العدد: 3180 - 2010 / 11 / 9 - 12:43
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


حثني للكتابة مقال؛ ( أدب الزوال!) للشاعر باقر صاحب.منبهاً فيه إلى نمط كتابة روائيين أميركيين، يخترعون سيناريوهات سوداوية لزوال البشرية “ يكتبون إن البشرية ينبغي إن تسعى إلى خلاصها بزوالها خلاصها من الشرور المتكاثرة”، وينقل لنا معاينات الكاتب (جهاد الترك) وهو يتصفّح لقراء كتابته بعضاً من تلك الروايات. كلا المقالين مهم، وأنصح بالإطلاع عليهما.
ولاأتوقف وأفكار أدب الزوال، بل ملياً عند : زواليين آخرين؛ مبدعي مونتاج تلفزيوني، يخرجون منذ مدّة عبر الإنترنت سلسلة تدعى “القادمون”.. وهي عن مشاهد ووقائع تحاول التدليل على وجود قوة خفية تحكم العالم؛ قوة لم تكن معلنة من قبل، ويدعي هؤلاء أنهم الأقدّر على كشف كنهها وسرّ وجودها.
ثمة قوة تحكمنا منذ أمد أزلي، تحاول السيطرة والتحكّم بكلّ شيء، موزعة طاقة سيطرتها في كلّ صوب. وهنا تأتي لحظة التسديد لمنتج مقاطع الفيديو المبثوثة عبر الإنترنت، رامياً برسالة ما، ضمن سلسلة ( تدعي التحري في قدوم الدجّال! )..بصورته العدوانية، وبهيئة قوى كبرى، غاشمة للحق. ولك أن تقدّر تعداد المنتظرين؛ فضح تلك القوة الغاشمة. ومن ينتظر الخرافة، وتعداد صنّعها. لا أتذكر إن كان هذا بيت شعر أم مثل صيني ؛ “عندما ينبحُ كلبٌ واحدٌ لرؤية شبحٍ، سيتولى عشرة آلاف كلب مهمّة تحويل ذلك الشبح إلى حقيقة”.
“القادمون” ربما يبحث من خلالهم المنتج فعلاً عن الخلاص، ولكنه لا يدرك أن هذا الخلاص نهاية يعجّل بها. نهاية مجهولة وغائبة في الاحتمالات. نهاية يريدها بعضهم مندفعا كزوالي مكرّه الإيمان بتلك الزوالية. والأقسى إنه زوال يختلط بالعقائد..وأعقد ما في العقائد، تلك الطاقة الساعية غالباً، إلى فناء ما؛ من أجل الخلاص المأمول.
حملة فؤوس، يقودهم مخرج تلفزيوني، بعقائد أشدّ حدّة من نصل الفأس. وكما لو أنه يبرّر لإرهابيين اجتاحوا الغابة، عبوراً إلى حياة الناس، فعلوا فعلهم، لكنهم لم يدركوا، إلى الآن، أن الإنسانُ الرحيم تسع رحمته كلَّ شيء، حتى عدوّه؛ كالصندل يعطّر نصل الفأس الذي يقطعه.
الزواليّون، بما هم عليه من حال يستحقون التأمل، فالزواليّون الأدباء؛ المبشِّرون بالخلاص. مبشرو النهاية الوشيكة، يحملون الرسالة ذاتها؛ رسالة من أعدّ تلك السلسلة المخيفة، وأخرجها بعناية، كما لو أنك تشاهد أفكار شخص واحد، في حين يخبرنا عنوان بعض الحلقات عن مجموعة أشخاص تطوعوا لهذا العمل الجماعي.
رسالة الزوال والإشارة إلى زمانه ومكانه، رسالة تطوّرت بفعل التقدّم، وها تصبح خطراً، يتفرّسه الناس بين أوراق كتّاب الزوال، وبين صنّاع مواده الفلمية.. ولعلّ من يقول : شكراً.. الرسالة وصلت!.

================
================
[email protected]



#علي_شايع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرْغْنُ سيِّدَة النجاة
- قرض المريض وقرظه!
- إن سعيكم لشتى!
- انتصار إنساني
- كلّه قبر مالك
- نقص القادرين
- علاج المدمن .. مهمة الدولة
- آثارهم!
- نبرة اليمين..تشدّد واقع
- سعادة العمل
- في العراق..كلّنا طبيب نفسه!
- كتابة للنسيان
- إرهاب الدواء في العراق!
- طائر التمساح!
- جدل بيزنطي
- المعارض الايجابي
- المحكمة الإعلامية
- خطوات لتحجيم القاعدة
- آثار المسؤول
- عمّاتهم وعمّاتنا


المزيد.....




- أول طائرة مقاتلة أمريكية تقلع بلا حاجة لمدرج تخرج من الخدمة ...
- الأمير البريطاني السابق أندرو -كان يؤجر منازل في قصر رويال ل ...
- قدمته رشيدة طليب.. مجلس النواب الأميركي يرفض مشروع قرار بشأن ...
- إيران تعيد فتح ملف هجوم مطار الكويت.. صور جديدة ورواية مثيرة ...
- قضية -الجهاز السري- لحركة النهضة التونسية: -تصفية للخصوم-؟
- -ألبانيا ليست للبيع-... مظاهرات حاشدة ضد مشروع سياحي مرتبط ب ...
- مقتل خمسة أذربيجانيين في هجوم بمسيّرات على سفينتي شحن وروسيا ...
- هل تشيخ تونس أسرع مما يتوقع الجميع؟ أرقام جديدة تعيد رسم مست ...
- توافق قوى سياسية ومدنية سودانية في إثيوبيا.. هل ينهي الأزمة؟ ...
- لماذا قيّد مجلس النواب صلاحيات ترمب الحربية تجاه إيران؟


المزيد.....

- تحلل اللاهوت الليبرالي: صعود وسقوط الهيمنة الاقتصادية الأمري ... / مجدى عبد الهادى
- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - علي شايع - الزواليون