أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شايع - طائر التمساح!














المزيد.....

طائر التمساح!


علي شايع

الحوار المتمدن-العدد: 3097 - 2010 / 8 / 17 - 20:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالطبع.. التمساح لا يطير، حتى كتابة هذه الكلمات على الأقل!، فلا ندري، ربما سيأتي زمن رفيف التماسيح على رؤوسنا، و في كل مكان!. فالوضع غير مريح
وكما يقول شاعرنا الغنائي المبدع كاظم إسماعيل الكاطع، في قصيدة تؤرخ لمأساة عراقية طويلة، ينظر لها بعين القلق صارخاً قصيدته: (( ما مرتاح..ما مرتاح ..لأن قاضي البلابل مدٌد التوقيف..ومفتوحه السما..والفيل عنده جناح!)).
ولكن لا تقلق قارئي الكريم، فطائر التمساح- موضوع الحديث- طائر جميل يدعى الزقزاق، يمتلك وداعة البلبل، ولكنه أكبر حجماً. يكثر في مناطق الأحراش والتصق اسمه في مناطق تواجد هذا الحيوان المتوحش الكاسر، لأنه يرافقه في مناطق صيده، ويختّص بتنظيف أسنانه بعد كل وليمة دسمة، حيث يفتح التمساح فمه المرعب فيقف هذا الطائر الصغير، وبهدوء المطمئن، فوق أسنان الوحش الهائلة، ليأخذ بقايا الطعام في ثنايا الفك، وتكون العلاقة تبادل منفعة.
علاقة المنفعة المشبوهة تلك، يعمل بها ذلك الطائر الجميل، صاحب الوداعة، بهي اللون، خفيف الحركة، وما أكثر مثيلاتها كواقع مرّ في حياتنا الإنسانية الغريبة، ليتكرّر مشهد تلك الطيور في أحراش الجريمة، وإقطاعات الفساد ومؤسساته، فنبصر تماسيح تستعرض تحت الشمس وداعة لحظتها، وسلامها، فاغرة فمها ليكون استراحة طائر من الثقاة. ثقاة ربما يرشدون التماسيح لاصطياد فرائسهم والتهامها، كي يحظى كلّ واحد منهم بوليمته الشهية.
سيتذكّر القارئ النبيه أكثر من طائر تمساح، تضج بزقزقاته أروقة مؤسسات رأى أو روت له ضحاياها عن ألاعيب هذا الطائر وأهواله، فهو ماكر ومخادع ومطيع لسيده، و ربما يبرّر للعنته تلك بمشقة البحث عن الرزق. مناكفاً بالقول : أنا لا آخذ اللقمة من (حلق الأسد) فحسب، بل من حلق تمساح أمرح على أسنانه!.
ولبعضهم مواقف ربما بأذلّ من موقف طائر (الزقزاق) المتبختر بين فكّي الوحش،فمواقفهم معلنة الخنوع، ومكانها واطئ عند حدود الأقدام. وحين تلوم أحدهم سيقول لك ما قاله فيلسوف إغريقي لامه بعض أصحابه لأنه ركع عند قدمي طاغية: آه..وما ذنبي إذا كان هذا الطاغية لا يسمع إلا من قدميه!.



#علي_شايع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدل بيزنطي
- المعارض الايجابي
- المحكمة الإعلامية
- خطوات لتحجيم القاعدة
- آثار المسؤول
- عمّاتهم وعمّاتنا
- نجوى العاطل
- محو العماء
- دموع السياب
- احذر إخوتك يا يوسف
- الأرملة السوداء..مقال في ذم الأم!
- تصانيف النهب
- حق عراقي مغصوب بالتقادم
- دور نشر سودانية، والقراء في الأردن!
- سؤال إلى ضمير عربي
- على الطريقة الفرنسية!
- قضية ضدّ الحكومة العراقية
- وكمْ ذا بمصر من المُضْحِكات .. ولكنه ضحك كالبكا
- عزايم عراقية!
- برلمان.. أيْ تام


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-نزوح جماعي من الكويت إلى السعودية-.. هذه حقي ...
- فيديو يُظهر استهداف طائرة مسيّرة لمنشأة أمريكية في العراق
- انتقادات خليجية إلى دول عربية بسبب مواقفها من الحرب مع إيران ...
- هل يصل التسرب الإشعاعي إلى دول الخليج من إيران إن استُهدفت م ...
- صلاح يودع ليفربول بعد 9 سنوات.. فأين وجهته الثانية؟
- -ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران-.. طهران ترفض المقترح الأميرك ...
- إسرائيل تُجبر 11 عائلة فلسطينية على إخلاء منازلها في سلوان ب ...
- ما مدى قوة ترسانة الصواريخ الإيرانية؟
- شروط ترمب الـ15 سقف للتفاوض أم إملاءات غير قابلة للرفض؟
- كيف يضغط وصول فرقة أمريكية محمولة جوا على مسار التفاوض مع إي ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شايع - طائر التمساح!