أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - ربَّما














المزيد.....

ربَّما


حميد أبو عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 3041 - 2010 / 6 / 22 - 23:38
المحور: الادب والفن
    


ربَّما يُشفى الجذام ُ من ْ قروح ٍ دائمة ْ
مثلما في لحظة ٍ يغدوالبرئُ مذنبا ًأومجرما
ربَّـما تاه َ الخـلاصُ في جحـور ٍ مظلمة ْ
أو ربَّـما ينجـو الـغـريـق ُ بجـذوع ٍ هائمة ْ!
ربَّما..لكنني أحيا غريقا ً في قصور ٍمعدَمة ْ

ربَّما يوما ًسيشدو القادمون أحلى أنغام ِالغناءِ
أو سيختالُ الربيع ُ حاملا ً بشرى الجلاءِ
ربَّما لاحتْ، غدا ً، في الأفق ِأعراسُ النماءِ
ثم َّ تزهو فـوق أرضي كل ُّ أشكال ِالرخاءِ
ربَّما..لكنني لا زلتُ بعد الذلِّ ألهو بالشقاءِ

ربَّما ، في الليل ِ ، أجتاحُ البحارَ المعجزاتِ:
موجة ٌ تطوي مجاذيفي وأخرى تمتطي
البحرَ جوادا ًصوب شطآن ِالتشبثِ بالنجاةِ
ربَّما عاد َ الحبيبُ قبل أن تـُـفنى حياتي
ربَّما..لكنني أبقى كئيبا ًيائسا ًحتى مماتي

ربَّما تطوى سنون ٌأو قرون ٌفي بلادي
كلـَّـها حزن ٌ وعجز ٌ واشتياق ٌ للبعادِ
عن ْ ترابٍ كان َ بالأمس ِ منارا ً لاتقادي
ربَّما يجلو الطغاة ُالعابثون بمصيري وجهادي
ربَّما..لكن َّما يخفي همومي أرتديهِ في رقادي

ربَّما تروي العصورُ قصة ًمن روضةِ النسيان ِ،
قصة ًتحكي صدى الأجيال ِ في عمق ِالزمان ِ
ربـَّـما يـغـدو مكـاني فـوق َ هـامـات ِ الـمـكـان ِ
ربَّما لكنني لاأستطيعُ العومَ ألا في عيون ٍلا تراني

ربَّما تأبى الزهورُ الحالماتُ أن تموتَ
ربَّما غـادرتِ الشـطآن ُ مجـراها المقتيـتَ
ربَّـما انهارتْ نواميسُ الخـليـقـة ْ وتـوارتْ
دون شــرخ ٍ ، دون ســكـراتٍ مـمـيـتـة ْ!
ربَّما لكنني كالرمل قد أصبحتُ أشلاءً شتيتة ْ!

ربَّما عاد َالصباحُ من مشاوير ِالسفرْ
أو يهل ُّ الليل ُ فجرا ً بقلاد ٍ من دُررْ
ربَّما غنَّى الغديرُ كل َّ ألحان ِ الغجرْ !
ربَّما، لكن َّليلي دامسُ الدجناءِ دوما ً
بعـد َ أن ْ شـاخ َ الضـياء ُ في القـمـرْ

ربِّما الأيامُ تمحي كلَّ آثار ِالجراح ِ- الكلماتِ
مثلما فاحـت ْ عبيرا ً كل ُّ أطياب ِ الذواتِ
ربَّما عادتْ أصولُ الدار ِفي أبهى صفاتِ
ربَّما..لكنني أصبحتُ جزءً من سباتي

ربَّما جرَّدت ُ قلبي من ْهموم ٍ مستحيلة ْ
مثلما فكَّرَ أهلي أن َّ دجلة ْ سوف تغلي
كـلـَّـما جاء َ الكـبارُ بخـبيزات ٍ قـليلة ْ
أو بماء ٍ من ْ ينابيع َ صفيَّة ْ السلسبيلة ْ
ربَّما لكنني أودعتُ أيامي سمادا ًللخميلة ْ

ربَّما لن تغسلَ الأمطارُأشواق َالنخيل ِ
أو يعـيد َ البحـرُ آمالَ الـنجاة ِ للغـريق ِ
ربَّما تخشى الوعودُ أن تضيعَ في الطريق ِ
ربَّما شــُدنا الرحال َ نحـو َ أحجـار ِ الجليل ِ!
ربَّما لكنني أيقنتُ أن الفجرَمنْ صلبِ الأصيل ِ!

هل ْ إذا أقنعتُ حيتان َ البحار ِ إن تصلي
أو إذا مارستُ حقـّي في القضاء ِ للتخلـّي
عن حقوقي وانتمائي، عن خياراتي وعقلي ،
هل ْ سينجو منْ تلابيبِ الشقاء ِ كل ُّ أهلي؟!
ليس في النهر ِ مياه ٌأو شعاع ٌ فوق حقلي
ليس َ للآلام ِ شكل ٌ غيرُ مرسوم ٍ بشكلي
كلما دب َّ الصقيع ُ في كياني خلت ُ أني
كسمائي ودمائي سوف أقسو، سوف أغلي

ربَّما كنتُ أغالي ،
ربَّـمـا أمسـت ْ بـغـالـي
لا تطيقُ السيرَ في الشمِّ الجبال ِ،
ربَّما أصبحتُ شيخا ً لا يحسُّ، لا يبالي
ربَّما لكنني ما زلت ُ أشقى من ْ شجون ِ العشق ِ في عمق ِ الليالي

كيف أصبحتُ عجوزا ً والمواويلُ الخوالي
لم تزلْ تشدو لأيام ِالتغني بالمدَّة ِ والوصال ِ
لستُ أدري، إنه ُ اللهُ عليم ٌ بتفاصيل ِ المقال ِ،
بل ْ هي الأحلام ُ تحـكي قـصة َ العهد ِ المُزال ِ!
ربَّما لكنني ما زلت ُأخشى أن َّأحلامي بعيدات ُالمنال ِ



#حميد_أبو_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرحباً يا أخيَّةْ
- الأجربُ الزجريُّ
- تقدَّمْ وخضْها قويّا ً
- حياةُ الغريبْ
- صوتٌ يناديني
- الحبُّ ملحٌ للحياةِ
- لنْ يسودَ العملاءُ
- أختي،ألقوشُ وبغدادُ
- الحقُّ كالصبر ِصبورُ
- كفاكَ نزيفا ً
- وجهان ِ لعملة ٍ واحدة ْ !
- ضحيَّة ُ الضحيَّة ْ
- العنفُ رمزُ الطائفيةْ
- قمْ يا وليدُ
- كلْهمْ ذْيابَةْ وحراميَّةْ
- الوطنُ المهاجرْ
- إنهضْ معافىً
- لقاءٌ مع الشهيدِ وليدْ
- تذكَّروا صدّامَ واتعظوا!
- آهِ مِنْ جور ِالزمانِ


المزيد.....




- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية
- الروس يختارون شخصياتهم المفضلة في أعمال الأطفال.. فيني-بوخ و ...
- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد أبو عيسى - ربَّما