أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - القناعة قبر لأجل الفناء














المزيد.....

القناعة قبر لأجل الفناء


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 3012 - 2010 / 5 / 22 - 21:46
المحور: الادب والفن
    


القناعة قبر لأجل الفناء

قال نيتشه: قال زارا،
و هو يلقي خطبةَ الدنيا على الناسِ الكسالى:
من له أُذنٌ ليسمع
يبقى يصغي. يبقى يسمع.
من له عينٌ بصيرة ُ في الأمورِ،
يبقى يفتحها بوعيٍ كاملٍِِ.
إنها عينٌ لتسهرْ.
إنها أبدا لا تخشعْ.
إنَّ قولي في القنوعِ، فالقنوعُ هو بِئرٌ،
هو قبرٌ للفناءِ

ضحكوا في ذقنكم، ياعالَمَ الجهلِ، ضحكا
بعدما أعطوكُــمُ سُماّ قوياً تَـلـعـقوهُ بالأماني
حينما أفتوا: "القنوعُ هو كنزٌ غيرُ فانٍ"
ثم سار السم في شريانكم
مثل الدماءِ

أفتى في شأنِ القنوع كلٌّ مُـفتٍ،
سارقُ العقلِ و القوةَِ منكم،
و هو يبقى وحده في هذه الأرض
في عِزِّ البقاء.

أنتُـــمُ يا نائمي الشمسِ، ها إني أراكُــمْ
تنشقون الجهل من عالمِ مشحونِ بأديانِ الرياءِ

هل شبعتم يا كسالى
من رياح المكر تحرقكم
ببركان الخضوعِ و الغباءِِِ؟

إنه حقَّ عليكم جَــلْـدَكُــم
بسياطِ الدين جلداً
إنه لا ينفع العلمُ مريضا مثلكم
فابقوا في أمراضِكم
فسياط الدين قد عانقتموها
خدَّرتكم.
إنها صارت لكم مثل الهواء.

إنكم من يتبع المحتالَ و الحاذقَ في صنع الخداعِ
تركضونَ لاهثين خلفَ وهمٍٍ مُـمْـرضٍ في جشعِ
إنكم جسرٌ لفتوى البدع
إنكم تـرضون سُماً قاتلا في جُرعِ
و بشربِ السّـم أصبحتم
كذاك الهرّ خلف الهرةِ الجرباءِ
في أوج المواءِ

قد عشقتم في الحياةِ، هذه، كلَّ الجمود.
عشقكم هذا هو الداء الرهيب و الحقود.
ابعدوا عنها
و هيّا ابحثوا عن منقذٍ
قد رجوتم
إنه ياتيكمُ دوما من عمق الفضاء
هل في إمكانِـكم يوما، وصولا
للفضاء؟

مُتعبون، حائرون
إنكم في جهلكم خلف رجال المكر دوماً سائرون.
أبعدوا لا تقربوا أبدا
من طعمِ الشفاءِ

قيلَ للأميِّ: إقرأ!
هل قرأتُـــــم؟
هل وعيتمْ ما قرأتم؟
إنكم في النفخِ كالضفدعِ دوماً،
هكذا العلمُ فيما بينكم يضيعُ
في هباء.

إنكم إرتحْـتُــمُ في داءِ نومٍ أبدي
أغربوا عني، وعن هذي الحياةِ الزاهيه
إذهبوا نحو المماتِ الداهيه.
مُسرعينَ.
إنما آمالكم ليلة ُ، في يومِ القيامةِ، واهيه
هذه أحلامكم.
هذه أقوالكم.
هوَ ذا كل الدعاء



#محيي_هادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة إلى الوطن
- كهفُ العجزة
- عجز الإعجازيين
- القبور و النشور
- فضلاء زارا
- إلى ابنتي
- قمة المجنون
- العطل في العراق
- دردشة مع فيروز عن أجراسها
- ما يفتخر به الارهابي
- نظرة على الخطاب الجبري في فكر عمر الخيام
- عن الكراهية و الضغينة عند المسلمين.
- إلى المرأة المسلمة (4
- عن المعري. ذلك الشاعر الأعمى البصير (4)
- عن المعري. ذلك الشاعر الأعمى البصير (3)
- عن المعري. ذلك الشاعر الأعمى البصير (2)
- عن المعري. ذلك الشاعر الأعمى البصير (1)
- قراءة في كتاب (التوراة بين الحقيقة و الاسطورة و الخيال) لابر ...
- بعثي نگس. بعثي نظيف
- باختصار: المسلمون و الحاضر


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - القناعة قبر لأجل الفناء