أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محيي هادي - بعثي نگس. بعثي نظيف














المزيد.....

بعثي نگس. بعثي نظيف


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 2607 - 2009 / 4 / 5 - 00:47
المحور: كتابات ساخرة
    


هناك طريفة نتناقلها، نحن العراقيون، عما حصل للمتبقين من ثورة الزنج التي حدثت في أيام العباسيين، و هي:
أن المنتصريين من جيش الخليفة العباسي قد جمعوا من بقى على الحياة من الزنوج و أرسلوهم في باخرة لتمخر عبر خليج البصرة (أو الخليج العربي أو الفارسي حسب رغبة القارئ) و لتحمل بهم إلى أراضيهم في أفريقيا، أرض الزنجبار و غيرها.

و قد حُملت الباخرة بأكوام من التمر العراقي. و العراق هو الدولة الأولى في انتاج التمور. و لما كان الزنوج قد تربوا في العراق ( و خاصة جنوبه الذي تكثر فيه أشجار النخيل، وأن بين كل نخلة و نخلة تجد شامخة نخلة أخرى)، و أنهم شبعوا إلى حد التخمة من أكل التمر، فإنهم لم يعيروا أي اهتمام إلى التمر المحمل على ظهر الباخرة، بل على العكس أنهم احتقروه احتقارا شديدا، و ليس هذا فقط بل و أيضا أنهم كانوا يفرغون مثاناتهم فوقه عندما كانوا يشعرون بحاجة إلى التبول و ربما التغوط أيضا بتفريغ أحشائهم على التمر.

استمرت الباخرة في الإبحار و شعر الزنوج بالجوع و لم يعد يملكون من الأكل شيئا سوى تلك التمور المكدسة على ظهر الباخرة. بدأوا في فحص التمور، تمرة تمرة و هم يكررون: هذه التمرة نگسة، هذه نظيفة.

و هكذا كلما جاع واحد من الزنوج كان يذهب إلى ما تكدس من التمر، و يقول الكلمة الحكيمة، و هو متأكد بأنه متنور بملكيته لنظافة فكرته: هذه التمرة نظيفة و هذه نگسة. إلى أن انتهى كل التمر و لم تبق واحدة منه.

إنه حقا لمؤسف و نحن نرى من أعاد البعثيين إلى كرسي الحكم في العراق تحت نظرية و مقولة: *هذا البعثي ملخطة يده بالدماء و ذلك البعثي نظيف منه.
*هذا البعثي نذل و ذاك البعثي جيد.
*هذا البعثي مجبور و ذاك البعثي غير مجبور.
*هذا البعثي ابن صبحة و ذاك ابن شريفة.


فهل سيسمح العراقيون، الذين حُكموا بأفظع حكم بعثي دموي، بأن يرجع البعثيون و تلتحم شرذمة العودة بلحى الدعوة؟ أم انهم سيقفون ضد كل هذه المحاولات؟
و هل ستأكل مأدبات الحكيم و كتائب الدعوة ما تغوط البعثيون مرة أخرى؟

قول: اللي يلدغك مرّه وحده يرجع يلدغك مرات أخرى.



#محيي_هادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- باختصار: المسلمون و الحاضر
- هل القرآن هو الذكر المحفوظ؟ (3) و هل الذكر المحفوظ هو القرآن ...
- هل القرآن هو الذكر المحفوظ ؟(2) وهل للانسان يد في تنزيله؟
- هل القرآن هو الذكر المحفوظ؟ مراحل كتابة القرآن.
- هل ستقيم حماس مجالس تعزية أم حفلات أفراح؟
- رغم الخسائر الفادحة فإنه نصر إلهي!!
- عن أطفالنا و عن أطفال غزة
- باختصار: عن سنكا و رأيه في الدين.
- عن سياسة أوباما في العراق.
- مات الملك. عاش الملك.
- الاضطراب في القرآن: -ألم- و أخواتها.
- الاضطراب في القرآن: سورة الفاتحة في مقدمته.
- لا تلتقي في الحب فتوى
- عن الآلوسي و منافقي البرلمان
- فكلوه هنيئا مريئا
- اسطورة المهدي 6
- المهدي و الأئمة الأحد عشر
- دگ عَلَ ربابة مصايبنه
- اسطورة المهدي (4)
- الحياة مع دجّالي الدين


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محيي هادي - بعثي نگس. بعثي نظيف