أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - الحياة مع دجّالي الدين














المزيد.....

الحياة مع دجّالي الدين


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 2351 - 2008 / 7 / 23 - 11:44
المحور: الادب والفن
    


عندما كنا صغارا أجبرونا ننحي
كي نقبِّل في أيادٍ ،
قيل عنها إنها مندوبة الله على الأرض.
و فيها أخضعونا.
سجدة أولى في الصغرِ،
قد كانت،
و فيها استعبدونا.
و بنار الواحد القهار
لا زالوا بعنفٍ يرهبونا.

بعد أن صرنا في عمر الزهور
أرعبونا
بعصا رمانة الشيخ البغيض
كسّروا أذرعنا،
مزّقوا أضلاعنا،
حطموا أرؤسنا،
بل حطَّمونا.

قرءوا آيات قرآن لربِ،
ثم قالوا:
هيّا هيّا رتلوها!
هياّ! هيّا! احفظوها!
ثم رتلنا ترتيل البلابل
و حفظنا تحت كفخاتٍ
و ضربات المساطر.
و كطير الببغاء هكذا صرنا نردد:
"ما خلقناكُمُ إلا، أبدا، كي تعبدون".
هكذا قد حفّظونا.

باساطير عجيبه خربوا ما عندنا
في رأسنا من مخنا.
خربوه.
و لباقي العقل منّا
سلبوه
قالوا عمّا خرفوا:
"إنها من معجزات الله".
فيها عجّزونا

إنما شاءوا للجهل أن يجريَ جريا
في دماء الناس
أنصار العقيده
قَوْلَبوا الرُّضع و الأنثى و الفحل
و ثم قولبونا.

صيّروا الله على أفكارهم،
جسّدوه،
مسخوه،
مسخونا.
سخّروا الرب إلى أغراضهم
بعدها قد سخَّرونا.

جلدوا الشارب من عنقود أعناب الحياة
كيف لا؟
إنه في السكر قد نافسهم في رِقة.
جلدوه.
و بسوط اللحية الصفراء
صاروا يجلدونا.

إنهم في الكذب أعراب النفاق
يكرعون الخمر في دنيا الخفاء
ثم عنه برياء
يُبعدونا
إنهم في خمرة الجنة، ها هم،
يوعدونا.

نكحوا ما طاب من حلو النساء:
من ثلاث
من رباعِ
من ثمان.
تاجروا فيهن بيعا وشراء
متّعوا،
سيّروا
و استقعدوا، و استعبدوا
ثم خصونا.

حرموا الحُب في الدنيا الجميلهْ
ها هم اليوم كذلكْ
يجلدونا.
و بغلمان سماء الله دوما
و بحور الجنة العظمى
تراهم
أمَّلونا.

عندما صرنا شبابا يافعا،
قتلوا الفن والإبداع في أرواحنا،
قتلونا.
عذبونا.
سجنونا.
شيّبونا.

بعدما صرنا كهولا،
أصدروا أمرا إلهيا
بخنق الروح في أجسادنا
إنهم قد خنقونا.
أخرجوا أجسادنا من قبرها،
سحقوها.
ها هم الآن بغيض ينثرونا.

عمة سوداء اخضرت كطُحلبْ،
شفطت شفطا في نفطاتنا،
خمّست باسم الإلهْ في رزقنا.
إنهم قد عشّروا الأموال
زكّوها بـدِقة
خمَّسوها
هكذا باسم الإله خمَّسونا.
هكذا بالدين هاهم
يسرقونا.
إنهم في جيب ربٍ،
ربهم،
قد أدخلونا.

– أسبانيا
21/07/2008




#محيي_هادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسطورة المهدي (3)
- اسطورة المهدي (2)
- اسطورة المهدي (1)
- قال إمامٌ عن إمامٍ عن إمام
- ارقد في سلام أيها المبدع حسني أبو المعالي
- هل القرآن صالح لكل زمان و مكان؟
- إلى المرأة المسلمة 3
- إلى المرأة المسلمة (2)
- إلى المرأةِ المُسلمة
- العلم العراقي و -المودة- الاسلامية
- التطبير و الأيدز
- في انتظار بكائية العام الجديد
- من ثقافة التخلف: المرأة و حساب الأرقام
- بأي لغة يتكلم الله؟
- الرئيس و الوزير والقاضي
- إلى كربلاء
- تثاؤب الأعرابي
- ماذا أستطيع أن أقول للإيزيديين؟
- العقلية العربية- قراءة في كتاب د. جواد علي
- حيرة عراقي


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - الحياة مع دجّالي الدين