أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - خُذ ْ حكمة َ الافيالِ..














المزيد.....

خُذ ْ حكمة َ الافيالِ..


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 3002 - 2010 / 5 / 12 - 12:06
المحور: الادب والفن
    


الفيل ُ يشم ُّ نهايته ُ
ينزوي قصيّا ً
رغم َ انَّ الموت َ ختام ٌ من المسْك

صارَ عَفَن ُ الموت ِ
ينسج ُ شرنقاته ُ
في قمصاننا المورّقة ِ
تلك َ التي تشبّثنا بخُضرتها قسرا ً
تشبّث الاعمى بشبّاك ِ لكاظم
رغم َ انطفاء ربيع ِ النذور


لا افيالاً مُكابرة ً كُنّا
ولا صرنا فراشات
تباهي بمنسوج ِ الحرير...

الحِيرة ُ تنكبُّ على مغزلها
تحاولُ ان ْ تنسج َ لمغارة ِ خيبنا
سِتْرا ً ً
فتكسر ُ بيْض َ الحمامة ,ِ
السماء ُ لن تترجَّل ُ
لانقاذ ِ انبياءها التائهين ....


مَضت ْالسيرة ُ مشدودة ً بالفحولة ِ
وارتخت ْ
ساعة َ انكشفت ْ
لخواتيمنا
مياسم َ الحُور العين ..


لا بالاعراس ِ
ولا بالزنى
لا بالطبل ِ
ولا بالناي ِ الخجول
غنّى مُنشدنا
كان الصداح ُ الذي يتلعْثم ُ
ساعة َ ينبغي ان يقول
تركنا الغناء َ لابناء ِ الغواني
وتمنّينا له ُ ان ْ يقول
ليس َ اكثرَ من ان يقول...


فتحاتنا صارت ْ اوسع َمن فتوحاتنا
بالقسوة ِ ولجنا ارباضا ً مُطْمئنة ً
وبالقسوة ِ
صارَ يدلف ُ كلَّ سقْط الموج ِ
من فتحاتِ ارباضنا...


كنا نحْذَر ُ الذئب َ
صارت الذئاب ُ تحْذرنا
(عوى الذئب ْ
فاسْتانست ُ بالذئب ِ اذ ْ عَوى
وصَوَّت َ انسان ٌ
فكدت ُ اطيرُ )*
ارايت َ ذئبا ً ياكل ُ اخاه ُ؟
العراقيُّ يفعلْ!.......


الرجل ُ ينظرُ في عين ِ اخيه ِ
أنّه ُ يجرحَه ُ
الرجل ُ يُحَملق ُ في عين ِ اخيه ِ
أنّهُ ُُ يَسْتمطر ُ دموعه ُ
الرجل ُ يترك ُ خلف َ اثره ِ
حذاءا ً مُفرداً
اينَ تركت َ الاخرَ ؟
يقول ُ له ُ الترابُ الشهيد ...


آوَينا ازمنة ً لا تطيق ُ الكهوف نتنها
وعشناها , عشنا بها
وكلما توغّلنا في الكهوف ِ
ايقنّا
انَّ النور َ كفرُ مُبين
تركنا خَلفنا اجملَ الموتى
من ان اجل ِ ان نقول َ لجهامتنا :
ها نحنُ تقدَّمنا !

قال َ
اوصيكُم ْ بحكمة ِ الافيال ِ
قيلَ
فما حكمة ُ الافيال ِ يا طريدَ الله
قال َ:
انها تحسَبُ الموت َ عَورة ً
فلا تكشف ُ احتضارها للسُفهاء..

رجَموا طريد َ الله
واتخذوا من الموتِ احتفاءاً خالداً
ظلوا بُخورا ً يحومُ على وجود الموت
لا اغْضوا حَياءا ً من مهابته ِ
ولا عاثوا امتنانا ً للبقاء...

شُمّوا مَصائركم
فان َّ الموت َينصت ُ في حَدائقكم
لمَعصية ِ الشذى
شمّوا كما الافيال ِ
وردة َ موتكم
وتتبعوا أثَرا ً يصون ُ الكبرياء ْ


*بيت الشعر بين مزدوجتين هو للاحيمر السعدي وهو من صعاليك الشعر القدامى



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (الولدُ الحافي على درب التبّانة )
- كدرويشٍ ينْقر ُ دَفًّا ً
- جثّة ُ حنّا
- شظايا مِن حياة ٍ مَشروطة
- وردةُ المرتقى
- دَعْه ُ يَعْلو...
- ميراث الغربان
- حركات ٌ وهوامش
- لمنْ سيُغنّي ؟
- قطرةُ مطر
- أربع حكايات وأغنية طفل
- يا وطناً أزْرى بِنا...
- عاشقان من ثمود
- فواصل ُ الوقت المُمل
- خماسية الخريف
- طريقُ خُراسان
- شُكرا ً لساعي البريد
- أكثرُ من أَِيماني بك ِ
- في ذكرى شهيد شيوعي
- مضيعة الايام


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - خُذ ْ حكمة َ الافيالِ..