أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - ميراث الغربان














المزيد.....

ميراث الغربان


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 2981 - 2010 / 4 / 20 - 15:12
المحور: الادب والفن
    


اغاني الحصاد
ربّما كانت لن تأخذّ من البيدر اكثر َ مما ياخذ ُ الغراب :
المنجل
وهو ينحني بحدَب ٍ
على جمال ِ المذبحة ....

تلكَ الاغاني
يمكن ُ ان تكون َ مارشا ً للغُزاة
اللحن ُنفسَه ُ
الرتابة ُ نفسها
الالم ُ باصواته ِ المستعارة
لا يدلُّ على الحنجرة المنفردة

اكثرُ من الغراب ِ
ميراث َالريح ِ
تكْسُرُ الجناح َوالنعيب َ
والمحراث َ ايضا ً , بثوْره ِ او
بانسانه ِ
واكثرُ من حقوق ِ الريح ِ
جرائم َ الزؤان َ
في طمانينة ِ النَظر


في اعياد ِ العواصم ِ الملثــَمة ِ
نحنُّ الى (كورال ٍ ) من الغربان ِ ..
صَوت ٌ ُ نشازٌ
ينذرك َ بالنهْب ِ
خيْر ُ من رياح ٍ وادعة ٍ
تنهب ُ الاحساس َ بالحذر ...

كالغراب ِ الغريب
يتشّبث ُ الُمقْتلعون َ
ببحّات ِ شُؤمهم
لا اسرافيل َ ينفخ ُ في صُورِهم ْ
انهم ينْصتون َ
للشفاه ِ الوجيدة ِ التي تعزف ُ السلام َ الهمجَيَّ
اياد ٍ تضرب ُ بعضا ً بقسوة ٍ
تحيّة ً
لسقوط ِ الرأْفةِ في الحَلبة ِ ....

خلفَهُم ْ
ظلّت ْ الاناشيدُ تعْرج ُ
ليسَت ْ تعَرّج ُ
عكازة ًمن عِظام ِ الضحايا
تهش ُّ القصائد َ
عن جلجلوت ِ الرثاء ...


الغراب ُ الحكيم ُ يطرّز ُ ليل َ الحصاد ِ
بنبوءات ٍكافرة ٍ
ينصرفُ الغدُ عن امْسه ِ
كانصراف ِ السنابلٍ عن ضفائرها
ما ردَّدنا ترانيم َ الغربان ِ ,و لو صياما ً
ولا فطرْنا من ايمان ِ القمح ِ
بأذان ِ سنبلة ٍ تستجير ...


خبزي هذا
وذاك َ غرابي
الحقل ُ اين َ ؟ واين َ السماء ؟


من فرْط ِ النعيب ِ ايّها الغراب ُ
هل ستسْمو نشيدا ً وطنيا ً ؟
من فرط ِ النهب ِ ايّها البيدرُ
هل ستدّعي مَشاعيّة ً حيوانية ً ؟
من فرط التافّف ِ ايّها المُشاهد ُ
هل ستغصُّ بضحكة ٍ كاتمة ٍ للصوت ِ ؟

الغراب ُ يدورُ على صَخب ٍ حافل ٍ من نثير ِ الدم ِ البلديِّ


انتم الذينَ ضحكتم على تلاوةِ الغراب ِ
وانتم الذين اتّخذْتم غرابا ً يُصوّت ُ خلف َ الغراب
انتم الذين تكسفون َ وتكشفون َ ولا تبْصرون
انتم الذين تدسّون َ المدْية َ في هبات ِ الغُمام
انتم الذين تدسّون النغل َ في قماط ِ الشغيل
انتم الذين َ تاكلون َ اصابعكم قبْل َ بصمات ِ الانتماء
انتم الذين تاكلون َ خبز َ الاعياد ِ في مواسم ِ التعازي
انتم الذين َ تدفعون َاناملكم الى قيصريّات الدبابيرِ
انتم الذين تريدونَ ان يُنحرَ الاخرون َ لاجل العبورِ هوينى الى مرْفا ِ الدم ِ
انتم الذينَ تضعون َ الحمقى مقدّمة ً خلدونيّة ً للنجاح الساخر
انتم الذين تضربون يدَ الولد ِ الطائش ِ وهو (يتشاقى ) مع الغيوم
انتم لذن تصنعون َ العجيزة والشِعرَ من خيوط ِ الرحمن
انتم الذين تبصمونَ بالخراء اكراما ً لتقوىالعقائد ِ
انتم الذين اهنتم انفسكم بغرام ِ الدفلى
انتم
الذين لا يُلام ُ سواكم
عبثتم بما ينْبغي ان يُقدّس


انتم الذين صَعدتم الاشجار َ ثانية ً



#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركات ٌ وهوامش
- لمنْ سيُغنّي ؟
- قطرةُ مطر
- أربع حكايات وأغنية طفل
- يا وطناً أزْرى بِنا...
- عاشقان من ثمود
- فواصل ُ الوقت المُمل
- خماسية الخريف
- طريقُ خُراسان
- شُكرا ً لساعي البريد
- أكثرُ من أَِيماني بك ِ
- في ذكرى شهيد شيوعي
- مضيعة الايام
- قصائد قدر الامكان
- مواعظ النبي المخمور
- ستكونين ..وان بعد العهد بنا
- اتحاد الشعب...قائمة الوجوه المشرقة في ليل الذئاب
- اذكرتني (الهمّ ) وكنت ناسيا ..
- ما مروا عليَّ...(عصرية العيد )
- بين المحبة والعنصرية ...شَعرة


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم البهرزي - ميراث الغربان