أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان شاكر - مسرحية ليلى عروس كوردستان















المزيد.....

مسرحية ليلى عروس كوردستان


سيروان شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 2949 - 2010 / 3 / 19 - 11:41
المحور: الادب والفن
    


مسرحية ليلى عروس كوردستان

نبذة مختصرة عن حياة ليلى قاسم قبل الدخول الى عالم جديد صنعه المؤلف والمخرج غربي محمد في مسرحيته الجديدة .

ليلى قاسم ولدت في خانقين عام 1952 من عائلة كوردية عاشت في بغداد سنوات عديدة ولكن قلبها كان مع كوردستان دائما الى ان التحقت بالحزب الديمقراطي الكوردستاني وهدفها بناء كوردستان جديدة من خلال النضال لان شعورها القومي والوطني كانت تلازمها دائما من اجل الوصول الى الحقوق الشرعية للشعب الكوردي ،بدأت دراستها الجامعية 1971 في كلية الاداب قسم الاجتماع فقد كان همها كيف هي ورفاقها ان يصلوا الى الهدف المرجو من خلال عملهم البطولي واسفا وقعوا في ايدي السلطة الفاشية في بغداد 1974 هي ورفاقها وخحكم عليهم بالاعدام بمحاكم صورية لتصبح بذلك والى الان اسطورة الفتاة الكوردية التي ناضلت من اجل الاستقلال والتحرر من ايدي العبودية الفاشية.

تبدا المسرحية بهدوء ساكن وقبل ان ترفع الستائر ياتي المخرج على خشبة المسرح ويلقي كلمة مؤثرة عن حياة الاسطورة ليلى ...بعدها...تصفيق حار... ترفع الستائر وتبدا المشاهد باجواء مريحة تقليدية ولكن البؤس يخيم على منزل ليلى اثاث قديم ولكنه مرتب تاتي اخت ليلى الصغيرة لتشاغب في غرفتها وتستعمل حاجياتها الشخصية مرآتها وحذائها الابيض وكانها بهذا الحذاء تنتظر عرس كوردستان وبعدها تاتي ليلى لتنصح الاخت الصغيرة بان لا تلاعب اشياءها مشاهد عديدة ومتنوعة تحكي عن حياة (ليلى قاسم) فكانت دليل الطالبة المجدة في دراستها وايضا كانت ذا شخصية قوية جريئة تعبر عن ارائها بكل استقلالية بحيث تدعوا اصدقائها للمشاركة في تفكير صحيح يصور شعورا حماسيا وقوميا وباحرف مقصودة تضع حكما للزمان في تسلسل تاريخ كوردستان لتصل بندائاتها الى العالم وان الغاية من هذا كله ان تشارك في وضع طبيعة جميلة لهذه الارض وان تزرع زهورا تدعوا فيها الجمال ان تجد لنفسها لغة رمزية تكلم بها العالم والشعوب رمزيا.

كانت ليلى تملك ثقة بالنفس لامثيل لها تحرك النفوس هنا وهناك لتبحث عن الحقيقة ،تنتهي هذه المشاهد باجواء بطولية الكل يحلم بان يكون له هدف معين وواحد ولكن الامة والارض والشعب والشعور القومي ومن ثم البحث عن اهداف اخرى.

ترفع الستائر مرة اخرى يلقون القبض على ليلى بصيحات الام وهي باكية من اجل طفلتها المدللة فهي لم تر سوى بنت صغيرة تدللها يوميا، تؤخذها قوات الامن بعنف فيزجون بها خلف القضبان- اجواء رهيبة حرص فيها المخرج والمصمم على خلق هذه الاجواء انها معتمة توحي للمشاهد بتلقائية مدى المعاناة التي قد عاشتها هذه المناضلة مع رفاقها قد نجهل وسائلها ولكن هذه المسرحية تجعل منا ان نكون ذا مخيلة شرعية تبحث عن حقائق اخرى لمفهوم الحس القومي...مشاهد رائعة بل اكثر من رائعة عندما تفرد ليلى بكلمات وطنية وعاطفية حيث ان صديقها وحبيبها ايضا قد القى القبض عليه فشبه الوطن كوردستان بالحبيب وتشبه الحب بمعاني الاخلاص وبراعة التحدي تنشد قصائدا بحب الارض وهي مغذية في رؤية هذا المحسوس فهي غائبة عنها، تتامل الفرحة على كل الشفاه عندما تصل الى الحقيقة في قدرتها احساسا وشعورا هكذا كانت ليلى...فيقطع المشهد بلوحة جميلة من الرقص المعبر والهادف والمرمز فيحكي لغتها الخاصة في التعبير هذه المرة عن مشكلة ما قد تكون عاطفية ولكنها قومية في آن واحد هذه اللوحة تعبير خارجي تلقائي وتفسيري وايضا تعبير ادراكي من فكر مثالي بلغ قمة الادراك للمخرج والمؤلف غربي محمد فخلال حياته القصيرة للفن الا انه استطاع وضع شفافية ابداعية في العمل الفني للمسرح فتكون مؤثرة للقلب وتعكس واقعا مؤلما في خفايا الحقيقة...

يبدأ مشهد جديد/ زيارة الام الى للمعتقل حيث بليلى جالسة تتامل الذكريات وتتامل حياة جديدة لكوردستان في مستقبل قريب وفجاة ترى انها واختها الصغيرة وبامها تقع باكية على الارض فتلامس ايدي طفلتها التي لطالما كانت تراها صغيرة فتنهار ليلى بالبكاء ايضا ليس على حالها بل على امها فكانت تعتبرها دائما رمزا للخير والشقاء وكيف عانت من اجلها بعد موت ابيها، اما اختها الصغيرة فتراها جالبة المرآة وحذائها الابيض فترد عليها ليلى انها الان لك لا حاجة لي بها فتحتفظ بها الاخت الصغيرة وهكذا يبعد رجال الامن الام عن طفلتها فيكون هذا اخر لقاء بينهما لينتهي المشهد القبل الاخير.

ياتي المشهد الاخير وهو مشهد اعدام ليلى قاسم مؤثر للغاية كيف ترى هذه الحياة وهي تمر بهذه الطريقة ولكن ليلى صنعت تاريخا لامتها وشعبها، معاناة تكلف كل شخص ذاته ليضع ثروة في مجمع خفي يعتبره رصيدا بل اكثر من هذا يعتبره جوهرة يمتلكه دائما وهو حب الوطن بالمعنى الحقيقي، هكذا تمشي ليلى خطوات جريئة نحو نهاية المطاف وهي امنيتها الوحيدة ان تصبح عروسة كوردستان وان تكون كوردستان حرة مستقلة في يوم من الايام لان قبل هذا كله عندما يصدر حكم الاعدام عليها تقول بكل فخر (اما كوردستان او لانكون) هذه تكرر الجملة مرات عديدة.

تكون نهاية المطاف بنهاية ليلى قاسم فيسقط خيال ليلى وتلبس حذائها الابيض وبملابس العرس ترقص فوق خشبة المسرح، تصفيق حار ومستمر الى ان تنغلق الستائر، هكذا كانت قصة ليلى قاسم مشاهد ذات صدى تلقائي في ذات المشاهد يبين الحس المشترك في كل قضية وخصوصا كهذه، معيار غير محدد ومثالي استعملته قدرات المخرج في صنع سايكولوجية جديدة للقضية القومية وفي ظرف خاص ظهر بمسرحيته (ليلى عروس كوردستان) كي يقول للمشاهد (ان يجعله انسانا متحضرا ازاء مركزه وفكره في وجهة نظر الخلق الوجداني).

مقاربة اولية يمكننا ان نعتبرها تدفع المشاهد او تدفعنا الى طريق تصفو فيها روحه الى وجودية تظهر ذاته مرة اخرى لتكون اكثر مثالية او اكثر اخلاقية فيضيف المخرج الى المعرفة و الثقافة والنهج الصحيح في مواجهة المصير الذاتي.

اخراج وتاليف جميلان للفنان غربي في تمثل الحقيقة وترابط للاحداث بشكل مستمر طيلة ساعتين ونصف لم يحس فيها المشاهد بالملل بل اكثر من هذا اندمج مع الاحداث دون امكانية بالفصل فيها، فجر فكر المشاهد الى تصورات يبحث عن الحقيقة في الجمال و الطبيعة من اجل الوصول الى الصيغة الجوهرية فيما قد لانملك انعطافا فكريا اقوى نبلغ هذا الواقع بشكل مباشر ،هذه هي اثارة الذات في تصورات اخلاقية ليس القصد فهم الحقيقة الا بمقدار معرفتها للظاهرة الطبيعية في واقع كوردستان.



مسرحية ليلى عروس كوردستان عرضت في قاعة محمد عارف جزراوي بتاريخ 1-2/3/2010 تاليف واخراج الاستاذ غربي محمد –استاذ في جامعة دهوك كلية الاداب /قسم اللغة الانكليزية .

تمثيل دور ليلى قاسم (فرميسك مراد)

الادوار البطولية الاخرى:

1- ئاهنك ئاشتى

2- وه لفاء فى

3- صالح عمر

4- زين صباح

والعديد من المشاركين الاخرين حيث شارك في هذه المسرحية ما يقارب 48 من ممثلين واخرين .

واخيرا تصميم وديكور الفنان (شيراز عزيز) مدرس في معهد الفنون الجميلة- دهوك




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,235,686,076
- الفن في صورة اخرى....الجزء الرابع...
- الفن في صورة اخرى ....الجزء الثالث....
- لحظات جميلة في مرسم فنان كوردي وحديث ذو شجون
- الفن في صورة اخرى ...الجزء الثاني...
- الفن في صورة اخرى .... الجزء الاول
- الرؤية والادراك الحسي...
- الفن و الانسانية في اطار المجتمع الجديد
- الطابع الثقافي والفكري و العلماني يسيطر على موقع الحوار المت ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- الفنان التشكيلي سيروان شاكر ومفهوم الابداعي الفني في الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- المهرجان الفني في دهوك
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- مسرحية(( الزنوج البيض))
- مهرجان معهد الفنون الجميلة في دهوك
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...


المزيد.....




- منبوذون.. رواية الحنين البدوي الموريتاني ومفارقة الحضر والتر ...
- مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي المتع ...
- رغم غضب معجبيه.. القناة الرابعة البريطانية تبعد الجندي النجم ...
- زنيبر يفضح المزاعم الكاذبة للجزائر بجنيف
- فيروس كورونا يزيد من معاناة قطاع الثقافة في مصر
- مجلس النواب يصادق على مشروع قانون يتعلق بمدونة الانتخابات
- البوليساريو تصاب بخيبة أمل أمام محكمة العدل الأوروبية
- افتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب
- تعليق -غير متوقع- من نجل عادل إمام مخرج مسرحية -بودي جارد- ب ...
- صدر حديثاً رواية -رامي السهام-للكاتب العالمي باولو كويلو


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان شاكر - مسرحية ليلى عروس كوردستان