أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان شاكر - كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة الفكرية لها ...... الجزء الرابع - (( العملية الابداعية ))..... القسم السابع















المزيد.....


كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة الفكرية لها ...... الجزء الرابع - (( العملية الابداعية ))..... القسم السابع


سيروان شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 2237 - 2008 / 3 / 31 - 10:27
المحور: الادب والفن
    


ان انشاء المؤسسات الفنية والهيئات التي تخدم الثقافة الفنية تضع ثورة ابداعية في طريق التحول الفكري للمفاهيم الصحيحة في تقديم وعرض الجوانب الخفية التي تحدث في الواقع الاجتماعي ،فالنظرية المهمة في بناء التطور الفكري في مجال الابداع هي ان نشير الى مبادئها الواسعة والمهمة بمضمونها الملتزم للقيم المرتبطة بالاحساس والشعور والتوازن النشاطي في طرح قضايا المتعلقة بالخلق الفني، ومن ناحية اخرى المشاركة الفعلية من قبل اللجان المختصة في بناء هذه العمليات الانسانية ،ان الدور الثاني في تكملة المسيرة الابداعية تكمن في الفهم الصحيح لافكار المجتمع المؤيدة للفلسفات المزدهرة لمواجهة الجوانب التقليدية والتعبير عن كلمة الفلسفة الفنية بمظاهر وجود وجود النشاط الانساني كي تكون تغيراتها تخدم الفنانين في العالم بشكل عام وتخدم الفنانين في كوردستان بشكل خاص .
ماذا حدث للابداع وما مفهومنا له وما الذي يجعلنا نحن كمجتمع ان نؤمن بالخلق الفني ؟ ان الاحساس بالتحولات الموضوعية لمفاهيم خاصة وثابتة في بناء ثقافة فنية لعمليات الابداع في فن التصوير هي ان نمتلك الخبرة والتجارب والحاجة الى رسم ارض جديدة وجميلة تزدهر فيها المفاهيم الفنية لكوردستان وللفنانين الكورد والوصول الى الرقي من ناحية الثقافة الفنية خدمة للانسانية والمجتمع المندمج لعمله الذاتي الهادف نحو الصحوة التأملية والذهنية .
لقد اثبت لنا ان النظرة التي تقوم على اساس الوعي الفني تساهم بشكل كبير الاهداف المدنية في تحويل المشاعر او التعبير عنها الى اولا الخلق الصحيح للمعاني الانسانية وخلق سليم للقيم وثانيا البحث للمفاهيم التي تحافظ على هذه القيم الاخلاقية وتكمن في التربية الصحيحة بالتعليم الفني وضرورة تفعيل النقاط الاساسية للصور الابداعية في كوردستان ربما كانت ضعيفة في وقت ما ، الا ان الان يتوجب على الفنان الكوردي بلا انقطاع ان يضع نفسه امام سمة جديدة من سمات وجهات الابداع الفني التي هي من اكثر الانشطة الانسانية واشد حساسية وممارسة في اظهار الخفاء بطرق جمالية مثيرة لاكتشافات الوعي الباطني الحر ووضع نفسه امام اخراج جديد في اقامة عالم حر ومبادئ سليمة فعلية يركن على مذهب الصحوة الفكرية في عالم لم يخلق الفكر الابداعي الفني من قبل وصنع معنى لحياة الفن الخاصة بكوردستان .
ان الفنان الكوردي قد شعر بالمسوؤلية تجاه جميع المستويات في عمليات الخلق الفني بان يستمر بشكل دائم لاجل احداث قيم كبيرة من لاشىء في النظرية الفكرية الى اندفاع يخترق الحياة التأملية ويمتلك مذهبا روحيا انسانيا في الابداع الفني ، ويكون فنانا يعبر عن الافكار السحرية من اجل خلق حرية فنية تبدأ بابتكار الاوجه الانسانية المأخوذة من الطبيعة الذاتية والمحبة للتحول والتفتح والاصالة والميل الشديد لسقي الثقافة الفنية في كوردستان بسمفونية عظيمة كتلك التي نسمعها في سمفونيات بتهوفن الفن العظيم الذي يحدث اثره الى الان في اذهاننا .
على الفنان الكوردي تقديم الافتراضات الكاملة للمبادئ الفنية الصحيحة والحفاظ على بقايا ازهار الزمن الفائت في احداث قد احبطت في تحقيق المحتوى الفكري الذي اراد ان يعبر عنها الفنان الكوردي .
ان الابداع الفني يولد الضرورة الفكرية في بناء العبقرية لاجل اظهار عبارات تنسجم عليها نصوص التيارات الحضارية في عصر لايمكن فصله بالحقيقة الفكرية المتوجه نحو الفن العالمي الرفيع ، نحن الان في طريقنا لبناء فن ذو معالم كوردية ابداعية اصيلة وان نهضة الثورة الابداعية الفنية بحوزة الوعي الفني الذي يمتلكه الفنان الكوردي .
اذا كان الفن التشكيلي يمر بازمة في بناء الصيغة الجديدة له فانه رغم ذلك يجب ان يكون بالصورة المطلوبة التي يراه الاخرون بل يجب ان يؤكد على الاهداف الابداعية بتفسير صحيح للوصول الى غاياته دون بلوغ غايه محددة مسبقا ، لقد كان الفنان الكوردي يمتلك من الحس الابداعي قدرا كبيرا ولكن يفتقر في بعض الاحيان الى عالم المخيلة المعلوماتية والطريق التي يستطيع من خلالها التواصل بان يتجول في عالم الثورة الفنية التي تحصل على صعيد الانظمة في ادارة ما يعني بشوؤن العمليات الابداعية من قبل الانسان المدرك والذي يملك فكرا حرا بمحتوى ايجابي .
ان الفنان الكوردي لايشعر ولا يحس الا اذا اتخذ في السابق موقفا كتلك المرتبطة بالقيم في مضامين يتجاوز به الى مستقبل يخترع بنفسه مسندا يحقق به شفافية الاشياء الجميلة ويضع في مكانه الصحيح للعالم ، انه في الوقت نفسه يحول روحه الى اجسام جميله غير مكترثة بالتعابير المقصودة في اطار القوانين التي من المفترض ان يسلك بها الفنان العادي ، الفنان الكوردي يحاول ان يدخل الى احلام اليقظة الخيالية بطريقة الحب الذهني للشئ او الرغبة في الوصول الى لحظة البحث الصادق مع ذاته كي يكون فنانا تستولي عليه مذاهب الخلق الفني في قواعد حسية يدافع بها عن تعابيره الفكرية دون تردد كيفما يعبر او يقول فهو يفضل احداثا مؤسفة ذلك ان الظروف التي مر بها هذا الفنان تعطي له صورة صحيحة في حكم الزمن ، كان الفنان الكوردي دوما يحاول الحفاظ على تجسيد الفكرة الى مذاهب مترابطة في سلسلة من الاهداف والاحداث التاريخية وهذا ايضا دلالة يدرك بها معاني ورموز الاستقلال على مسالة المخيلة في التعبير عن الافكار التي كانت تبدو له في الماضي انعكاسات متكسرة في واقعه اللامعقول ، اقول ان حريته كانت وحيدة من قبل مع وجوده للعمل الفني ولم تحظ بالمعاني الواضحة والمحددة فهو كان يقوم على مبررات لايريد ان يسميها مرة واحدة ، ولكن على وجه التحديد ان التغيرات التي حصلت في الواقع الاجتماعي والسياسي ادرك انه يجب ان يستبعد عزلته ويشترك في نهضة العملية الفنية على نحو مماثل عندما حدثت في العالم لفترات سابقة ولكن على خلقيته والهامه وحبه للتطور خارج نطاق التفكير التقليدي لهذه العوالم ، حيث يجب ان يشارك مشاعره واحاسيسه فيها والهدف واحد هو اظهار الرموز الانسانية في واقع تضفي فيها شرعية يرضي امنية كل ذات وينجذب اليها ويرى نفسه فيها ، ان العمليات الابداعية في الفن هي تغير من الذات الى الذات يؤلف فيها حياة جميلة تكون محمية من الوجدانات الناضجة العالية في الحساسية ، حتى عندما لم يعد اي شئ موجودا فسيظل الفن شيئا مقدسا و الهاميا ,ان الخلق الفني لايحتاج بان يعرف ، اذن الاهم هو الخيال الموجود للفنان الكوردي والاحاسيس الصادقة التي يعبر عنها .
وفي اراء اخرى حول العملية الابداعية او الابداع يجيب الاستاذ عبدالخالق سلطان على بعض الاسئلة وهو من المثقفين والكتاب البارزين في كوردستان ،يقول- تختلف الرؤى من فنان لاخر فالذي يقوم بالعملية الفنية هل هذا الشخص يبدع لانه يمتلك مواهب وقدرات لايمتلكها غيره ام ان الفنان يتوجه الى الابداع بدافع نفسي او عجز يحس به في داخله او نقص في شخصيته او تركيبته وبنيته الجسدية كأن يكون فاقدا لشئ من جسده وللكل اراءهم حول هذه المسالة ، يقول ان من وجهة نظري الشخصي بمقدور اي انسان المساهمة في العملية الابداعية اذا توفرت لديه الثقة بالنفس اضافة الى وجود هدف وغاية سامية يسعى اليها ، وكل ما هنالك ان يبدأ باستغلال الطاقات الكاملة فيه ، ولكن قد تركها البعض بسبب انشغالهم بامور حياتية اخرى لذلك ليس غريبا ان ترى الكثير من كتاب الرواية الحديثة وعباقرتها يلجأون الى الكتابة في الثلث الاخير او النصف الاخير من اعمارهم ويبدعون في كتاباتهم فالمسالة قد تكون نسبية ايضا . ويقول ان الابداع في نظري ياتي من عملية صعبة ومعقدة جدا يمر بها الانسان وهي ابعد ماتكون عن الترف، وغالبا ما تكون نتيجة للمعاناة والالام او الاحساس المرهف والنظرة الدقيقة لجزئيات الحياة ، فهي وليدة الواقع حيث يتحول هذا الواقع فيما بعد الى واقع يظهر بالخيال الخلاب والفنتازيا ، وبقدر ذوبان المبدع في الحياة والاتحاد بها يكون عمله صادقا ومؤثرا وجميلا وقريبا من الذات وبعيدا عن الانانية والتزيف، عليه فان قمة الابداع هو الذي ياتي نتيجة تجربة مر بها الانسان او الفنان المبدع غير مرتبطة بالترف والفقر وانما تعتمد على كيفية المعايشة الحقيقة للتجربة ، ثم ياتي بعد ذلك الترف فاذا كان هذا الشخص مرفها سوف يسرع في اظهار فنه وادبه الابداعي واذا كانت ظروفه المادية سيئة فانه ياتي في الوقت ذاته يندفع الى الانغماس في الحياة والاقتراب من حقائق الاشياء الا انها ليست بالضرورة ان يكون مبدعا او يتوفر فيها شروط الابداع .
فعميلة الابداع بنظر الاستاذ عبدالخالق عملية ذاتية تخرج من ذات الانسان وتعتمد على الشخص ذو المؤهلات اكثر من اعتمادها على العوامل الخارجية والمشاكل و التي قد تكون هذا سببا لايقاظ احاسيس هذا الشخص وتوقظ فيه الاندفاعات المكبوتة .
ان الفنان المبدع في نظره ظاهرة نادرة وهو الذي يستطيع ان يتعامل مع بديهيات الحياة بنظرة ثاقبة ومتغيرة ويرى كل ما حوله وكانه يراه لاول مرة فهو يحب التجديد دائما ولايحب الاشياء المألوفة وفي كل مرة ياتي بشئ جديد وجميل في مضمونه ، فالمبدع يظهر لنا اشياء لانستطيع ان نراها باعيننا بل نتحسس بها وتكون تعامل الاحاسيس فقط مع الشئ او الشكل الجديد، وهو في هذه الحالة يخرج عن كل القوانين وكل ماهو مألوف لان القوانين هي من صنع الانسان الذي تقيد حريته، حيث يجب ان يكون حرا في مفاهيمه الاساسية ولكن قيود المجتمع والتقاليد والتزامات اليومية تفرض عليه اثقالا وقيودا وتحد من حريته وحركته ، وتصبح بعض الاشياء بمثابة مقدسات لايريد او قد لايتجرأ الانسان او الفنان ان يتعداها .
ان الفنان يبدع في حالة خروجه من كل هذه القيود وحتى يغدو الفكر الذي يعيش فيه وبه بين الناس وهذا يسبب عائقا له ، فيريد التجاوز عليه والبعض الاخر لايستطيع ان يتخطى الحدود المفروضة له وهذا ما يدفع بالكثيرمن المبدعين الى الانتحار الرمزي او الفعلي ليس هربا من واقعهم وانما لعدم تحقيق رغباتهم الذاتية .
يقول الكاتب البارز ان كل عمل منزل من السماء انما هو عمل من الصعب الوصول الى غايته ، حيث يتوقف هذا على مدى تأثيره بالمجتمع او المراحل الحياتية التي عاش فيها وايضا قد تكون حدث تاريخي .
الابداع مزيج بين الكثير من الاشياء فالانسان المبدع بنظره يمتلك في داخله بعض الاستعدادات الفطرية ويمتلك دوافع شخصية تدفعه دائما الى الاقاصي البعيدة والتأمل في ماوراء النهايات التي يتوقف عندها الاشخاص العاديون ، اضافة الى انه قد يكون للتربية الفردية و الشخصية دور في ابراز الفنان المبدع ولكن ليس مشروطا ان كل شخص مبدع يكون ابنه مبدعا فهي ليست عملية وراثية مثل الانظمة الاخرى .
يقول ايضا اذا توفرت في المجتمع فرص الاستفادة من الموارد البشرية واستغلال الطاقات وتوجيهها بشكل صحيح فانه من الممكن الحصول على الكثير من الاشخاص المبدعين وبالتالي على مجتمع مبدع يدعو الى التقدم والتطور كما هو الحال في الدول المتقدمة ، وقد ذكر ايضا ان الابداع عملية يحتاج فيها الانسان العودة الى ذكريات الماضي او او حياة الطفوله حيث يجب ان يكون حرا، لذلك فاننا نرى هناك مجتمعات واعني بها المجتمعات البدائية تكون فيها عملية الابداع بطيئة وهذا كله بسبب القيود المفروضة على الفرد او الفنان وهي كثيرة ومتنوعة ويصعب التخلص منها فبذلك تشكل عرقلة لعملية الابداع وحيث انه ليس حكرا على مجتمع دون غيره، وفي رده على دور الذكاء يجيب ,ان الابداع لايعتمد على الذكاء بشكل كبير وانما قد يكون الذكاء عاملا مساعدا له .
ويقول حول دورالابداع في كوردستان ، المتبع للساحة الثقافية والفنية في كوردستان يرى انها كانت في العهود السابقة تزخر بالكثير من الانجازات الابداعية على صعيد الفن والكتابة والحرف ايضا ، ولكن في السنوات الاخيرة ونتيجة للظروف التي مر بها هذا المجتمع حيث تعرض للكثير من المأسي وهي التهجير القسري و الاضطهاد ، فكان مجتمعا مطاردا محاربا من قبل النظام المنهار ، فكان هذا المجتمع محصورا على فكرة ومضمونا واحدا في توجهاته، حتى ان هناك بعض الحكومات الاخرى الخارجية تنتهج نفس الاسلوب على فكر وذات الانسان الكوردي ، ذلك ان عملية الابداع في السابق كانت ضحية لشتى اشكال القمع ومسيرته في البحث عن الامن والاستقرار ، حيث ان من شروطه يجب ان يكون هناك استقرار ولو جزئي للانسان المبدع بحيث يستطيع ان يفكر في ذاته ومن حوله ، ولكن رغم ذلك حاول ان يقوم باعمال ابداعية ممزوجة بالعاطفة القوية التي افتقدها البعض من ابعادها الانسانية ،حيث حاول الفنان الكوردي ان يوسع مداركه فقد استوعب التجربة الابداعية خلال الخمسة عشر سنة الماضية رغم الظروف التي مر بها من قبل ولكن البعض لم يواصل مع العملية الابداعية بسبب الظروف العصيبة قبل الانتفاضة الكوردية .
ان الفنان الكوردي قد امتلك من الاحاسيس الصادقة بحيث يجعله ان يبدأ بالتفكير من جديد بشكل سليم بعيدا عن كل الضغوطات التي تعرض لها في حياته ، وقد ظهرت في الاونة الاخيرة حالات استطيع ان اعتبرها حالات فريدة من الفنانين والادباء الذين بذلوا اقصى جهد من اجل تحقيق الفكر الابداعي وحولها الى اعمال ابداعية ، والبعض الاخر نرى اعمالهم مجردة من الابداع حيث هؤلاء الاشخاص يحتاجون الى توعية جيدة ونقد بناء لغرض الاستفادة من اعمالهم ليكون بذلك فنانا مبدعا .
واخيرا يقول الاستاذ عبدالخالق انني ارى ان على الفنان و المثقف الكوردي ان يتعمق في اعماله الفكرية بشكل اكثر وان يحاول الاستفادة من الخبرات العالمية بشكل افضل وادق كما ان هناك الحمل الاكبر على المؤسسات الثقافية للنهوض بالادب والثقافة في كوردستان التي اراها تتوجه الى اتجاهات غريبة ، وايضا بحاجة الى جهود قوية من الفنانين الحقيقيين يهتمون بالمضامين الانسانية ويبتعدون عن المكاسب المادية والزخرفة الظاهرية للاشياء.
كان هذا ملخصا قد ابدى بها الكاتب البارز عبدالخالق سلطان حول العملية الابداعية حيث اكد مرارا وتكرارا على الشعور بالمسوؤلية الكاملة تجاه عمله الانساني وحرية الفكر ، ان المعاناة والمأسي التي تعرض لها المجتمع كان لها تأثيراتها السلبية على التطور الابداعي ، اذ مالايريده الفنان الكوردي انه اصبح في موقف النقد لايجمع فيه السمات المعبرة على وجه التحديد كل ذلك يعود الى عدم تكريس جهوده بشكل مستجد في شأن السعي نحو تموضع الفكر والوجدان الى اكثر حرية وتصبح على حين غرة طريقته الوحيدة في الوجود .
ولكن حاول البعض الاخر ان يذكرنا بمصير متفاؤل نحو واقع مبتكر دون التاثر بالمظاهر والظروف ، فالكثير حاولوا تحطيم القيود المفروضة من المجتمع والتحدي للظروف التلقائية التي حصلت لمجتمعه، ان تفكير الفنان الكوردي او الاديب جعل من اعماله الفنية والادبية ذات ايحاءات خلاقة تهدف من خلالها الى الحقيقة الطبيعية فتكون النتيجة في المستقبل صورة موضوعية نعيد خلقها ونفكر فيها والاحساس بها ذلك ان الاحساس والشعور والتفكير الصحيح يخلق شكلا ومضمونا لا يقبل الهزيمة الابداعية ولا الاستسلام .
وفي رأي اخر حول الابداع تجيب الاستاذة نجيبة مدرسة الفن في اعدادية التأخي بمدينة دهوك، لقد اختلفت اراء العلماء حول هذا الموضوع ، حيث يجد العالم والفيلسوف ( كانت ) ان الابداع عقلي اساسه كشف الجمال الحقيقي بواسطة المعرفة الخالصة للانسان ولدى الفنان ، ويتحقق الابداع في الانسان بالاحساس السامي الذي يحول هذا الاحساس الى ادراك حسي سامي الذي يتحول بذلك الى ابداع سامي فينتج فنا ساميا وهذا الفن يحمل صفة التوافق بين الذات الانسانية والطبيعة وهذا التوافق يحقق الحس الجمالي ثم الابداع الجمالي ، فالادراك الجمالي هو عملية ذهنية تجري في داخل الانسان فيسقطها الانسان على الشئ المدرك .
اما العالم النفسي ( سيجموند فرويد ) يرجع العمل في الابداع الفني الى خبرات الفنان النفسية ، فالفنان يمثل شخصا مريضا نفسيا او عصابيا ولا تتعدى اعماله الفنية سوى وسائل للتنفيس عن رغباته الجنسية المكبوتة فيخلق عالما من الفن يحاول به ان يستبدل برغبته المتقدة رغبات اخرى غير جنسية وكأنه يحاول لاشعوريا اشباع جميع رغباته الجنسية وميوله المكبوتة عن طريق الابداع في الفن الذي يمنحه القوة والشهرة والعظمة .
وفي ردها على ان هل الابداع نتاج الشخصية مرهفة ، تقول كلا ليس شرطا وان الابداع ظاهرة نادرة تصف لقلة الاشخاص وهو خارج عن كل القوانين كما يعتقد بعض الفلاسفة ولاترتبط باي شكل من الاشكال بالنظم السماوية والالهامية تتولد لدى الاشخاص نتيجة الخبرات المتراكمة والمكتسبة وليس حالة وراثية في نظرها .
ان الابداع يرتبط بالمجتمع والعائلة وليس محتكرا لبعض العوائل والاشخاص بوجه خاص وليس من المشروط ان يكون ابناء المبدعين مبدعين فعلى الاغلب تتعلق بالبيئة ،وتقول ان الفن لايعتمد على الذكاء ، فقط الجانب العلمي يحتاج الى الذكاء.
اما في رأيها حول الفنانين الكورد فهي تقول يوجد الكثير من الفنانين المبدعين في كوردستان وهذا جانب ايجابي ، اما الجانب السلبي فلا يوجد اهتمام بالمبدعين بالشكل المطلوب ، وفي ردها على معالجة الامور المتعلقة بالابداع تقول اولا الاهتمام بالمبدعين وثانيا تشجيعهم باستمرار بالنشاط الدائم من خلال فتح المعارض الفنية وثالثا ارسال بعثات الى خارج الاقليم للاطلاع على اعمال الاخرين ،رابعا تزويدهم بالامتيازات واخيرا فتح دورات خاصة لهم لتطويرهم .
وفي رأيها حول الاعمال الفنية في كوردستان تقول انها ثابتة غير متغيرة وانها عملية تقليدية للسابقين حيث لاتوجد عملية تجديد وايضا مازالت البيئة او بعض طبقات المجتمع ينظر الى الفن بزاوية ضيقة ، حيث يجب على الفنان الكوردي البحث عن التجديد وتغير مفهوم المجتمع نحو العالمية والنظر الى الفن باعتباره ذا قيمة كبيرة للمجتمع وللانسانية وان يسلك الفنان الكوردي الطرق الصحيحة للوصول بالفن الى الهدف الانساني الصحيح ، وفي ردها حول تطوير العملية الابداعية في كوردستان تقول يجب ان يتم التطوير منذ مرحلة الروضة او الابتدائية وثم المراحل السابقة ، ثانيا تغير نهج المعلم من جميع الجهات وان يقوم بتطوير نفسه نحو الافضل .
تقول الاستاذة نجيبة ان الاستمرارية في العمل الفني هو من الشروط الاولية للشخصية الفنية المبدعة ، والتفكير المعاصر في معالجة الامور الفنية وتغيرها وتكون معبرة نابعة من واقع المجتمع والبيئة لخدمة الانسانية ، وان الاطلاع على الاعمال الفنية العالمية تفيد الحركة الفنية في كوردستان على النهوض بشكل كبير لتصل الى الحركة الفنية العالمية وايضا يجب ان يكون هناك مشاركات فنية من خلال عرض نتاجات فنية والاختلاط بين الثقافات الفنية العالية كل هذا يساعد على تطوير الفن التشكيلي في كوردستان وكلما كان الفن راقيا من حيث الشكل والمضمون كلما ساعد تطوير الحركة الابداعية في كوردستان .
كانت هذه بعض الاراء التي تحدثت عنها الاستاذة نجيبة مدرسة الفن حول تطوير العملية الابداعية وكيفية الوصول الى العالمية من خلال معالجة بعض الامور الهامة فقد اشارت الى اهمية الابداع والاهتمام بالاساسيات في ممارسة العمل الفني لنفعية المجتمع الكوردي في حضن الانسانية لتمثل الروحية الخالصة من اجل اعطاء قيمة رمزية عميقة لملامح الفكر المتطور التي توحي بالحرارة الحقيقة النابعة في ماوراء الاشكال والصور الحسية وايضا تركز على اهمية الاستمرار في عكس الوقائع الثابتة الى مذهب انساني متغير في نسيج الابداع بادراكا ت حية تمثلها الفنان المبدع لتصبح الشئ المطلوب علينا دوما في سياق واحد من معانيها الخاصة التي تهدف الى التعبير الصادق والمطلق في الانسانية .
مهما يكن فالنتيجة واحدة وهي تجاوز النموذج التقليدي ظهورا ووصولا الى التحقيق في سيطرة الاحساسات الوجدانية على المجتمعات والعالم .
اذا علينا ان لاننسى ان الفنان الكوردي شخص حاول ان يستعيد احساساته بخطوات مملوءة بالامل رغم الامواج التي لاتكاد تفارق مخيلته وتنحصر بكل معانيها الخاصة في الرموز المعنوية عنده ولكن حبه في المواصلة في خرق الاجواء المغيمة جعل من جوهره ان يبني جوا يدخل من خلاله الى عالم المخيلات الروحية والهدف واحد وهي الحرية والانسانية .








قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرحية اللحّاد
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد و اهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية فى العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد و اهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد و اهمية الحركة ...


المزيد.....




- افتتاح معرض فيصل للكتاب وسط إجراءات احترازية.. ووزيرة الثقاف ...
- ولاء الجندي.. فنانة لبنانية ارتبط اسمها بالموسيقى الشرقية ال ...
- شارع المتنبي.. منارة بغداد الثقافية وعبق الحضارة العراقية
- الوباء يخفض مداخيل الاستثمار السينمائي بالمغرب
- أمزازي: -نصف مليون تلميذ سنويا فقط يدرسون الأمازيغية -..
- وداعا الصحافي والناقد الفني جمال بوسحابة
- الاستياء يرافق بيع -سينما الأطلس- في مكناس
- ندوة تقارب مستجدات تدريس اللغة الأمازيغية
- كاريكاتير -القدس- لليوم الاربعاء
- لماذا ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يكون قلقا إزاء تفويض الج ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان شاكر - كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة الفكرية لها ...... الجزء الرابع - (( العملية الابداعية ))..... القسم السابع