أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان شاكر - كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة الفكرية لها ...... الجزء الخامس ( الفن تجسيد لاشكال جميلة معينة تنبع من الوجدان )















المزيد.....

كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة الفكرية لها ...... الجزء الخامس ( الفن تجسيد لاشكال جميلة معينة تنبع من الوجدان )


سيروان شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 2318 - 2008 / 6 / 20 - 09:16
المحور: الادب والفن
    


( ماهية الفن ) القسم الثاني


الفن رموز في اشكال تتحدث بلغة الصمت لاتشير الى الوجدان فقط وانما يوضع طبيعة هذا الوجدان ، انها حياة مستقلة في مجتمع ملىء بالاستجابات الفكرية المعاصرة والمادية الجامدة في ان واحد ، ان الابعاد التي يحددها هذا التعريف هائلة جدا وذا مغزى عظيم مقارنة بالكلمات التي تلهم خيال الانسان ليحدث بذلك تحولا فريدا في حياة المجتمعات للفلسفة البشرية الجديدة .

ان الوظيفة الاساسية للفن هي التأثير المباشر على سلوك الانسان لينتج نوعا جديدا من السعادة ويخلق بذلك علاقة قوية بين طبيعة الانسان و الطبيعة كعمل حي يكون ذاتيا محضا ونابعا من جماليات الواقع الذي يراه الانسان ذو الاحاسيس الرفيعة و الرقيقة .

كانت هنالك اراء عديدة حول غرض الفن لدى الكثير من الفنانين والفلاسفة ولكن قبل الدخول الى هذه العوالم ، نريد ان نقول او نسال من هو الفنان وما دوره في تغيير معالم الصيغ الموجودة في الواقع ( الاني و المستقبلي ) وكيفية تحقيق التغيير في هيئة الافكار الموجودة بذهنية اخرى اكثر جمالية و احساسا .

نحن نرى ان عدم رضا الفنان عن الصيغ الموجودة من حوله انما يرجع الى نقطة هامة وهي الصراع القائم فيما بين الحضارة من جهة وبين الطبيعة الاعتيادية من جهة اخرى ، ذلك ان الفنان هو امتداد خالص ونقي الى ابعد درجة ممكنة للطبيعة ، ومن هنا فانه يجد ان ما استحدثته الحضارة من اشياء هي ما تقتضيه في اشياء اخرى وعما تقرر و تنتهجه .

والفنان الكوردي هو الشخص الذي يحاول جاهدا ان يجذب الحضارة من جديد الى الطريق الذي تنتهجه الطبيعة المعاصرة ويحاول تعديل مسار الحضارة الكوردية باساليب متطورة ويعدل من سلوك ابناء هذه الحضارة ، ان الدور الهام الذي يسلكه الفنان الكوردي لايقارن بما يحاولون استحداثه في الطبيعة لكل الطبقات انه يقوم بصنع جمال جديد للطبيعة في كوردستان رغم ان ماهية الفن هنا لها ميزاتها الخاصة قد فهم البعض لها ولكن ضرب الخيال الميت للبعض الاخر في فهمهم للفن حيث ان الفن يؤثر او يصنع في داخله طابعا خاصالا تتميز به الفكرالجمالي لانه لايمتلك الذوق الفني الرفيع ، والبعض الاخر امتاز به الطراز المتطور في الاساليب الفنية وكانه يرسم صورة النظريات الجمالية الجديدة والابداعية .

ان الفن هو تعبير عن الحالات الانفعالية سواء كانت شخصية ام اجتماعية وعلى هذا فان انتاج هذه النشاطات يغطي عليها محتوى عقلي ومعرفي وان عناصره معبرة عن ذاتها وفي ذاتها وانها اشكال قابلة للادراك الحسي ، لقد اصبح الفن في كوردستان بمثابة وصول النهج الصادق في طبيعة الاشياء لان الفن هو جوهر الاشياء في الطبيعة يحاول الفنان قلبها الى المشاعر المقصودة في ذاتها باداة تعبيرية تكون في حوزته ، مهما ابدع الفنان الكوردي في رسم الصور الذهنية فانه سيظل اسيرا لبعض الحركات الفنية الا اذا استطاع ان يبني في مخيلته سورا شاسعا يحوي نتاجات فنية نابعة عن الشعور والاحساس المدركين دون اللجوء الى المقارنة بين شيئين اذ يجب عليه ملاحقة التطور والتقدم للاساليب الفنية وتحقيق صور ذهنية فنية نابعة من خياله الوجداني .

لقد استطاع بعض الفنانين الكورد تحرير الفن من العبودية بعد صراع طويل لغرض التخلص من الانماط التقليدية السائدة هنا في كوردستان ووضع حركات جديدة يخلقه الفنان تاركا بصمته الشخصية على الاعمال الفنية ، فعندما فهم الفن اصبح مرتبطا بواقع الاشياء والناس والعلاقات ، وبتعبير اخر انه حمل الفن من اعماقه ليضع خيارا ذاتيا مرتبطا بشعوره القومي الدافع في بناء حياة جديدة للفن ذو قيم اخلاقية واجتماعية من جهة والخطوط الجديدة او الاتجاهات المستحدثة التي يهويها الفنان من جهة اخرى ، انه يجد نفسه في طريق عليه قطع الاميال للوصول الى المسار الصحيح للفن ويناهض الجهات الفكرية والفنية المتطورة .

ان فهم بعض الاشخاص الكورد للفن يشكل حلقة جديدة لعالم المتغير فيمكن من خلاله صنع جيل جديد يحوي في مخيلته معاني راقية واصيلة ويكون رغبته للفن ليس على اساس الايدلوجيات والماديات وانما على اساس بناء ذوق رفيع له ولمجتمعه ووضع حضارة جديدة من خلال رؤية وفهم جوهر الحياة الخاصة بالوجدان وايضا اعطاء الاهمية لهذه النتاجات الفنية ككيان جميل ورائع تخلفها نظم جديدة في عالم الفن والتخلص من النتاجات التقليدية الزائفة التي توفي غرض الايدلوجيات الثابتة .

بهذه الاسطر التي تناولنا بعض المفاهيم البسيطة للفن سنحاول عرض اراء الفلاسفة حول الفن وكيف عرفوا الفن منذ القدم وحتى الان ،

( ان المشاهد لايرى الفن وانما يرى الاعمال الفنية )

يقول الفيثاغورثيين عن الفن ( هم جماعة من الفلاسفة عاشوا في القرن الخامس ق.م يرجع نسبهم الى فيلسوفهم الكبير فيثاغورس ) .

هو بناء نظامي هارموني للارقام ومحاولة ايجاد التوافق بينهما وايضا علاقة موضوعية للبناء الانساني فهو يخرج من الانسان كفعل وينعكس فيه من جديد والفن بنظرهم يمثل نتاجا ايجابيا هدفه تربوي وينتقل الى الانسان وهو نتاج عقلي في اساسه والعمل الفني هو عملية انتاجية اساسها الانسان بفعل الامكانيات العقلية التي اساسها الدماغ الذي يستطيع ان يكشف البناء الهارموني للارقام المؤدية الى الفعل الفني الصحيح ،

اما السفسطائيون فهم جماعة ظهروا في القرن الخامس ق.م في اليونان قديما ، يعرفون الفن بانه نشاط انساني صرف ليس له علاقة بالموهبة فهو اي الفن مقدرة مكتسبة بالخبرة الانسانية والتعلم ، وان اساس كل معرفة هو الادراك الحسي والفن مرتبط ارتباطا وثيقا في مستوى هذا الادراك ( الادراك الحسي ) ويختلف اختلافا كليا عن فلاسفة العقل ( سقراط ، افلاطون، ارسطو ) حيث جعلو العقل مصدرا للمعرفة اما السفسطائيون فجعلوا ( الاحساس مصدرا للمعرفة ) .

اما الفن عند سقراط فهو خلق ايجابي لموجودات الطبيعة وهذا الخلق مرتبط بالطبيعة بفعل التحليل العقلاني للفنان والفنان عند سقراط هو ذلك الانسان الذي حرر نفسه من شوائب المادة الحسية وتوجه نحو عالم المثل .

فما هو الفن عند افلاطون ان فن التصوير او الفنون التشكيلية الاخرى عند افلاطون قد ارتبطت بالحدود الهندسية للحكم على قيمتها الجمالية بها فيقول ( ان الذي اقصد بجمال الاشكال لايعني مايفهمه الناس من جمال في تصوير الكائنات الحية بل اقصد الخطوط المستقيمة و الدوائر والمسطحات والحجوم المكونة منها بواسطة المساطر والزوايا واكد بان هذه الاشكال ليست جميلة جمالا نسبيا مثل باقي الاشكال ولكنها جميلة جمالا مطلقا ) .

والفن عتد افلاطون بشكل عام هو تجلي صوفي نحو عالم المثل يستسقي بنظام جدلي دياليكتيكي يحقق معطيات عالم المثل التي هي معطيات مجردة من عوائق الحس و القرائن و النسبية ، و الفنان هو ذلك الانسان الذي رفض مغريات الحس الزائفة ونذر نفسه للمثل فاختاره الالهة وارسلت اليه ربات الفنون لتشكل روحه عن جسده صاعدة بها الى عالم المثل عالم الحقيقة الابدية عالم المطلق .

ارسطو المعلم الاول في المنطق يقول عن الفن بانه نحيا ونحس ونعقل ونتحرك وهي ارقى السلم التطوري تجاه الموجودات الفنية ، فالفن عند ارسطو متأصل في ميل الانسان الغرائزي نحو المحاكاة فهو اي ( الفن ) محاكاة وتقليد وهذا التقليد يعبر عنه بالالوان والاشكال والاصوات فهو صفة عامة لكل انواع الفنون ومنها الشعر والموسيقى الا ان التقليد يتجرد من الحس الساذج الى الحس المركب المحلل وبهذا التجرد ينتقل الى الانسان المحاكي من الحس الى العقلي فيتطور الحسي بمعطيات العقلي .

هذه بعض الاراء لفلاسفة العقل و الفلاسفة الاخرين القدماء حول الفن وكيفية تفسيره ومدى اهميته ،ولعلنا اوضحنا السمات الاساسية لماهية الفن عند هؤلاء الفلاسفة والخصائص التي ركزوا عليها بشكل عام ، لقد اتسموا بالقدرة الهائلة على استيعاب مدركات الفن وكيفية تحليلها بالنماذج المنطقية .

واليكم بعض اراء الفلاسفة الحديثين و المعاصرين في تفسير الفن وفهمهم له ، يقول ( كانت ) ان الفن هو نتاج عقلي تحكم الطبيعة الانسانية ( الفنان ) المنتج عقليا وحسب مستوى احساسه ويكشف الحقائق .

وعند هيجل وهو احد الفلاسفة الكلاسيكيين الالمان ، مثالي – موضوعي في بداية شبابه ، يعرف الفن بانه عملية عقلية تتم بواسطة ادراك قوانين ( الجدل ، الديالكتيك ) واعلى مرحلة يصل اليها الفن هو مرحلة الابداع ، وهي عملية عقلية متسلسلة في درجاتها ومستوياتها لذلك هناك نوعين من الفن ( فن متقدم و فن هابط ) وذلك بحكم مستوى الوعي ومستوى العقل ينتقل نحو الاعلى من الادراك الحسي الى عقلي – وعي – فكر ) . وهو يجب اي الفن ان يعبر عن اهم تناقضات العصر الفلسفية و الاخلاقية ، وهكذا التعبير الفني لابد ان يعطي القوى الحقيقية للعصر ويجب ان يتحقق بنظر هيجل ابراز مكامن المتناقضات الكمية والكيفية لا عن طريق الوصف و المحاكاة الجامدة لان المحاكاة لايمكنها ان تكشف عن الحقائق في دواخل الاشياء والاشكال والمفاهيم وهو اعلى المستويات واسمى درجاته عندما يتحقق مضمون التعبير الهارموني الباطني ويتم عن طريق تفاعل الروح الانسانية عند الفنان مع الروح المطلق بفعل قانون الجدل فيتحقق بذلك القانون الابداعي الاصيل .

وكان لارثر شوبنهاور فلسفة خاصة حول ماهية الفن حيث بنظره معرفة ميتافيزيقية وليست معرفة عادية او حتى معرفة علمية وهو بذلك جعل من الارادة ( المبدأ الفعال ) الذي يحكم مسيرة الحياة وعليه فان تأمل الفن والعمل الفني ماهو الا عملية تحقيق موضوعي بفعل نوع من الزهد على الحياة ومتطلباتها المادية والبايلوجية على الارادة فهو نوع من الوعي بها ويجاوزها وهذا نوع من السمو الى الكلي .

اما في الفلسفة المعاصرة فهنالك العديد من الفلاسفة الذين فسروا الفن باشكال مختلفة وكانت تلك الفترة هي ثورة في الفكر وثورة في الفن فالعديد من الفلاسفة عرفوا الفن ، فقد قدم هنري بركسن رؤيته الخاصة حول ماهية الفن ، ان الفن هو ذلك الفريد الجديد الخصب الفذ الذي لاسبيل الى تنشئة مسبقة فهو حدس لحظوي وابداع يرتبط بعقل الانسان ويتحقق في داخله على شكل حدس والفنان هو ذلك الانسان الذي تجاوز كل اشكال الحياة العملية تجاوزا روحيا ورفض كل الاسس العلمية والمنطقية التي يعمل بها عامة الناس فيبدأو وكانه منفصل عنهم وبعيد عن اطوارهم .

( كروتشه ) له رأيه الخاص حول الفن فيقول هو حدس وتعبيرليتفق بذلك مع مايكل انجلو حينما يقول ان الفنان لايرسم بيده بل برأسه فالفن لايتسم ولا يصنف ولايرتب ولايحكم عليه بانه حقيقي او زائف ، والفنان عنده هو ذلك الانسان الذي يحب ويعبر فهو ليس عالما ولا فيلسوفا ولا منظرا اخلاقيا في داخله انما مهمته تحقيق التكافؤ بين ما ينتج وما يحدسه لانه حب وتعبير .

جون دوي الفيلسوف المعاصر الذي ذاع صيته في الولايات المتحدة لقد عاش حياة مريرة وعصيبة ، يتحدث عن الفن قائلا هو ذلك العمل العقلي التجريبي الذي يحاول ان يكشف عن مكامن الفجوات او المتناقضات من الانسان والمجتمع والبيئة ، حيث يرفض بان الفن انفصال فردي صرف من خلال اشكال شعورية ولا شعورية كما طرحها مدرسة التحليل النفسي ويقصد النظرية الفرويدية حول الفن ، وباعتقاده ايضا ان الفن صفة انسانية اساسها الخبرة والتجربة وهو عمل انتاجي يحقق التوازن بين الكائن الحي والبيئة ( والفنان عند دوي ) هو ذلك الانسان ذو التناقضات التجريبية الواسعة للخبرة لديه والتي يستطيع بها ان يكشف عن المتناقضات مابين الكائن البشري و المجتمع الانساني وبين البيئة الديناميكية .

اما جورج سانتيانا يوصف فلسفة الفن بفلسفة الطبيعة او المذهب الطبيعي وهو لايخلو من مثالية موضوعية ، فقد قسم الفن الى عناصر عدة المادة والشكل والتعبير ( المادة والادراك الحسي ) فالمادة عنصر من عناصر الجمال لها اثارها الكبيرة في تحقيق البيئة الجمالية ، و ( الشكل ) هو الاحساس بالجمال وهو مهم في الفن والاسس الادراكية فيها و ( التعبير ) مجموعة من التاثيرات الانفعالية التي تضفي الى المضمون الجمالي ولاي عمل فني دلالة وجدانية خاصة تختلف باختلاف الذكريات والارتباطات في ذهن المتذوق .

اما الفن عند الفيلسوف الوجودي ( جون بول سارتر ) فيحلل الفن على انه ذلك اللعب الرافض الذي يشوه اللاوعي في بعض الاحيان والوعي المقصود في احيان اخرى ، وهو انتاج حي يحاول ان يعبر من عالم المحسوسات والمحددات العقلية والواقعية الى عالم يتصف باللامحدود واللامعقول و اللاوعي و هو فن فردي يرتبط بفردية الفنان اولا وفردية المتذوق ، والعمل الفني يحرر الانسان من القيود والكبت ، اما الفنان عنده هو ذلك الانسان الذي ادرك بصورة منفعلة تناقضية هذا العالم في داخله ورفضه رفضا انفعاليا قد يصل الى مستوى الهستيريا وكان اساس هذا الرفض هو دافعية الحرية في ذاته ويحاول باستمرار ان يخلق عالم جديد لعامة الناس انه عالم اللاواقع و اللامعقول .

اما نظرة فرويد العالم النفسي حول الفن فيقول الفن يصدر عن العقل الباطني واللاشعور ومافيه من عقد مكبوتة ترجع في صحيحها الى الغريزة الجنسية والعمل الفني هي خبرات الفنان النفسية والفنان عنده هو شخص منطوي على نفسه يقترب كثيرا من حالة المريض النفسي العصابي واعماله الفنية وسائل لتنفيس عن رغباته الجنسية المكبوتة .

واخيرا عند ( كوستاف يونك ) هي عملية تعبيرية عن مكنونات الفنان يعبر عنها بوسائطه الخاصة لاشعوريا نتيجة للمراحل التاريخية التي عاش فيها ثم يقوم الفنان باعادتها تكون خاضعة بمحتويات اللاشعور الجمعي هذا وفق مستلزمات روح العصر الذي يعيش فيه .

يبين لنا هذا على ان اهمية الفن لم تكن قليلة حيث تقول فيلسوفة العصر ( سوزان لانجر ) عن الفن انه اساس الحضارات فبدونه تكون الحضارة ناقصه في معظم النواحي الانسانية والجمالية والثقافية والفكرية اذا يبين لنا ان اهمية الفن تكمن بوجودية الانسانية فهو نشاط انساني بمعنى الكلمة وهو رؤية خاصة بجوهر الحياة قد لايمكن للكثير ان يتحسسوا بها لولا وجود الفنان فالفن هو رمز مبدع لم يكن موجودا من قبل وظهر الى الوجود من خلال الفنان ، لقد عمل الفنان الكوردي للوصول الى الحقيقة المطلقة لماهية الفن تاريخيا والى الان رغم الفهم الخاطئ للبعض حول ماهية الفن حيث فسروا الفن بانه اتجاهات ايدلوجية او بحث عن الاحداث ونقلها على اللوحة او انشاء عمل فني من اجلها ، كل هذا يهدد الامن او الرسالة الفنية في كوردستان ويجعل من الاذواق تشويها للخبرات او عرض صور تقليدية لايقتحم الخيال الفني بمفهوم ابداعي فيشكل بذلك جيلا مشوها من ناحية الذوق الرفيع ، اذا علينا عرض المفاهيم الصحيحة للفن عن طريق الاعمال الفنية الناضجة والابداعية دون الاستعانة بالفنون الاخرى من حيث الشكل و المضمون ، حيث يجب ان تكون عملية ذاتية ابداعية غير مرتبطة بالايدلوجيات و التناقضات الفكرية وعدم التاثر بالاتجاهات او الاساليب الاخرى ، فالفن هو مسالة ذاتية ادراكية يعلن عنها الفنان في نهاية العمل الفني وليس في بدايته ، الفنان الكوردي رغم الظروف التي خرج منها الا انه استطاع ان يحول هذه الظروف الى عملية فنية ناجحة مقترنا الثقافة الفنية الناضجة فعليه ( الفنان ) في كوردستان يجب ان يفهم كيف يبدا بالعمل الفني وماهي الافكار الصحيحة في سلك مجريات الفن بشكل منظم ووجوب حدوث التغيرات الفنية ليكون بذلك عالما خاصا بالفن في كوردستان .

اذا كان الفن في كوردستان يمثل وصفا شاملا للخبرات الانسانية فليس من شك ان الفنان الكوردي قام بتحليل الخبرة الثقافية في الفن بنظم جديدة تخدم النمط المعاصر للفن وتظهر على شكل افكار طبيعية جديدة في مضامينها وذو فلسفة جمالية في شكلها اي بمعنى ظهور عالم جديد وجميل بمعناها الحقيقي.

لم يكن دراسة الفن دراسة سهلة فكان لها احكامها التقويمية في كوردستان رغم مرور زمن طويل من مرحلة الجمود الا ان الفن كان لابد ان ينغرز في فكر الفنان الكوردي بشكل خاص لامتلاكه الجوانب الانسانية والارضية الذي يسعى في بناء العمق الثقافي والابداعي للعمل الفني بصيغة عامة ، حيث قدم الكثير من الفنانين وكل على حدة معان خاصة تحوي تاملات فلسفية حول طبيعة الفن رغم عدم ادراك البعض لماهية الفن وضرورته ، فقد خرج بالاساليب الواقعية والتقليدية الاوربية ، الا ان البعض الاخر قد ادرك ماهية الفن فحاول ان يعبر ما في ذاته باساليب ذاتية مبتكرة مرتبطة او نابعة من الوجدان .

يبين هذا ان التامل الفلسفي الذي قد امتلكه ميدان الدراسة الفنية في كوردستان في هذا الوقت بالتحديد انما يوكد ان الفن او الفنانين كان لديهم نظرة فلسفية خاصة في تحليل ماهية الفن رغم اختلاف اتجاهاتهم الفنية في فلسفة الفن و المفاهيم المتنوعة لها من حيث التعبير والادراك والاحساس ...الخ .

لقد مر الفن في كوردستان بسمات معينة كانت تتصف بعض الشئ بالفكر المعاصر رغم عدم وجود الحرية التعبيرية بسبب الظروف الماساوية التي مرت بها كوردستان في العهد السابق الا ان الفن ظهر مرة اخرى ومن جديد ليعطى التعبير الفني الصادق لتخلع بذلك الجذور الثابتة والتقليدية للنظريات الايدلوجية

في الفن و العوالم الساذجة والبالية التي لم تعد لها وجود الان .

من اجل رؤية جديدة في العالم وكوردستان هي ان نبحث على حقيقة الفن وان نفصل بين الفكر المادي والعمليات الحسية وان تكون رؤية الفنان رؤية غير محددة المعاني بالاضافة الى امتلاكه الهدف الذي لايقبل الخلاف بين الانسانية والابداع والظهور للعالم الخارجي بوجه جديد .







لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,236,617,077
- مسرحية(( الزنوج البيض))
- مهرجان معهد الفنون الجميلة في دهوك
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- مسرحية اللحّاد
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد و اهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية فى العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد و اهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد و اهمية الحركة ...


المزيد.....




- الفضاء بعيون السينما.. إليك أفضل أفلام السفر خارج الأرض
- دافقير يكتب: ابن كيران يغضب بأثر رجعي !
- أزمة القاسم الانتخابي تتمدد!
- آجي تفهم آش واقع: المغرب وألمانيا.. سبب سوء الفهم
- إسبانيا: إسقاط شبكة لتجنيس صحراويين مغاربة بوثائق مزورة
- رحيل أسطورة موسيقى الريغي باني ويلر
- الفنانة روبي تتصدر بحث -غوغل- بالسعودية ومصر (صور)
- الإعلامية المصرية إنجي كيوان تحسم الجدل حول حقيقة علاقتها با ...
- شخصيات كندية تدعو جو بايدن إلى دعم القرار الأمريكي بالاعتراف ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الاربعاء


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان شاكر - كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة الفكرية لها ...... الجزء الخامس ( الفن تجسيد لاشكال جميلة معينة تنبع من الوجدان )