أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان شاكر - مسرحية(( الزنوج البيض))














المزيد.....

مسرحية(( الزنوج البيض))


سيروان شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 2312 - 2008 / 6 / 14 - 08:09
المحور: الادب والفن
    


بعد غزو فضاء المسرح والتحول الرمزي في التاريخ والمعاني اند مجت الرؤية والمعرفة لتنطلق الايحاءات الحسية لبطل المسرحية الذي قد مثله شخص واحد بتوافق معبر لم يتعهد الاستقلالية ان يقترب منه فهذه هي علته ، غير انه واجه وتصدى لكل الصعوبات الغير المعقولة ليخرج بخلق فني يعبر عن مدى مصداقية مشاعره تجاه الواقع ، ان هذا التحول لهو شيء معروف بالنسبة لعالم الايدلوجيات فالرؤية المعرفية اتي تنشأ من العواطف لاتندمج مع معطيات الواقع الايدلوجي .

تعابير لوجه هذا الشخص اشبه ماتكون في نهاية حرب عندما يخرج الابطال من الحرب دون استسلام وفجأة بين حطام الحرب يرى ظلا انه ( الامل المفقود ) الذي لطالما أثارت الاوهام في فضاء عالمه المغترب ليتقطع هذا الضوء الخافت ثم تتلاشىو لتظهر الرسومات الحقيقة فوق الجسد المولود وليبدأ حواراته مع ذاته وواقعه حيث انه قطع طرق السمفونيات الخالدة من ذاكرته والهدوء الكلاسيكي الذي يتشبث به فيتحول الى شخص مثير في قلب الواقع الملىء بالمشاكل والمثير للدهشة ، هنا ينبثق التناقض الذي يحرك مشاعر هذا الواعظ بقلب الواقع في انعكاس عقلي للمظهر الخارجي للجسد ، انه تعرض لظاهرة ( خلق العالم من اجل التفكير ) وهو اقل ارتقاء ضمن نطاق الحرية والعاطفة الحقيقية التي كان يحلم بها. .

بالطبع لا مجال للتساؤل ربما على طريقة حياته او منهجيته في التفكير لتغير العالم ليكون الاول في طرح المضامين العاطفية امام الجسد ، بكل بساطة انه يريد ان يقول ان تناقضية المجتمع وتحدياتها تند مج في المبدأ الانساني لتاريخ غير منطقي ، فلا يمكنه مقارنة الاشياء الجميلة بالفكر المستسلم للماديات التي يحتفظ في ذاكرة الانسان ،فيبدأ هذا الشخص بالحوار مع رموز حيث انه لايستطيع المواجهة في الواقع فيتجه الى اشكال جامدة ليتحدث الى كأس الشرب ويرمز اليها بالروح القذرة لكنها في الاصل كانت نظيفة فيقول – ان قلبي ليس عليك بان اكسرك ولكن قلبي على مضمونك الذي لطالما كان جميلا ولطيفا معي بالرغم من انعدام الانسانية ، انه شخص تعرض او تأثر بالعوامل الموضوعية لجوهر المجتمع فلا الوقت ولا الاجواء ولا الظروف يتحدثون في ذهنه ومخيلته انه يعتبر هذا شيئا قليلا بما يحدث في الواقع المرير ، حيث تعم الفوضى امامه وفي ذاكرته لمجتمع تتلاشى فيه المفاهيم الثابتة – ثم يرجع مرة اخرى ليقول ( للكأس ) انني احبك اكثر من نفسي ولاتبكي .

انسان انهزم في داخله او خانته ذاكرته والسبب الطفولة الماساوية التي عان هذا المنادي بصيحات ليس لها نهاية ، يستهوي العفو ثم يستهوي الضحك تكون المفاهيم منهارة امام عينيه ثم يقول انها البيئة حتى اصل الى هذه الدرجة – يجب ان اواجه العالم - بتردد خفيف – ولكن رغم ذلك لايستطيع المواجهة لانه فقد ارادته امام هذه الظروف التي يحكم نفسه بنفسه دون وعي ، انه لايقدس شيئا كي لاتحد من انسانيته ولاتهمه التقاليد الاجتماعية ، حتى ينتظره من الواقع وحتى يقوده الى الازمنة- الاماكن – المواضيع – الحياة التأملية انها ذكريات يحاول بناء ذاته حسب طريقته الخاصه بكل حال انه قد لايستطيع تنظيم حياة جديدة في هذاالواقع –ضحية الاحداث ام التقديسات الخالدة – انه يعتبر التقديسات او كل شىء مقدس انما يفقد صوابه ، يقول ويل دين وارث ( عندما يخلص الانسان نفسه من التقديس فبذلك يستطيع الابداع ) .

احداث تدور في اجواء غامضة وصامتة بقدر ماهي باردة فانها تنقل تداعيات التشاؤم مع ريحها دون صدى ولاصوت انها دوامة ينتظر اقتياده بمايكفي كي يتمكن الزمن من اختراق ذاته ولاتحفظ له مشاعره الصادقة او يعيش هاربا بين الاقدار حتى لايكون زمنا محسوبا يفرض نفسه عليه ، انه الدلالات الاولى لانهيار القيم الانسانية ولايبقى سوى الذكريات نتساءل حولها ونحس بها انه السبيل الوحيد لمعرفة الذات كي نبلع الروح الابدية في رمز الانسانية .

تنتهي المسرحية بتصفيق حار لتظهر العلامات الحقيقة المتأثر على الممثل من خلال عمله الفني واندماجه بها ، انه واقع قد عاشه فعلا – قطرات من العرق تتساقط على ارضه وهو يهمس ضحكا ولكن بوجه حزين لينشر القبلات وينغلق الستار .

مسرحية من اروع المسرحيات التي عرضت في مهرجان معهد الفنون الجميلة – دهوك 2008

( نحن لاننسى المأسي ولكننا نتذكرها في اطار مزخرف بصفات الروح نفسها )

مسرحية ( الزنوج البيض )

قدمها قسم المسرح في معهد الفنون الجميلة- دهوك – كوردستان

تاليف - محي الدين زنكنة

اخراج- دلشاد موسى

تمثيل- سيار طيب

ديكور – زيرفان صالح

ئاشور خوشابا


معهد الفنون الجميلة – دهوك

قسم المسرح










قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهرجان معهد الفنون الجميلة في دهوك
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- مسرحية اللحّاد
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد و اهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية فى العهد الجديد واهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد و اهمية الحركة ...
- كوردستان بين الانطلاقة الفنية في العهد الجديد و اهمية الحركة ...


المزيد.....




- وزيرة الثقافة ومحافظة الجيزة يفتتحان معرض فيصل للكتاب وسط إج ...
- هل وقع يحيى الفخراني في فخ السرقة الأدبية بمسلسل نجيب زاهي ز ...
- افتتاح معرض فيصل للكتاب وسط إجراءات احترازية.. ووزيرة الثقاف ...
- ولاء الجندي.. فنانة لبنانية ارتبط اسمها بالموسيقى الشرقية ال ...
- شارع المتنبي.. منارة بغداد الثقافية وعبق الحضارة العراقية
- الوباء يخفض مداخيل الاستثمار السينمائي بالمغرب
- أمزازي: -نصف مليون تلميذ سنويا فقط يدرسون الأمازيغية -..
- وداعا الصحافي والناقد الفني جمال بوسحابة
- الاستياء يرافق بيع -سينما الأطلس- في مكناس
- ندوة تقارب مستجدات تدريس اللغة الأمازيغية


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان شاكر - مسرحية(( الزنوج البيض))