أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب فارس - أفضّل أن أكون كلبًا أو حمارًا














المزيد.....

أفضّل أن أكون كلبًا أو حمارًا


حبيب فارس

الحوار المتمدن-العدد: 2940 - 2010 / 3 / 10 - 17:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل شيء نسبي.
وبينما أنا غارق في التفكير بوبال الطبقة السياسية اللبنانية
قرّرتُ بأنني لو خيّرتُ أن أكون أحد أفرادها أو كلباً أو حماراً
سأختار أحد الأخيرين أو كلاهما معاً
لماذا؟

الكلب والمُستَكْلِبْ

- بحسب الحسن البصري (وعبدكم الفقير) - :

الأوّل يبقى جائعاً حتى يُطعَم... بينما الثاني يأكل ما فوق المائدة وحولها – ويا ليته يشبع!
لا يكون للأول موضع يعرف به... بينما لا يكاد يكفي الثاني الوطن بكامله - ملكيّة له.
لا ينام الأول من الليل إلا قليلاً... بينما ينام الثاني على استباحة الوطن ملء عينيه - نهاراً وليلاً.
إذا مات الأول لا يكون له ميراث... أما الثاني فكل البلاد والعباد ميراثه - حتى قبل أن يموت.
لا يترك الأول صاحبه وإن جوّعه وطرده... بينما يتخلّى الثاني عن أصحابه- فور انتفاخ بطنه وجيبه.
يرضى الأول من الدنيا بأدنى مكان... ولا تُرضي الثاني الدنيا بأسرها.
إذا غلب على الأول مكانه تركه وانصرف إلى غيره... بينما لا يتركه الثاني - قبل إحراقه.
إذا ضُرب الأوّل وطرد ودعي أجاب ولم يحقد...بينما لا يجيب الثاني ويسامح - إلاّ الأعداء والأوصياء.
إذا حضر شيء للأكل قعد الأول ينظر من بعيد... أما الثاني فيلتهم حتى الرّسوم داخل الصحون- بلا "عزيمة".
إذا رحل الأوّل من مكانه لا يرحل معه شيء ولا شيء يلتفت إليه... أما الثاني فيرحّل معه كلّ شيء.
يتبجّح الثاني بالوفاء... بينما الأوّل يمارسه وحسب.
تختار الثاني طائفته ومحاسيبه... بينما يختار الأول الآخرون.
صاحب الثاني كلّ من يرمي له عظماً... بينما ليس للأوّل سوى صاحب واحد.
ينبح الثاني أمام كلّ الأبواب... بينما ينبّح الأوّل أمام باب واحد.
الخيانة بالنسبة للثاني وجهة نظر... وبالنسبة للأوّل أمر لا يغتفر.
يتنافس الثاني مع زملائه على ملكيّة (أو بيع) الوطن... و يدافع الأول عن الأفراد والممتلكات.
لا يخرج الثاني بلا مواكبة طويلة عريضة... بينما يكتفي الأوّل بمواكبة حتى طفل واحد.
يبهر الثاني أزيز الرّصاص وأضواء المفرقعات... التي تخيف الأوّل.
يتعلّم الثاني القانون، لا يحفظه ولا يحافظ عليه... بينما يحفظه الأوّل ويصونه.
تَشتُم الثاني فلا يبالي... تشتم الأوّل فيمتعض.
يعضّ الثاني بسبب ودون سبب... بينما لا يعضّ الأوّل إلاّ إذا واجهته المخاطر.

الحمار والمُسْتَحْمِرْ:

- بحسب رامي الأمين وآخرين (وعبدكم الفقير) - :

الأول نافع ومفيد ويسهّل حياة الكثير من البشر... بينما الثاني مضرّ ومسيء ويعسّر حياتهم.
إزعاج الأوّل قليل وجلبته خافتة... بينما إزعاج الثاني كثير وجلبته صاخبة.
يرفس الأوّل ويؤذي من يعتدي عليه... بينما يرفس الثاني ويؤذي الجميع - ما عدا أعداء الوطن.
الأوّل ضليع في الجغرافيا... بينما الثاني خبير في العلوم المصرفيّة.
للأوّل ذاكرة قويّة... بينما الثاني عديم الذاكرة.
للأوّل قدرة على التحمّل... ولا قدرة للثاني إلاّ على التحميل.
الأول أصمّ لا ينطق ليدافع عن نفسه... بينما للثاني لسان سليط - ضدّ الجميع.
ينهق الأوّل ويرفس دفاعاً عن نفسه... أمّا الثاني فتكاد تكون مهنته الوحيدة النّهق والرّفس.
الأوّل صبور... بينما الثاني دائماً "بصلته محروقة".
يعرف الأول الطريق ويتبعها... ويعاكسها الثاني - إن هو عرفها.
الأول ذكي لأنه يحفظ من أوّل مرّة... بينما الثاني غبي لأنّه لا يحفظ من مليون مرّة.
الأول حذر، حميم، متعلّم، متحمّس، حادس و شغّيل... بينما الثاني متهوّر، لئيم، جاهل، بليدٌ، غبي ومتسكّع.
يلزم الأول حدوده مهما جار عليه الزمن لأنه أليف... بينما الثاني متقلّب لأنه انتهازيّ.
كان الأوّل مركباً للأنبياء والمرسلين... بينما أولئك هم مراكب الثاني.
لا يأكل الأوّل نبتة التبغ المرّة... بينما يبتلعها الثاني مع زارعيها- وسلاح دفاعهم عن النفس- لو هو استطاع.
يستخدم الأول قدمين للرّفس حين يُهدد أمنه... و يستخدم الثاني قدميه لرفس المدافعين عن أمن بلاده.
لا يسمع الأول أو يلتزم إلاّ بالرأي الآخر... بينما لا يوجد في قاموس الثاني رأي آخر.
يُتّهم الأوّل (زوراً بالحمرنة) لأنه حمار... بينما يتهم الثاني - وهو (الأحمر) - بالزعيم لأنه يَسْتَحْمِر.

بربّكم نادوني يا كلب ويا حمار متى شئتم... ولا تنادوني يا "أزعر"... من أولئك "الزعران"!


التوقيع:
مُسْتَكْلَبْ ومُسْتَحْمَرْ



#حبيب_فارس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا معنى للغياب
- انتصار
- موتٌ جميلْ
- هل كسوف بعض -نُخَب- لبنان بلا شفاء؟*
- خطاب على خطاب على خطاب
- شكراً فرج الله الحلو، حسن نصرالله وميشال عون... وشكراً جيم و ...
- أسفار معاكسة
- حصارْ
- هل يكون فوز -المتنافسين- إيذاناً بنهوض البديل الحقيقي؟
- قص...يد...ة مس...تد...يرة
- -الديمقراطية- اللبنانيّة بين القيل والقال
- لو لمْ يكنْ...لما أزعجَكمْ
- حبيب فارس في مكعّبات هيام...قصائد وخواطر بماء الحزن
- حول كتاب -مكعبات هيام- ومؤلفه حبيب فارس - بقلميّ د. محمد خلي ...
- مشاوي، محاشي، تبّولة، حمّص بطحينة وكبّة نيّة بالسرّ
- مكعبات هيام
- الرّحمة لل-بابّي-
- أوزيمانديسيات*
- لِمَنْ الجَنّة ْ؟
- حنينْ


المزيد.....




- من نظارات معتمة إلى سماعات الأذن.. خبير يحلل صورة نشرها ترام ...
- توجيه من العاهل السعودي ومحمد بن سلمان بشأن المساعدات لقطاع ...
- نتنياهو يعلق على احتجاجات إيران وموقف ترامب من نزع سلاح حماس ...
- نيكولاس مادورو ليس الأول، تاريخ الولايات المتحدة بـ-القبض- ع ...
- رحيل الإعلامي جميل عازر مذيع بي بي سي السابق وأحد مؤسسي قناة ...
- فنزويلا: ماذا بعد؟ - في جولة الصحف
- فيديو - نبوءة منجّمي بيرو بسقوط مادورو تتحقق.. ماذا عن بقية ...
- -80 قتيلا- وتراجع الانتقالي…هل تقترب لحظة التهدئة في اليمن؟ ...
- ردود فعل الجالية الفنزويلية في دول عدة تنقسم بين الاحتفال با ...
- ?هكذا تحافظ على شباب دماغك


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب فارس - أفضّل أن أكون كلبًا أو حمارًا