أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب فارس - أوزيمانديسيات*














المزيد.....

أوزيمانديسيات*


حبيب فارس

الحوار المتمدن-العدد: 2521 - 2009 / 1 / 9 - 10:59
المحور: الادب والفن
    


قابلتُ مومياءًً
في متحفِ ((الموتى من الأحياء))
شَعْره مصبوغ بفحم طفلْ
قال:
قالت تسيبي:
قالوا:
إنّكِ تنتسبين ل مواتليسْ
وقد أوصى بنقل قاديش
إلى شمال شرقي الصّحراء
وبتمديد معاهدة السّلامْ
قالتْ:
وقالوا:
ستجسّدين روح غولدا
وبشهادة الآلهة
ما أنت إلاّ روح إيزيسْ
إشهدي لرمسيسْ
أنّك زوجته المطيعة ْ
وأنه ملك الملوكْ
ودوّني في سجلّ التشريفات:
"أنظروا إلى أعماله أيها الجبابرة واعتبروا!"
هو قد قرأ "أوزيمانديس"
واقتنع بأن "لا شيء سيبقى"
سوى شَعره الفتيّ
المصبوغ بفحم طفلْ
إلى حين اعتلاء مرنبتاخ
رأس الهرمْ

***
قال دليلي:
إقرأ وصيّة ملك ملوك الملوك للمومياء
"...أعطهموا الحرّيّة أو فاعطهموا الموت...
سأكون لك اليوم مقدم إرهابْ!..."

***
عفواً "ماكيردي"
سأتابع قراءتي في القصيدة:
"...في ذات الوقت
أمّ في فرح ٍتدفع عربة سوبر سوبر ماركتْ
المملوءة في إفراطٍ بفطائر تفاحْ
بضمير ٍخال ٍ من دسم ٍ، مرتاحْ
لا تزعجه أمّ أخرى تدفع عربتها
وعليها أشلاء حياةٍ
في بعض شوارع خلفية
والفقراء جماعاتْ
تتجمع مستدفئة حول لهيب النارْ
في ظل رموز الحريةْ..."

***
في المرآة
في ((متحف الموتى من الأحياء))
شاهدتُ زائراً من الحاضر يقول:
فوق كتفي حملٌ ثقيلٌ
كلّما تقدّمتُ موتاً ثـَقُلْ
وكلّما تقدّم موتي ثـَقُلْ
فعروبتي ليست خطيئتي
لكنّ الخطأ قد قـَتَلْ
وكلّما قُتِلتُ مرّةً
اكتَشفتُ في جثّتي
أكثر من مَقتَل
أنا المقتول الدّائم
ورُعاة/ع الأمّة هم من قـَتَلْ

***
قلتُ:
مكان متحف ((الأحياء من الأموات)) هذا
سيقام متحف ((الأموات الأحياءْ))
ومكان هذه الوصيّة
من ملك ملوك الملوك للمومياءْ
ستُحفر بحبر الخروج عن طاعة الفراعنة
هذه الأنشودة:
نحن من أمّة كان قادتها موتى
نحن من قبيلة كان "خدّام حرماتها"
خدماً للمحرّماتْ
أحياءً بلا قلوبْ،
نحن من ضاق بنا البكاءْ
وغصّت بقبورنا المقابرْ
نحن من أبناء العشيرة التي كان أفرادها
مجرّد أفرادْ
نحن من حفظ َ أمّيوننا
جدولَ الضّربْ
عن ظهر ِقلبْ
نحن من قبيلة كان شعارها
علامة الطّرحْ
وعلامة الجمع في عيونها
راية الذمّيّة ْ
نحن من قوم كان أطفالهم مقتنياتٍ
إن هم عاشوا
وإن هم ذُبحوا
ففدية أو ضحيّة ْ
نحن من عُومِلت نساءهم حرثـَهم
للحراثة يعشنَ إن هنّ عشنَ
وإن هنّ متن استراح شيوخنا
فما حياة "العرض"
إلاّ شرّ البليّة ْ
لكنْ...لكنْ...لكنْ
نحن من لم يحفظ الوصيّة
نحن من سخرَ من الفناءْ
نحن من صنع الحرّيّة

***
صوّبي قاديش – بالإتجاهين –
دمكِ
نحو تلك الصورة
المرسومة داخل علامة القتلْ
ستسقط الطائرة فوق الصّنم
سيفرح الأطفالُ
بالألعاب الناريّة

***
هو غيمة أخرى
ذلك الموت الكثّ
المتجمهر فوقكِ
غداً ستنجلي
و"حول ذلك الحطام الضخم، بلا حدود ولا غطاء
ستمتد [حقول القمح] المستوية على مد البصرْ"


*إستعارات من قصيدتي "أوزيماندياس" للشاعر الإنكليزي بيرسي بيشي شيلي (ترجمة ندى الرفاعي) و "أوزيماندياس 2004" للشاعر ديفيد ماكيردي اسكتلندا/هونغ كونغ (ترجمة سيد جودة).




#حبيب_فارس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لِمَنْ الجَنّة ْ؟
- حنينْ
- انبعاث إسماعيل
- عبد العبّاس*
- ‏‏عصفٌ شعريٌ إلى محمودْ درويشْ
- الى خالد محاميد(1) لِسُنونو اللّجون(2) وعيترون(3) فضاءٌ واحد ...
- شذرات
- بعض وصفات غسيل العار
- دعوة للجنون
- نوم على إيقاع القلم
- ايروتيكيّات مُحافظة
- الشمس على أهبة العصيان
- لست منكم ولا منهم
- إسأل روحك !
- حبيب فارس لرئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة !
- من بديهيّات الإنفصام البيو- سياسي
- طبيخ
- أسبوعٌ مع سعدي يوسف
- أربعُ رسوماتٍ بالأسْوَد والأبْيَض
- لنْ ينتصرَ السّمُ على الحياةْ


المزيد.....




- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مجلة “سينماتيك” في عندها 6.. من ذاكرة الأرشيف إلى رهانات الر ...
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب فارس - أوزيمانديسيات*